الاثنين، 21 مارس 2022

كل ثانية وأمهات العالم بخير وسعادة/ الشاعرة : زكية العوامي***


 

كل ثانية وأمهات العالم بخير وسعادة

روحي تنادي بالشوق
يدنيها الى أمي بالروح أفديها
هي مزاري دوما وأبداً بمر
دموعي أسكبه لها أعنيها
ليت أمي بحبها أنتظرت
وما غابت لازلت بقلبي أفديها
ليتها ظلت تناجيني وأمهلت
عاشقها بفضل مقامها يواسيها
دع هذا وسطر لمقام روعتها
لأقول بحسرة بما فيها
بها مرابعنا تزهو وحق لنا
فأرضها تزهو بأخضرار روابيها
هي البحر تسكب من شواطيء
حنانها أذا سقت غنى بها تيها
كأن أمواجه من أيادي كرمها
لما جادت حنانا فلا تثنيها
بها أفتخر أرتسمت على ملامحها
دفء نفسها ببسمتها تحليها
كل أم بعظمة شأنها شرفت
لتكون نجمة في ناديها
هي مزاياها لا تحصى بمنزلتها
من الله في أسمى معانيها
الخير والمعروف طبعها سيدة
تحت قدمها الجنة لا تخفى قوافيها
وآخر القول أدعو الله مرتجيا
لها الرحمة والجنان بأعاليها
كوني مطمئنة حصادك
أعتزي به رعايتك بنيان
شيدته بقوة إيمان بانيها
أعذريني أمي ما وفيت مقامك
فأنت فوق أشعاري وما فيها
زكية العوامي

ضياء همى / الشاعرة : رفا الأشعل - تونس****



 ضياء همى

ضياء همى في خاطري وجناني
وسحر سرى في مهجتي وكياني
يرفّ الهوى بين الحنايا وخافقي
ويحتار قلبي .. لجّ في الخفقانِ
يكلّفني ما لا أطيق احتماله
زمان تجنّى في الغرام رماني
أضاع صوابي من فتنت بحسنه
سهرت اللّيالي والمنام جفاني
ونار الجوى والشّوق تجلو مشاعري
فؤادي عليلٌ .. والغرام براني
نهيت فؤادي أن يبوح ويشتكي
وتفضحني عينايَ تنهملانِ
أتوه وما ألقى من الشّوق والجوى
كمثل لظى في مهجتي وجَنَاني
أيا حبُّ زوّدت المواجع والأسى
هجمت بسيف صارم وسنانِ
أصارع تيّار الهوى وعبابه
وموج كطودٍ ..أين برّ أمانِ؟
وقد أنطقت أشجان قلبي محابري
فصغت من الآلام عقد جُمانِِ
نثرت على الأوراق حزني وحيرتي
وأغرقت في بحر القريض هواني
بقلمي / رفا الأشعل
على تفعيلات الطّويل

آمالٌ ووصلٌ / الشاعرة : سمر الديك سوريا/فرنسا**********



 آمالٌ ووصلٌ

أَسْرجتُ قلبي لكي ألقاك يا أملي
فزاد اشتعالي وإحراقي على مهلِ
أُنادمُ الليلَ والأفاق حائرة
و أرقبُ النجمَ مسلوباً من الحيل
لَمْلمتُ جرحي ولكن باتَ يُؤلمني
وليس لِي حِيلةٌ فالجرحُ كم يغلي
هذي الحياةُ فكم تحلو هُنيهتها
وتارةً تملأُ الأجسادَ بِالعللِ
وَ العِشقُ يَشعلُ ناراً وقدها وَلهٌ
والحرفُ يرفلُ في عينيك بالأمل
هلاّ تُنادمُني ... شجواً برأفته
وينثني لِي المنى والسّعد في المقلِ
نيرانُ حبّك تسري في ربا جسدي
ترنو لوصلٍ وقدْ باتتْ على عجلِ
ظلٌّ يُقابلُ أشواقي على أملٍ
والشوقُ يفهمُ أسراري بلا مللِ
كم أندبُ الحظَ في حُلمي لقسوته
وَ ليتني قد جُزيتُ اليومَ بالمثلِ
سمر الديك سوريا/فرنسا
19/3/2022
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏وقوف‏‏

أمي لا تموت/ الأديبة : رولا العمري - الأردن &&&&&



 أمي لا تموت

وحين تأتيني الليالي بالخذلان؛
تصارعني حمى الفقد
أعود لقميص رثته بأصابع ترتجف
ألمَسهُ ..
فيحيا الدعاء من خيوطه
و تتسلل يد من أكمامه
فتحيط روحها جسدي
فأعرف أن
أمي لا تموت
حين صدتني الأبواب
وبات صمام الأمان فتيل انفجار
و مُنعتُ من الاقتراب
من حضن كان دثارا
إلا أن الأحضان لغير الأم
لغم و اغتراب
اِختزَنْتُ في الصور ضحكتها
فأحاطني صوتها
ليُعيدني طفلة بلا خوف
حين زَرَعتْ في جوفي بتلة صدق
فغرِقْتُ في الوهم
كنتُ أشكو لعينيها
فأهدتني لمعة الإصرار
شرقية نقية كزيتونة
أو كالشمس تأبى الاندثار
أمي التي باركت بكائي الأول
ابتسمت و أقسمت
أن تسقيني من ضعفها قوة
ورتلت من صوتها القرأن
يا سيدة العمر
و حبيسة قهري و رحم المواجع كلها
من غسل الأسماء كلها
وأبقاكِ كرسالة نبي
محفوظة ضد النسيان؟!
يا أسياد الدستور
كلنا أمهات
نرث سُدس الوطن
فما بال تلك النجوم تلهث
فتمتد أسداسا
لتقتات خبثا مرابعنا
وتُدمي على مرآكم مآقينا
يا سادة
أمي لم تمت
فلا يزال في ثوبها
عالق تراب الأرض
و بين كفيها حناء من بقايا دعاء
طَوتْ الطريق لمسافر
و في حِجرها يتسع منزلنا
مهما اضيقت العتبات
و في عتاقة حضنها
دفء يدثرني
مهما لسعتني بصقيعها الخطايا
تزرعُ الحقل
هنا إبنٌ بِكْر سيظلل مرقدها
وهناك ابنة . .
تصبُّ الحنان بكأس شاي
وتخبِزُ لهم الحب رغيفا
تَغمِسُهُ بالزيت والزعتر
وتُطعِمُهُ لصغير يرتع ويلعب
فلا خوف من ذئب ..
أو أخ يسوق الحُبّ للجُبِ
ليُبَدد الأمان
و تَدخِر جديلتها
لرجل آتاها معتذرا
يهدهد العجز في بقيتها
فماعادت تحمل القهوة خجلا
من يد ترتجف..
فخَبّأتْها خوفا من شماتة الأيام
أمي لم تمت
ولكنها تدخر العمر
ليمتد فوق خطوط تجاعيدها
جسر نجاة
فلا يُسكِنُ رعشة راحتيها
سوى يد تمتد لما بعد الموت
تُهديها الخمر من الجنة
وتنحت الرضا دعاء
من تحت قدميها
أنا يا أمي سليلة روحك
ألتقيكِ بعد رحيلك
ربما بوجه طفل
أو بغفران ذنب
يبقيني نقية بعدها
مهما تعددت الآثام!
رولا العمري

الأحد، 20 مارس 2022

(الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق )/ الشاعرة: نور العين عزت - سوريا ***



 (الأم مدرسة إذا أعددتها

أعددت شعبا طيب الأعراق )
أنت الحياة لمهجتي وسعادتي
يا قبلة لمدارس الأخلاق
من مثلها حمل الرسالة عاليا
وجميلها حصرا على الأعناق
في روضها الأخاذ جل حشاشتي
فلقد حمتني من لظى الإخفاق
أماه في كل المحافل جنتي
في حبها سجدت لها أعماقي
وحبيبتي ورفيقتي وصديقتي
ولها الحنين كروضة الإشراق
فجوارحي رقصت بظل حبيبتي
والروح تهفو حضنها بسباق
أماه يا شوقا يداعب طيفها
والشوق يلظى في ربى الأشواق
نور العين عزت

وداع سابق لاوانه...راحل يودّع راحلا ! / الشاعر: محمد حمد ***



 وداع سابق لاوانه...راحل يودّع راحلا !

محمد حمد
لم اجنِ من حصاد الاحلام سوى حفنة
من سنابل الخيبة
وبضع قطرات ندى في عنفوان الصبا
تعلقت باهدابي عن طريق الخطأ
وانا ممدّد بكامل اوهامي التقليدية
فوق كومة من طحالب الانتظار
مرّت عليها حوافر الدهر
دون اكتراث
فتركت على ملامح قلبي اضرارا معنوية
بالغة الشدّة
موثّقة بقصائد متوتّرة الاعصاب
وعلامات استفهام متشحة بالسواد...
وفي لحظة وداع سابق لاوانه
اقتصر على تبادل الادوار والدموع:
راحل يودّع راحلا
سمعتُ زهرة عبّاد الشمس
تصرخ في وجهي
" انا لن اعود اليك..."
فتحتُ ابواب ذاكرتي
لغاية في نفس الف يعقوب
وفي نفسي
فراعني خلو الصحراء الفاصلة بيني وبين شواطيء البهجة
من آثار اقدامي
وقوافل الحالمين برؤية الشفق عاريا
قبل أن يرتدي عباءة السماء...

ماذا وراء هذا الغموض/ الشاعر يزن السقار ***



 ماذا وراء هذا الغموض

ماذا وراء هذا الغبش الثوري في ذاكرة الماء
ماذا خلف بِزة المساء
ماذا خلف هذا الهدير في سليقة الأسئلة
متموِّهٌ وجه الجواب
لا وِزر على صدر الصدى
و لا زاجل يحمل في كفيهِ باقة ورد
يا حارس الطريق أين ظلي
أين مؤونة الغد في المشاوير البعيدة
رُكَب الوقتِ بلا غضاريف
و الأحلام بألف ألف قدم
يا حارس الطريق على أي مذابح أخلع هذا الكسل
و أرنو خفيفا مثل فكرة العشق صوب غيمي
أخلع حِملي
و أجادل النبيذ و الرحيق و الغزل
ألمّع نياشين الشوق على نهد الأغنيات
أبروِّز ساتان الحكايا على سياج الموج و أسبح
و أقدح الحواس في سهر الضياع
ماذا وراء هذا الغموض
لا بوابة تطل على الشغف الشمالي
و لا نافذة لها زجاج
حوار الريح مع صغار البال
اللهجة نرد
و الرهان رهام على بساتين الصُدفة الماهرة

يا أجمل ما رآه البشر/ الشاعرة : ريما خالد حلواني***


 

يا أجمل ما رآه البشر

ما لها حروفي قد اعتراها الخجلْ
لعلّ أمرًا مدهشًا جللْ
قد راعَها فاسْتكانتْ في ذهولٍ
واختبأتْ
وأبجديتي ما لها قد تلاشتْ وتبعثرتْ؟
ويأتيني هتافٌ صادحٌ
أنسيتِ أنّك في حضرةِ الحبِّ، وعلى ضفاف شاطئ فيضِهِ؟
فلا تلومي حروفًا أصابها الوَجَلْ
ولا تعتبي على أبجديّةٍ تلاشت
إنّها الأمُّ… أبجديّةُ الحُبِّ، وبحروفِها تصبح الحياةُ مُعْجمًا لكلِّ جميلٍ فاتنٍ ومدهش!
أمّي، يا ملاكيَ الحارس،
إليكِ تَرْنُو روحي المتعبةُ، رُنُوَّ طفلٍ جائعٍ، لرغيفٍ نَسِيَهُ مُتْخَمٌ، على مائدةٍ قريبةٍ!
إليكِ يلهثُ قلبي كي تمدّيهِ بأسبابِ نبْضِهِ!
بكِ أفُكُّ أُحْجِيَةَ الهمومِ، ولُغْزَ الكَدَرْ
ومنكِ أستلهمُ الإيمانَ بالقضاءِ والقَدَرْ
يا أمّي، يا أجملَ ما رآهُ البَشَرْ
بقلمي ريما خالد حلواني