الثلاثاء، 6 أغسطس 2024

قراءة في قصيدة نثرية( سأعود) للشاعرة زينب الحسيني/ بقلم: سليمان جمعة **



 قراءة في قصيدة نثريةل

بقلم سليمان جمعة
سأعود...
سأعود يوما لأبحث عني
بين الحجارة والرمل،على شاطىء تعِب....
جئت من رغوة الزبد الهادر على ضفاف المرفأ.ِ..
من ركام،من ذكرياتْ...من عتمة مذهلةٍ
من رائحة الدمِ....
الموت يسألني من انت؟؟
-جئت من وجوه تفحمت
... من أنات حناجرْ....
من زمن عابث غادرْ....
أصحو ما أرى ،أم أنني أهذي...؟
فقدت هويتي،ميلادي ورأسي
جئت من رعبٍ،من غضبْ....
من برقٍ ومن رعدِ
جئت حوريةً،تحمل شعلة نارٍ... تنتقمْ.....
الوعد بالعودة ...ثانية
سأعود
بعد ان تشردت هويتي ركاما ..دما ..
يسألني الموت عني
والموت لا يخطىء شيئا..كيف ذلك؟
هذا الزبد الذي تلاشى سيعود ..ليمسك بالموج الذي غاص في الصدى ..
هذا البعث للذات من تشظيها كالمرفأ
في بيروت الذي لم يخطئه الموت ..انا من لا يعرفني ...انا حية
سابعث نفسي الم اشلائي وساولد حورية ..من رحم هذا البحر ..
ما الذي سمح للكاتبة ان تنشيء هذا الاحياء
الذي اوحى لها اسطورتان ان عشتار قد ولدت من زبد البحر والاخرى ان على هذا الشط من بيروت كان الفنيق ينبثق من رماده ليحيا من جديد ..بيروت الحورية والفنيق ..فيها البشر والحجر ..سينبثقان وهذا تحوير خيالي بالاسطورتين او دمجهما معا ..و سيدون الاله سيرضى ذلك ..لتكون حياة مع الارض واحيائها بحر وشجر وصخر وتراب .وانسان من ذكر وانثى ..ووتعود. بيروت..
خيال خصب
اسعفتها لغة تناغمت مع المعنى اي البعث من الموت.. فالبنى المعرفية التي شكلت النص في حضن اسطورتين ..من بحر وركام ودم ..
تلاحمت امام عين الموت تتحداه..لتكون الحياة ..
هذه الرؤية هي التي ترسم التغيير بارادة تجاوزت القدر المتمثل بالموت .. كل كتابة هي تجاوز او اختراق للحصار وهو هنا الموت ..واثاره ..فالانفلات منه يحتاج الى اسطورة اي قوة متجاوزة ..فكانت ..
لماذا الاسطورة ؟
لانها مطواعة لارادة البشري قريبة ..تستجيب هكذا استقر في خلد الانسان ..بلا زمن ..
هنا النفس التي كانت ترف فوق اجسادها الممزقة ..ارادت ان تعود فتلبسها وتتقمص وجودا جديدا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق