* علّلاني *
الإهداء: إلى كلّ من أدرك حجم المأساة.
(علّلاني،فإنّ بيض الأماني * فنيتْ،والزّمان ليس بفان)
ووُرودُ الرّبيع جفّتْ وماتتْ * بعد عهد الشّباب والعُنفوان
والعصافيرُ لا تحومُ على الأيك،وما ردّدت جميل الأغاني
وقُصورُ الرّمال عادتْ إلى البحر،كحُوت الكليم في القُرآن
وحُروفُ القريض تهوي نِبالًا * حِين نُطقي،يخافُ منها لساني
ورياحُ التّغيير هبّت،فضاع النّحو والصّرفُ في خسيس المعاني
نُسِيَ البُحتريُّ مثل ابن بُردٍ * وجريرٌ،وحاتمٌ،وابن هاني
وهُمومٌ تجيءُ بعد هُمومٍ * كرمادٍ،أو غيمةٍ،أو دُخان
وخِتامُ الجميع نارٌ تلظّى * مُذ سِنين،شديدةُ الغَليَان
أبرياءٌ يُقتّلون،ودُورٌ * تتهاوى - إذْ فُجّرتْ - في ثوان
وعُيونٌ تبكي،وحُزنُ الثّكالى * ويتامى في حاجةٍ للحنان
يا خليليَّ لا تلُوما يراعي * حين قصّرتُ،أو تلُوما بناني
إنّ حجم الجِراح أكبرُ من أنْ * يحتويه لفظٌ وحُسنُ بيان
ما عساني أقولُ غير كلامٍ * هُو زادي وعُدّتي،ما عساني؟!
لم يُعِرني مُوسى عصاهُ،فألقيها،فيُنهي البلاءَ فُو الثّعبان
ليس لي خاتمٌ يُسخّر قومًا * كابن داوود،من أُناسٍ وجان
إنّني أرفعُ الأكفّ إلى الله وأدعوهُ،ليس لله ثانٍ
علّه يقلبُ الظّلامَ ضياءً * فاجعلا لي في القلب خيرَ مكان
(إنْ تناسيتُما وِداد أُناسٍ * فاجعلاني مِنْ بعض مَنْ تذكران)
*************************
ملحوظة: البيتان الاول والأخير لأبي العلاء المعرّي.
بقلمي: عبد العالي لقدوعي،من الجزائر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق