الأربعاء، 20 يناير 2021

مدينتي طريقها بلا مصير/ الشـــاعرة: زينب الحسيني- لبنان***



 "مدينتي طريقها بلا مصير.."

تراوغني..تشرد .. تتمرَّدْ..
أزجرها بلامبالاة وأمضي..
لكنها صاغرةً تعودْ
تدغدغ بأناملها أطراف أناملي
تُغويني, وتطلب الغفرانْ..
ما الذي تعنيه المجازاتُ والاستعاراتْ
عندما تعاف الرُّوحْ
التهام النَّعيِ والنحيبْ..
ويعلو وجيبُ القلبِ فوق شاهق الاستغاثاتْ..
ما الذي تضمره قواميس اللغةِ,
عندما يبتلع السَّراب حبر الرموزِ, والانزياحاتْ..
وتعاف العين مشهد الأشلاءِ
ووحشيَّة الانتهازية والنزاعاتْ..
" مدينتي طريقها بلا مصيرْ..
المنازل أضرحة
والزَّنازن أضرحة..
والمدى أضرحة.. "
والعبث يرتع في كلِّ مكانْ..
لماذا يتجلمد الإنسانُ أمام الإنسانْ..؟
ولا يفتح صناديق الأسرارِ
غير الطُّغاةْ..
هل جفت الأنهارْ
وتساقطت أزهار الحُلمِ في حضن النهاياتْ..؟
_لكنَّ الربيع لم يذوِ..
ولم يزل يمضي ليعودْ..
والحبُّ زهرةٌ
لا تنبت في صحراءَ تعوي فيها الذِّئابْ..
عيناكْ, فيهما يهيم ألف سؤالٍ وسؤالْ
فيهما نظرةٌ تعيد للعمر البداياتْ..
أجرع منهما كأس السِّحرِ, ملوَّناً بالعذاباتْ
فأذوبُ وأذوبْ..
وأعود من طريقي المؤدِّي.. إلى منفايَ الأخيرْ..
العنوان" مدينتي طريقها بلا مصير" بيت للشاعر المصري الكبير أمل دنقل .
زينب الحسيني _لبنان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق