الأربعاء، 20 يناير 2021

نامتِ المدينة/ الشــاعر: عبد الرحيم المعيتيق- المغرب****



 نامت المدينة

حل المساء.
ولج الليل
اشتعلت مصابيح الأعمدة الطويلة.
نامت المدينة.
تسكع في شوارعها...
زمهرير الشتاء.
انبسطت تلك الشوارع
أخذت مساحتها القانونية.
شبر من رصيفها احتله ليلا...
قهرا...
عجوز تاه به الخلاء.
جمع أوراقا كرتونية.
رمتها تلك الضمائر
في واضحة النهار.
افترشها سعيدا بوجودها
بقربها من ركنه المألوف.
تمدد وهو يحلم بليلة قاسية.
عاده تيار الهواء.
لسع بنانه...
جسده...
عطفت عليه كومة الأوراق البالية.
غطته وشيء من الغبار.
نام كما نامت المدينة.
أزهار الشوارع...
أصابها الأرق والانهيار.
باتت متفتحة
حزينة
حتى انطفاء الأنوار.
أشفق السقيع على حالها
ولم يهتم لحال غيرها
ترجته بأن يرحل هذه الأيام.
فهو لا يعلم.
وإن كان يعلم.
مجيئه لم يخالف المسار.
وإن كان يعلم.
فالعجوز لن يسلم.
فالزرقة لونت جسده
جمدت أحشاءه
حبست أنفاسه
والمدينة لا زالت نائمة.
فلا هي مشفقة رحيمة.
ولا ساكنتها...
بحال العجوز تعلم.
شاعت الأخبار.
كأن شيئا لم يكن.
صار حادثه...
على لسان الأشرار.
ككذبة
كأحجية
من أحجيات الصغار.
بقلم ذ.
//عبدالرحيم المعيتيق//
المغرب.

هناك تعليق واحد:

  1. المعذرة.هنالك خطأ.
    أشفق الصقيع على حالها
    الصقيع عوض السقيع.
    أرجو التصحيح من فضلكم.وبارك الله فيكم.
    تقديري واعتزازي لكم ولمجلتكم الرائدة.

    ردحذف