السبت، 23 يناير 2021

شـــعاع القمر/ الشـــاعرة: د. سميرة مصلوحي- المغرب**



 ******شعاع القمر******

بقلم: د سميرة مصلوحي من المغرب
ذات مساء، وأنا أسترق النظر
إلى محيا أمي
دون ضجر
أتأمل فعل السنون
والحكايات والعبر
فإذا بهاتف من السماء يناديني
أين أنت ؟؟
يا من تنظرين إلى واقع أصيل
ليس منه مفر
التفت إلى يميني، ثم إلى شمالي،
أقتفي الأثر
فلم أجد شيئا سوى صوت يعلو
من جهاز علق وسط البيت
بعناية وحذر
عدّلت جلستي....تنحنحت ...وحركت رأسي
لأميل به ناحية فنجاني ،
أرتشف منه قهوة بطعم عسل أمي المعطر
لكن الهاتف، أعاد النداء هذه المرة
معليا من قيمة الوتر
جلت بنظري، في أنحاء الغرفة
عساني ادري ما الخبر؟
فإذا بيد خفيفة
تشد بيدي وتهمس لي
تعالي معي في رحلة إلى القمر

تأملت يدي المسحوبة مني،
وتبعتها دون تفكير أو سابق نظر
متمتمة للهاتف
وماذا يوجد في القمر؟؟
قال لي: هناك سترين كيف تدور الشمس
في فلكها لتضيء الدنيا للبشر
سترين كيف يضيء القمر
تبسمت بريبة في وجهه، وقلت:
ولكن لاحياة على القمر
قال لي: ساخرا هذا مايقوله من لم يعرف حقيقة العيش إلا في كدر
تطلعت إليه ، ثم تمسكت بيده وقلت: إذن هيا بنا إلى القمر

هناك في القمر، كان كل شيء مبعثرا
لم يكن هناك قوانين، ولا رقابة ولا بشر
فقط كان هناك شعاع من نور
يسطع في الأفق معلنا ولادة فجر جديد لم يكن ينتظر
في القمر، يسود الحب وينتشر
تضيع بوصلة الإبحار، وتتبعثر الأوراق
مع أول هزة من هزات انجذاب الأرض للقمر
*******
في القمر وجدتُني اثنين ، واحد مني
والآخر غريب عني انتصر
فرّ مني، مستكينا لشعاع القمر
وكأنه، وجد مسقطا لدفئ عجيب
ينبعث من ثنايا سحر شامخ ، له في النفس بليغ الأثر
ينفذ منه شعاع إلى أعماق صخر جلمود
فينكسر ويتبعثر
شعاع، يزعزع كيان ظلمة الليل
فيحيلها نهارا أبلج يتحير
من هول ما أصابه،أيفرح أم يندب حظه العثر؟
*******
أتراني أخطأت في المجيء إلى القمر؟
أم أنه ما كان ينبغي لي أن أتبع هاتفا
أرداني نصفين
نصف لي ، والآخر ضاع مني في القمر
********
أتراني وقعت في حب القمر؟
وأن هاتفي كان على حق
بما جاء به من خبر؟
أترى .....الحياة لها طعم آخر في ضوء القمر؟
أم أن الحكاية كلها في
نفوذ شعاع القمر
الى خبايا قلب سقيم
اصابه الضجر
فأحاله ....الى حالم
بفجر مشرق مزدهر.
*******

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق