لقاءٌ عابرٌ معَ شيْخِ الْمَعَرَّةِ..
(صاح الغرابُ وصاح الشيخ فالْتَبستْ// مسالكُ الأمرِ:أيٌّ منهما نَعَبَا) محمد مهدي الجواهري
حينَ يَهْجِسُ اللَّيْلُ بِسُمَّارِهِ
ويهتفُ في دُجاه كلُّ شادِي،
حين تَفِرُّ الْبَسَماتُ من أحلامنا
والغدرُ يَرْفُلُ في لُجَجِ الصُّدُورِ
مُمْعِنًا فِي السُّهادِ..
يَتَكَسَّرُ بِلَّوْرُ الْكَلِمَاتِ
والْبَوحُ الشَّجِيُّ يَنْقُلُنَا
مِنْ رُقَاٍد لِرُقَادِ..
كَانْفِلاتِ الروحِ تَنْسَابُ الْمَوَاجِعُ
وقصفُ الخِيانَةِ في ازْدِيَادِ
وَسِجِلُّ الرُّواةِ في قصص التاريخِ
يَخْفِقُ رَسْمُهُ
"ضاحِكاً مِنْ تَزَاحُمِ الأَضْدَادِ"
والأُمنياتُ بالوطنِ الْحُرِّ
تَتَلاشَى فِي زُرْقةِ الْمَدَى
وصوتُ النَّعِيِّ يُنْذِرُ بِالكسادِ
والأَرْضُ مُذْ نَادَى فِي الْقوافي مَعَرِّيهَا:
"غيرُ مُجْدٍ في مِلَّتي واعتقادي"،
مَا تزالُ تَحْتفِي بِعُمَّارِهَا
وتَنُوءُ بِوَطْئِنَا مِنْ عهد عَادِ
سَقطتْ وردةٌ أخرى من مِسَلَّةِ التاريخ
فمتى يُعلن التاريخُ ساعةَ الميلاد.
إدريس الرقيبي/دجنبر2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق