الذئاب في رواية دولة شين
للكاتبة الروائية المبدعة: 🌹وفاء عبد الرزاق 🌹
صورت الرواية نماذج متعددة من الشخصيات
التي فتحت أبعادا اجتماعية وثقافية مختلفة الألوان داخل المجتمع، وكانت دولة شين
تميل إلى إغوائهم وقيادتهم إلى طريق الفساد والنهاية الحزينة، واتخذت دولة شين عدة
طرق للوصول إلى أهدافها وتحقيق أطماعها لهلاك شخصيات الرواية نذكر منها:
1- الذئاب والمكان:
)هذا ما شاهده شين وقتما دخل الباب
التاسع واستغرب الحدث واستنكر وجود أب كهذا)
اعتاد شين على البحث في الأماكن غير
الصالحة وطرق الأبواب المهجورة بالمشاعر الإنسانية والاستقرار النفسي، حتى يستطيع
مواصلة الفساد والإيقاع بأفراده، فكان المكان يعج بألم المنظر وحركة الذئاب التي
لاترحم الطفولة ورعايتها(أي ذئب هذا) لقد تحول المكان من الألفة إلى غابة تصارع
الأهواء والطمع بكل أشكاله.
2- الذئاب والمرأة:
تقول الروائية المبدعة: ( شيطان توفيق
لا يفارقه كيفما وأينما اتجه كلاهما وجه لعملة واحدةالحسد والغيرة، إنه مربوط بقوة
من حبل شيطانهحتى حين صادق جارته تغريد)
كان الذئاب متعددة في دولة شين تصطاد
المرأة بمهارة فائقة لهلاكهاوالوقوع في فساد الأخلاقكان شين محركا مهما للأهواء
والإيقاع بهن وكانت الذئاب تتخذ طرقا كثيرة للوصول إلى مآربها نراها في شخصية بشرى
وتغريد وغيرها الكثيرمن ضحايا الذئاب المفترسةالتي تبحث عن الفريسة السهلة فتهيء
الأسباب وتحقق الأهداف وتختفي عن الأنظار
لقد أبدعت الكاتبة في رصد نماذج الذئاب
التي تُسير مفاتيح الأهواء واتخذت الروائية الوصف لحالة المرأة تارة وحالة الذئب
تارة أخرىوأظهرت جمالية الدلالة اللغوية والبصرية لمشاهد متعددة رائعة أثرت في
المتلقي كذلك أبرزت صورا فنية قيمة للسلوك الحيواني التي يتخذه الإنسان مطية
لأهوائه.
3- زمن الذئاب:
إن زمن الليل منارة لدولة شين تسلل إلى
الأبواب حتى تحقق أهدافها( الليل حالك السواد، والنجوم اتخذت شكل جميلات لم يبتهج
لمنظر السماء )لأنه يبحث عن ( طواغيت الداخل رغبات سموم وفجور) اختصرت الكاتبة
المبدعة المسافات للمتلقي وصورت حالة دولة شين التي تحب الظهور في الظلام حتى لا
يراها أهل الصباح ويكتشفون حقيتها .
( كان الليل غابة وشيطانهماذئبا غابة
وخلوة حيوانية ) زمن الليل في دولة شين يعمل على دمار الإنسانية والبحث عن القلوب
المظلمة هذا الزمن يبعث القلق والحيرة والغم عند المهموم والكآبة عند المحروم من
نعم الدنيا تتسلل دولة شين لنشر مفاسد الأخلاق لديهم.
لقد صورت الرواية دولة شين أصناف
الذئاب التي افترست جمالية الحياةوالروح النقية التي تستقيم بالعدل والقيم
والأخلاق، فكانت الرواية فسفساء في تصوير نماذج تتقن الاحترافية في صناعة التلوث
الأخلاقي
لقلمك التحية
د. ابتسام صفر ، ليبيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق