-يا بغداد..
يا بغدادُ تبغددت شفاهي
وطارت على دفتري شجنا
ما بال العروبة مصلوبةٌ ...؟
موؤودةٌ
تبكيكِ
ترثيكِ
دربها المستباح
خَجّلتُ أن أرفع لحافك
أن أجلس في صف رثاءك
فما بالهم أطعموك دموعهم
وخضبوك بحّناءِ دمائهم....؟
وما استراحوا
ما بالهم قتلوا فيك الحياه
وباعوا كبرياءهُم المزعوم
باعوا....
قالوا سلامٌ يا عراق سلامُ
من أين يأتينا ويأتيهم السلامُ...؟
وقد فتحوا باب الريح
واصطحبوك في حنايا الوجع ...
وكسرُوك في مراياهم وصاحوا
سلامٌ يا عراق سلامُ
من أين يأتينا ويأتيّهمْ السلامُ...؟
ألا... لا سلام لأمة تنامُ
وقد هتكت عباءة السّتر
وجلجلت في المدى الرحيّب أثامُ
يا بغداد يا صمتي المتمّرد
يا وجع العروبة
يا وجعي المشبوب في دمي حكايا وأنغام
يا شذو البلابل...
يا لحناً في حنجرتي يضْمحلُ
أيقتلُ الأبرياءُ ؟؟
افتوني...؟ ألا يوجد على الأرض لشجر النخيل فيء وظلالُ ...؟
أيقتلُ الأبرياءُ افتوني ؟
من لهذا السواد المظلم والصمت الأصم ؟
متى يزاح عن هذه الجرائم لثام
أيقتل الأبرياءُ ؟؟؟
افتوني...أيقتلْ الأبرياءُ ؟؟
يا (نازك) ويا (سِيابُ) ؟
هل مَرّ (المتنبي) برياضكم مادحاً خلفاءه الذين ناموا
فنبتت في أرض عظامهم
أوهامُ و أوهامُ
أيقظوهُ ليري ما أرعدته السماءُ
مازال هنالك ديوان من الشّعر لم يكتبهُ الرثاءُ
يا سادتي الشّعراء
أورثتموني رذاذ حرفكم
وفي سماء دجلة ...
تتساوى الأقدارُ
ها قد جئت أخبركم أن الجياد في أرض العراق تناديْكُمْ
وأنا الأبرياء تُقتلُ
بسم الجهالة بواديكم
جئت أكسر الأقلام
قوموا من سُباتكم
هذا العراق مصلوبٌ في أمانيكم
هذا العراق الكئيب
ممتدٌ في أهازيجِكم
قوموا انصروه إن شئتم
وإن شئتم فحرقوه
يا بغداد فلتعذرني جئت
أكحل بمداد الحرف أجفانك وأجفاني....
جئت عطشى
أبحث عن ماء لجيادي
جئت ألْبسُك ثوباً من عبير البيلسانِ
وأنسج لوجهك الكئيب
ما أداري به أحزاني
ما أداري به وجعاً يلفح كياني
تبكي القصيدة حين أشدوا
فارموا أقلامكم
ها قد رميت أقلامي
فتورقت من أوجاعها كل المعاني ....
-------خديجة قادري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق