السبت، 16 يناير 2021

قراءة في نص (هل سيرجع..؟)/ قراءة : الشاعر وليد البهرزي- العراق****



 النص

هلْ سيرجعْ..؟
د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق.
هلْ سيرجعْ..؟
ما تكسّرَ أو تَقَطّعْ..؟
بعدما كانَ هشيماً
كلّ موضعْ..
أو تخلّى كلّ مفزعْ..
عن هوانا،
رحلتْ بعضُ قرانا ..
وفراقٌ صارَ دمعاً
في ليالٍ سوفَ تُشرعْ..
كيفَ نرجعْ..؟؟
هلْ سيُبنى ما تحطّمْ..؟
أو يكونُ الجرحُ بلسَمْ..؟
إنّني جئتُ ولا أدري
إليك...؟
أو بأني راحلٌ عمّا لديكْ..؟
والأماني في سباقْ
كطيورِ النورسِ الآتي
وشوقٍ للعناقْ
آهِ يابحرَ الفراقْ..
كيفَ أرمي بعضَ حرفي
وأنا بعضٌ لخوفِ..
من سرابْ
وجنونٌ في ظلالٍ
وكفكرٍ في كتابْ
هلْ سنرجعْ..؟
لو رجعْنا نحوَ بعضٍ من سنينْ
وبدارٍ من حنينْ
قدْ تصدّعْ..
بعدما كانَ رياضا
نحتمي فيهِ ونمرح
لو بنينا... لو سهرنا
لو وضعنا من قلوبٍ
كلّ خطوٍ
لو رفعنا في دروبٍ
كلّ ظلٍ
ما انتهينــــا..
ويظلّ الشّكُ فينا ما حيينــــا..
هلْ ســـنرجـــعْ..؟؟ هلْ سنرجــــعْ..؟ هلْ ســنرجــعْ..؟
قراءة نقدية لنص الشاعر الدكتور وليد الزبيدي
(هل سنرجع)
بقلم ا. وليد البهرزي
ابتدات القصيدة باحد ادوات الاستفهام وتعريف الاستفهام في اللغة هوطلب لعلم بشيء لم يكن معلوما من قبل وهل احد ادوات الاستفهام ويطلب بها التصديق ليس غير
ومن خلال معرفتي بالشاعر ودراستي لشخصيته استطيع ان اقول ان عواطفه قادت به الى كتابة هذه القصيدة فهو يمّني النفس عسى ان يتغير حال المجتمع يوما ما
ولا غرابة في قصيدة الشاعر الدكتور وليد الزبيدي فقد كتب قبله في الشعر العربي المعاصر شعراء كباروتناولوا موضوع الالم والحزن فاذا نظرنا الى بداياته نراه كله يتحدث عن موضوعات اجتماعية حزينة بشكل كامل وتتلخص اهم موضوعاته في انه يكشف عن هذا المجتمع وما يحويه من زيف وجوع ومرض وتناحر وغربة
ويبدو ان الشاعر قد قرأ كتابات الشاعرة نازك الملائكة فتأثر بهافقصيدتها (الكوليرا) تعتبر اول قصيدة في الشعر العربي المعاصر تتحدث عن الالم
استخدم الشاعر افعال ماضية (تكّسر.تخلى.تقّطع)للدلالة عل حدوث الفعل وانتهاء زمنه واصبح الالم والدمار واقع حال يعيشه المجتمع وذلك الذي يحدث بمرارة
وان كل شيء حدث لن يعود لحالته الاولى لكونه اصبح هشيما فقد ضاع كل شيء القرى والهوى والدروب والاحلام والدموع تناثرت هنا وهناك
يعود الشاعر لمناجاة النفس فيسأل هل نستطيع ان نبني ماتحطم؟
وهل يصح ان يكون الجرح يوما بلسما للشفاء؟
الاحلام تتسابق ولاندري هل النوارس ستعانق البحر يوما
احلام يود الشاعر لو تتحقق
ولكن (ماكلّ مايتمنى المرء يدركه....تجري الرياح بما لاتشتهي السفن)
لقد ضاع الحرف من الشاعر من شدة الخوف هنا يظهر المشهد التراجيدي في القصيدة بحيث ان الشاعر لايستطيع ان يقول كلمة واحدة
بعدها وفي لحظة امل حزينة يعاود الشاعر التفكير في القادم من الايام فيقول (لو رجعنا)
وهنا يفترض الشاعر انه لو حدث وعاد بنا الزمن الى ايام الماضي الجميل الى تلك الديار التي كانت مملوءة بالحنين والحب والتي تصدعت الان هل سيصلح الدهر ماحدث؟
فايقن عندها الشاعر وفي لحظة تفكير عميق حتى لو قمنا جميعا ببناء ماتهدم ووضعنا في قلوبنا خطوات امل ولو سرنا حتى مع الظل في تلك الدروب الحزينة سيظل الشك في قلوبنا الى نهاية المطاف
وسيظل الشاعر يناجي نفسه وتحيطه الشكوك بأمل الرجوع
قصيدة بنيت باسلوب ادبي رصين وكانت تحمل تعابير شعرية رائعة
الشكر موصول للشاعر السامق الدكتور وليد الزبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق