نشرت في صحيفة البرنيق الورقية الليبية العدد ٤٨١
في أدب الطفل
البلبل بين القطة والفاتنة / الإهداء..إالى
###############
------------------------
لا أحد يحمل همَّ هذا البلبل الفتّان، سوى فتاة احتضنته بثيابها الجميلة عندما سقط من فوق شجرة السدر وهو فرخ لا يقوى على الطيران. لقد هاجمته قطة لئيمة غارقة في الجوع. حاول الإفلات منها .. ولولا سقوطه، لقضي نحبه. حدث ذلك قبل عدَّة شهور.. خرج من قفصه فجر هذا اليوم يترقب نهوض مربِّيته من النوم، يرفرف بجناحيه صوب أذنها ويهمس بها، ليخبرها بما ضاق به صدره. يخبرها بتلك الأحلام المرعبة التي يراها كل يوم في منامه بعد تلك الحادثة الأليمة، وكيف تتربص عشه قطة سوداء تثير به الفزع محاولة مسكه. طلب منها أن تأتي بسريرها جنب قفصه ليطمئِنَّ بنومه ويتخلص من هذا الكابوس القاتل الذي قد يتحول إلى حقيقة فيما لو كان بعيدا عنها في الحدائق والبساتين. لملمتْ فراشها وأتت بسريرها إلى جانب قفصه، وعاش مرتاحا كما لو كان طليقا في الهواء.
----------؛؛؛؛؛--------؛؛؛؛؛؛---------
سامي شكرجي
26 / 3 / 2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق