السبت، 16 يناير 2021

مفاهيم إسلوبية عند عبد السلام المسدي / النقدة: أ. زينب الحسيني- لبنان***



 مفاهيم الأسلوبية عند عبد السلام المسدي في كتاب

الاسلوب والاسلوبية "
بدءا ب:
ا- : تعريف الأسلوب
2-تعريف الأسلوبية.
1- يعرف احمد الشايب الأسلوب بأنه :"طريقة الكتابة او طريقة الإنشاء ، او طريقة اختيار الألفاظ وتأليفها للتعبير بها عن المعاني قصد الإيضاح
والتأثير "ويقول في موقع آخر بأنه:
"فن من الكلام يكون قصصا او حوارا أو تشبيها او مجازا او كتابة او تقديرا،أو حكما او أمثالا"
والتعريفات عديدة لا تحصى ،
فهناك تعريف للدكتور بشير تاوريرت يقول:
"الأسلوب طريقة الكاتب في التعبير عن موقغ ما، والإبانة
من خلال هذا الموقف عن شخصيته الأدبية، وتفردها عن سواها في اختيار المفردات
وتأليفها وصياغة العبارات وسحرها، وما إلى هنالك من
الاستخدام المميز للتشبيهات البلاغية" ولا تختلف تعريفات ميشال فوكو وريفاتير Riffaterre
عن التعريفات التي ذكرناها .
لكن شوبنهاور يذهب في التعريف إلى ابعد من ذلك حيث يقول:
"الأسلوب هو مظهر الفكر "
وبهذا يكون الأسلوب "دالا"
على الغكر الجماعي ومظهرا من مظاهره،فلكل امة اسلوبها الخاص الذي يميزها
عن الأمم الأخرى في طريقة
العيش والسياسة والدين والثقافة وطريقة التفكير "
ويذهب فلوبير Flaubert
إلى تعريف ذي بعد فلسفي
للأسلوب فيحدده بأنه:
"الطريقة المطلقة لرؤية الأشياء"
وفي هذا السياق يفوق الأسلوب ما يمكن أن يحتويه
العقل البشري ليتجاوز المعقول المحسوس إلى المتخيل غير المحسوس،
فتكون رؤية الكاتب اوسع ودون تقييد،تجمع بين الواقع منطلقا لها والخيال ميدانها
الذي تزدهر وتتطور فيه"
1-2- ظهر مصطلح الأسلوبية بداية في الثقافة الغربية على يد الفرنسي شارل بالي
Charles Bally
حاملا معه إشكالية التعريف، بسبب "مدى رحابة الميادين التي صارت هذه الملنة تطلق عليها" والباحثون انفسهم قدموا تعريفاتهم للأسلوب بكريقة تجاوزت الثلاثين تعريفا.
ف جون كوهن
"Jon Kuhn"
يقول بتعريفها "الاسلوبية هي علم الانزياحات اللغوية"
وهو بهذا يربط تعريف الأسلوبية بنا يطرا عليها من انزياحات وخروج عن المألوف المتعارف عليه، فكلما كان الانزياح حاضرا في النص او في الخطاب، كانت نسبة حضور الأسلوبية -دراسة وتفصيلا- اكثر .
وفي موضع آخر يعرفها رومان جاكوبسون
( Roman Jacobson)
بانها: "بحث عما يتميز به الكلام الفني عن بقية مستويات الخطاب اولا،وعن سائر أصناف الفنون الإنسانية ثانيا. "
وعليه يعرف جاكوبسون الأسلوبية على أنها بحث منهجي في مميزات الخطاب اللغوي فاصلا بين ما هو فني جمالي يحمل في ذاته غايات إبداعية جمالية، وما هو دون ذلك.
اما ريفاتير .Riffaterre
فيقول: " إن الاسلوبية هي لسانيات تعنى بظاهرة حمل الذهن على فهم معين وإدراك مخصوص" بحيث يعتبرها تلك العملية الذاتية اللاشعورية التي يستهدف من خلالها المؤلف
التاثير على فكر وتوجهات المتلقي، عن طريق التأثير في ذهنه من خلال التاثير في مشاعره واحاسيسه ليصل إلى عقله وفكره.
اما في الثقافة العربية فيعد الباحث واللساني المغاربي
التونسي عبد السلام المسدي ،أشهر الباحثين العرب، فلا تكاد تذكر الأسلوبية إلا ويفرض اسم النسدي نفسه من خلال مقولاته وكتاباته في مجال الاسلوبية ،
وقد عرف هذه الاخيرة في مواضع عدةب" أنها البحث عن الاسس الموضوعية لإرساء علم الأسلوب"
أي أنها علم مهمته فقط،الخروج بالاسلوب إلى بر الاستقلالية الذاتية، وله اسسه وقواعده التي تخصه وتميزه عن باقي العلوم الاخرى لذا كان الاسلوب مادة الاسلوبية ،والاسلوبية هي علم الاسلوب،فالعلاقة بينهما وطيدة جدا.
وبهذا يكون المنهج الاسلوبي هو تلك الطريقة العلمية الموضوعية الدقيقة التي يعتمدها الناقد او الباحث الأسلوبي في تتبع ظاهرة ادبية ما،من خلال دراسة الاسلوب فيها عبر محاوره الثلاث:
-المؤلف ،المتلقي، النص-
مجتمعة او مفترقة، فيدرس اللغة في إطار هذه المحاور وكيفية انتقالها من محور إلى آخر وكذلك كيفية وقوة تاثيرها.
لذا يعمد إلى دراسة الاصوات والتراكيب والنحو والدلالة فيها،والكشف عن العواطف والانفعالات والصور،فتتقاطع على إثر ذلك الاسلوبية بمجموعة من العلوم الاخرى كعلم الأصوات وعلم الدلالة وعلم النفس وعلم الاجتماع.
المبحث الثاني :في الأسلوبية
1-اتجاهات الاسلوبية :
تتعدد مشارب الاسلوبية واتجاهاتها انطلاقا من النفسية،مرورا بالوظيفية،وصولا عن الوصفية، لتصبح الاسلوبية اسلوبيات كالآتي:
أ-الاسلوبية الوصفية / التعبيرية
ب- الاسلوبية الادبية او اسلوبية الكاتب.
ج- الأسلوبية الوظيفية التي تهتم بالنص في حين أن الاسلوبية الوصفيه تهمله .
د.- الاسلوبية البنيوية دراسة لغوية مغلقة للنص الادبي في معزل عن كل ما يحيط به من قريب او بعيد ،وكل ما ساهم في إنتاجه بشريا او ماديا في إطار محدد"
ولا يمكن فهم هذه الاتجاهات الأسلوبية دون شرح واف علينا اخذه من صادره المعرفية لاحقا .
المقالة من :مفاهيم الأسلوبية عند عبد السلام المسدي في كتاب الاسلوب والاسلوبية
المرجع:
مذكرة تخرج مقدمة لنيل شهادة الماستر .
إعداد خليف عمار _أ. بحري بشير .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق