قراءة أسلوبية لنص
"هلْ سيرجعْ..؟
د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق.
هلْ سيرجعْ..؟
ما تكسّرَ أو تَقَطّعْ..؟
بعدما كانَ هشيماً
كلّ موضعْ..
أو تخلّى كلّ مفزعْ..
عن هوانا،
رحلتْ بعضُ قرانا ..
وفراقٌ صارَ دمعاً
في ليالٍ سوفَ تُشرعْ..
كيفَ نرجعْ..؟؟
هلْ سيُبنى ما تحطّمْ..؟
أو يكونُ الجرحُ بلسَمْ..؟
إنّني جئتُ ولا أدري
إليك...؟
أو بأني راحلٌ عمّا لديكْ..؟
والأماني في سباقْ
كطيورِ النورسِ الآتي
وشوقٍ للعناقْ
آهِ يابحرَ الفراقْ..
كيفَ أرمي بعضَ حرفي
وأنا بعضٌ لخوفِ..
من سرابْ
وجنونٌ في ظلالٍ
وكفكرٍ في كتابْ
هلْ سنرجعْ..؟
لو رجعْنا نحوَ بعضٍ من سنينْ
وبدارٍ من حنينْ
قدْ تصدّعْ..
بعدما كانَ رياضا
نحتمي فيهِ ونمرح
لو بنينا... لو سهرنا
لو وضعنا من قلوبٍ
كلّ خطوٍ
لو رفعنا في دروبٍ
كلّ ظلٍ
ما انتهينــــا..
ويظلّ الشّكُ فينا ما حيينــــا..
هلْ ســـنرجـــعْ..؟؟ هلْ سنرجــــعْ..؟ هلْ ســنرجــعْ..؟
...........
بني النص على اسلوب الاستفهام .
وهذا يعني الحيرة والشك وطلب اليقين في آن معا ..
العنوان "هل سنرجع؟ "في الآتي من الايام نرجع ..اين نحن قد رحلنا او غادرنا او هجرنا مكانا ما لاسباب قسرية .
لذا نسأل .
نسأل من ؟
هل نلقى السؤال على انفسنا ..
وما هي الكيفية التي سنرجع فيها .. وكل شيء قد تصدع وتكسر وبيت الحنان قد تصدع؟
ويأتي الجواب مكررا في النهاية يردد كأنه يلح ويرجع الصدى يردد ..
والسؤال الذي بني على المجهول اشارة الى ان هناك امر ان الرجوع ليس بيدنا ..هل سيبنى ..؟
اذن النص بني على اسلوب يجري بايقاع سريع "الرمل". .وينتهي بوقف ساكن كأنه نفس متعب ..او كانه يصطدم بالوقوف..
والحيرة من طبيعتها كالشك مضطربة لذا كانت الجمل الفعلية المضارعية هي التي تتنفس في النص وتحدث الضجيج ..الداخلي للنص..ويسعف الاسلوب في ذلك حرف العطف او الذي يفيد الاختيار اي الحيرة بين امور متشابكة ويسعفه ايضا
التعحب والتمني ب لو ..وهي التي تبعد الحصول على اليقين اي ان كل شيء غير مستقر
لكثرة ما هناك من تكسر ورحيل وتحطم وفراق وجروح...وتخل اهله.
والتمني ينقلنا الى مكان لم يعد موجودا قد كان رياضا اما الان فهو بلا حنان ..
هكذا نكون قد رصدنا كيف انبنى النص واندمج بفكرته الشك والحيرة .فهل نحصل على اليقين والتوق اليه اليه يؤكده التكرار الاخير
فنرى ان الاسلوب ينظر الى النص بكليته وليس بأجزا ئه ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق