عراق
أنتِ
أنا
هو
لا نكونُ إلآ ثالوثاً في كُلِّ الأحوال
ليسَ لنا إلآ ما كانَ هو . . .
استودعَهُ الإلهُ فينا
فأودعناهُ في قرارٍ
لا تصلُهُ من هاروتَ وماروتَ عين . . .
كبُرَ
أنْ تسعَهُ من الشّعرِ قافية . . .
أرتدُّ
لا أكتُب
فأبجديّتي
تذوبُ عِشقاً في أولِ السّطور . . .
فلا يُكملُ ما بدأتُ إلآ كُلُّ شياطينِ عبقر !
. . . . .
جديداً
أُخرجَ من عَتم
طهّرَ ثيابَهُ حينَ فارَ التّنور . . .
عمّدتْهُ السّماءُ قدّيساً
أينَما يُوكزُ عصاه
تتفجّرُ عينُ ماءٍ بكر . . .
نقشَ أورنمو في دفاترهِ الطّينيّة سطوراً
يتوالدُ الحرفُ أعمدةً من نورٍ
كُسرتْ مشكاتُه
فسادَ ظلام . . .
أخلدْ
فنحنُ الآنَ في دنيا
تعيشُ بموتِها كُلَّ يوم . . .
. . . . .
غرباءُ
يحرثونَ البحر
يزرعون في بطونِ حيتانٍ ميّتةٍ حنضلاً لأفواهِ الجياع . . .
إنّهم عراجينُ
تحلمُ بحَملٍ جديد . . .
ماذا يفعلُ شذّاذٌ
نحرَ لهم الشّيطانُ ذيلَ بقرتِه . . .
أشربَهم سُكرةً لن يصحوَ بعدَها إلآ جُثثاً في ساحةِ القِصاص . . .
ليتَ منهم
يُبصرُ من غيرِ ثيابٍ
تعرضُهُ كُلُّ الشّاشاتِ بزومٍ داعرٍ
حقيراً
تستقذرُهُ أرجلُ الذّباب . . .
عُدْ من حيثُ أتيتْ
فلا كيلَ لكَ إلآ ما يملأُ أُذنيكَ لعناً . . .
. . . . .
انحنِ
لا طولَ غيرُ هذا تَمتدّ
أمامَ قداسةٍ
ليسً كمثلِها حتى في أساطيرِ أقوامٍ بائدة . . .
أنتَ بيومٍ
يشهدُ خيبةَ ما أتيتَ بهِ في جُنحِ غفلة . . .
ليس لكَ فيهِ إلآ أسمٌ مُحترق
سُخاماً على قدورِ الفقراء . . .
مَنْ تكون ؟
أمَسّكَ وهمٌ حتى توهمتَ أنَّكَ
أفعى ذاتُ سمٍّ ناقع ؟
هل جرّبتَ الوقوفَ على ذيلِكَ المُستعار ؟
. . . . .
أيُّها السّامريّ
أمازالَ في قبضتِكَ شيءٌ من تُراب ؟
ماثلاً أمامَكَ زمنُ عيونٍ
شربتْ غباءَها تحتَ الشّمس . . .
أتقنتَ صنعَ ربٍ بخوارٍ
أطربَ جماجمَ
نُسختْ من سَفَه
أشغلَها مُستنقعٌ دونَ أنْ ترى زُرقةَ السّماء !
إذهبْ معها
إلى حيثُ ألقتْ . . .
فلا سُلطانَ لكَ على أعرافٍ
لا يعلوها إلآ صوتُ مِئذنة !
. . . . .
عبد الجبار الفياض
كانون2 / 2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق