جَدْب.... /. ق ق ج
ليلى المرّاني / من العراق
ينفث دخان سيجارته في وجهها، يتجشّأ خموله.. يضحك ساخراً.. هي العاقر، لا ترسم سوى وجوه أطفالٍ مبتسمين.. ينكأ جرحاً غائراً في أنوثتها، منفعلةً تصرخ، " ما الذي يضحكك أيها السكير الفاشل؟ "
" لمَ لا ترسمين وجهي الجميل الذي كان حلمكِ يوماً ؟"
باشمئزاز تنظر إليه، تغمس فرشاتها باللون الأحمر القاني وتصبّه قطرات دمٍ تنفث من شَفتَي طفلٍ بريء.. تغمسها ثانيةً باللون الأسود، وبكلِّ حقد سنين من الخيبة والإذلال، تجذّر في روحها، ترسم قِرنَي شيطان معقوفين فوق رأسه.. تتنفّس بعمق.. ترمي اللوحة في وجهه طعنةَ سِكّين.. تسبقها دموعها، مندفعةً تهرع إلى الشارع.. يبتلعها الظلام...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق