نهض من النوم
قبَّلَ يدَ أمِّهِ
مُستبشراً...
مُتبشرا بالرزقِ الحلالِ
لِلُقمةِ العيشِ الصعبةِ
يرسمُ الابتسامةَ
على وجهٍ مُتعبٍ
ظهرتْ عليهِ ملامحُ
طفولةٍ، يحملُ أكتافاً
أثقلَها التعبُ... والهمُّ
لأنَّهُ يتيمٌ... يُعيلُ
أمَّهُ وأختَهُ
في الصباحِ يبعُ الشايَ
ليأتيَ الموتُ مُشتاقاً
مُسرعاً يأخذُهُ في
الأحضانِ، يصطحبُهُ
في نزهةٍ إلى حدائقَ
خضراءَ، وأطعمةٍ لذيدةٍ
نعم، أصبحَ الموتُ أرحمَ
في بلادي من العناءِ والشقاءِ
والعيشِ المُتعِبِ
في بلدي أصبحَ كلُّ شيءٍ مُستباحاً
حتى الأرواحُ هي أكثرُ
ما يُهانُ
أُناسٌ بلا طفولةٍ...
بلا صحَّةٍ، لا سعادةٍ...
بلا كلِّ شيءٍ
ولافِتةُ القماشِ السوداءُ
هي المُتربِّعةُ على عروشِ
الجدرانِ والبناياتِ
والأرضُ تصرخُ: هل من مزيدٍ
من دمٍ لذيذ... كشرابٍ مُنعشٍ؟
الرحمةُ والغفرانُ لأرواحِ الشهداءِ
والشفاءُ للحرجى
وعزاؤنا لشعبِنا الجريح.
آية هاني بهية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق