الثلاثاء، 19 يناير 2021

جداريات/ الأديبـــة: د. عبير خالد يحيى - سوريا***



 جداريات

قصتي..
في مجاهلِ غُربتي..
مَلّتْ مُكوثَها في دربِ الانتظار...!
تُدنْدِنُ أغنيةً..
تهزُّ أنغامُها..
عوالِمَ المجهول
في غابرِ الزمان...!
ثمَّةَ طفلةٌ في طرَفِ ذاكرتي الآخرْ
تقُصُّ جديلتَها بحُنْق!
قاطعةً الطريقَ على مشاكِسْ
يشُدَّها منها !
كلّما اجتمعا في ذات الحُلُمْ
شجرةٌ مُثخَنةٌ بالجراحْ
يُقَطِّبُ كيوبيد جراحَها..
بخَيطٍ من قلوبْ!
تصحَّرتْ جُعبَتُه من الأقواسْ!
جذْعٌ هَرِمْ..
صبيّةٌ تسنُدُ قامتَها..
وفتاها يحاولُ معانقةَ السنَدْ !
ينفُخُ في وجهِ الصبيّة..
فيَنفرِطْ..
عَقْدُ الرُمَّانْ !
على مائدةِ الله
الطيورُ والأسماكْ
رجلٌ غادَرَها باكيًا:
أآكُلُ طفلي قبلَ أنْ يصِلَ الجنّة ؟!
امرأةٌ صرخَتْ:
هيَ الأسماكُ نبَتَ لحمُها مِنْ بَني رَحْمي !
تَصَدّرتِ المشْهدُ نارٌ عظيمة..
تدعو الأسماكَ..
للتَّطهّرِ من السُحْتْ
سماءٌ فتحتْ صفحتَها ..
وتناولتْ الطيورْ..
فأخرجَتْها من عنُقِ الحياة..
وسلّمتْها الخلودْ!
سياطُ الشمسِ
تجلدُ النومَ في عيونِ
الأحلامْ..
تفيقُ ملْسوعة !
وتنامُ على الواقعة!
من ديواني:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق