هل من مجيب؟
فلسطين فاضت بدمع النحيبِ
على أمةٍ ما لها من نصيبِ
بعيش السلام وظلٍّ الوئامِ
فما من هناءٍ ونفحٍ رطيبِ
فلسطين نادت فهل من جوابٍ؟
وأين العهود لمجدٍ خصيبِ؟
عراق الإباء ينادي جوارا
وأهلا تولّوا مضوا كالغريبِ
هلّموا رفاقي لأرض النخيلِ
فمنها عرفنا دواء الطبيبِ
وكانت ربوعا لخيرٍ جزيلٍ
لكلّ البرايا بصدرٍ رحيبِ
وفيها نهلنا علوما وفكرا
وجادت علينا بنورٍ مهيبِ
نزيف العراق أدار السواقي
بحرّ دماءٍ ونارٍ لهيبِ
عقوق بنيه لأصل المصابِ
أفاضوا عليه بقهرٍ عصيبِ
فأنّى الجحود بكلّ انتقامٍ
لقلب العراق بسهمٍ مصيبِ؟
فسحقا لجمع تمادى بقتلٍ
وليس يخاف لوعدٍ قريبِ
من الله في كلّ باغٍ حقيرٍ
ببطشٍ شديدٍ لكلّ غضيبِ
أننعى البنين بأي ابتلاءٍ
فتفنى الديار وراء المغيبِ
إلام الجفاء بكلّ صدودٍ
وأين التفاني؟ فهل من مجيبِ؟
غازي المهر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق