الجمعة، 9 أغسطس 2024

فائدة نقدية ( لغةُ الناقد ) ــ/ الناقد : كريم القاسم ****



 فائدة نقدية

( لغةُ الناقد )
ــــــــــــــــــــــــــــ
كثير من القرّاء والمتلقين يعيبون على اللغة النقدية الشائعة في كثير من المقالات ، كونها تحمل الفاظاً ومفردات عسيرة على الفهم ، ومعظمها تصبّها مغارف الترجمة غير الرصينة في صحون الادب ، أو تقليد أعمى لتجاربٍ لاتفقه ، فتتركب الجملة بمفردات مرصوفة لايُفهَم معناها ، حتى يضيع المتلقي في عالمٍ لغويّ فوضويّ .
- أتذكر قول شيخ النقاد الدكتور (محمد مصطفى هدارة) حيث يُلزِم الكاتب أن يَكتب ما يُـقـرَأ و يُـفـهَم ، وحتى الدكتور (طه حسين) ينتقد هذه الظاهرة ، ويعتبر ان البعض (يرطن ولايفصح) حتى اصبح الكثير يقلد هذا المنوال وكأنه هو لغة النقد لاغير .
• فمثلاً عندما تقع بين أيدينا هذه العبارة لناقدٍ ما :
" ان الجملة هنا يتيسر قياسها على وقفٍ عنيف خارج التقدير والتسريب للتجربة الغير منضبطة "
ــ هل نفهم شيئاً من هذا القول ؟
- وماهو حاصل معنى هذه العبارة ؟
• ثم يتفضل علينا آخر بعبارات متزحلقة تجلب الغثيان فيقول :
" ان تكرار الحرف ( ا ) في كلمة (هيااااااامي بها) هو تعبير استنفاري قافز فوق إحساس رؤيوي قد خلق حافزا اسلوبيا دلاليا مجرداً "
ــ مالذي يُفَهم مِن هذا الغثيان ؟
- وكيف يتذوق فن النقد ويستلذ بطعمه مَن طلبَ الفائدة والدرس ؟
ــ إن من أولويات لغة الناقد ان تكون فاعلة ومتفاعلة مع الفهم والادراك للقاريء ، وأن تكون الشروحات والتفاسير تتسم بالعقلانية لا الرمزية الطلسمية ، وهذه وصية ــ اساتذتنا رحمهم الله ــ حيث لاينبغى أن تنقدَ قولاً بقولٍ لايُفهَم ، فتنفي الفائدة وتُبطِل الحجّة .
• احترامي وتقديري..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد تكون صورة ‏نص‏
كل التفاعلات:
أنت، والصديق فيثه وشخصان آخران

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق