الاثنين، 26 يوليو 2021

( رأي يخالف ما نُشِر من دراسات نقدية لرواية حازت على جائزة البوكر 2019)/ الأديبة: لطيفة السليماني الغراس****



 مقال نشرته دجنبرسنة 2019

تحت عنوان( رأي يخالف ما نُشِر من دراسات نقدية لرواية حازت على جائزة البوكر 2019)
ناقشت موضوع الرواية كقارئة لأنني لست متخصصة في مجال النقد.
العلاقة بين الأدب والمجتمع علاقة وطيدة، فالاديب تؤثر فيه شروط اجتماعية محددة، وقد ينتمي لمجتمع ما بالجذور فقطوهو مايكيف دوره كفاعل اجتماعي، هو مجتمع بعينه وبكافة مواصفاته، وكل إبداع تتشابك فيه العديد من العناصر النفسية والسياسية والاجتماعية والثقافية.
وعندما أقرأ أبحث عن روح الكاتب هل هي شرقية أم تنتمي لعالم آخر، حتى وإن كان من بيئة شرقية، عبر فكر حر لا يحاكم، بل يتقاسم مع جان بول سارتر قوله: لا تسأل الناس بل إسأل الظروف.
ولذلك توقفت عند بعض الروائيين والروائيات، متسائلة:
إذا كان تكسير حاجز الصمت من أجل عدم تجريم بعض الممنوعات المرتبطة بقيم مجتمع شرقي، بدعوى الواقعية، مثل تجريم الرومانسية وتلميع الحب المادي، والتأكيد على مبدأ كل من حمل صليبه فسيصلب عليه !وكأن هذه القيم الغربية هي من ستخلصنا من عذاباتنا في مجتمعاتنا الشرقية.
إننا عندما ندين حالة الطفولة المعذبة وأخلاق النفاق وحالة الأمية،هل هذا يعني أن الخلاص هو تكريس حقوق سطرها الغرب لمواطنيه ..؟
أليس الغرب من شارك في تدهور أوضاع العرب بحروب مفتعلة من أجل استغلال ثرواتهم ؟
إذن لماذا يصفق الغرب لكُتّاب عرب،دافعوا عن قيم ليست لنا ؟
نتصفح عالم الرواية عند إرنست همنجواي، عند توليتوي، عند مكسيم جوركي...الخ
عمالقة كتبوا بواقعية، ولم يصفقوا لبيع الجسد ولا للمثلية، ولا لأشكال الممارسات الجنسية.
الروايات التي بالغت في محاولة تبني النموذج الأوروبي، تنفي التربية على القيم التي من أجلها وجدت الأديان، وتركز على الهرمونات المسؤولة عن العهارة والمثلية.
وهكذا وجدت روائية تأثرت بدورها الإعلامي وبالبيئة الغربيةالتي احتضنتها فلجأت إلى شعارات ملغومة تتحدى المجتمعات الشرقية وبمبنى دلالي يسير في وجهة نظر واحدة، والأصوات الساردة شاهدة وضحية في نفس الوقت، بينما السرد عادة يعتمد على تعدد وجهات النظر.
لطيفة السليماني الغراس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق