من ينقذ الأرض..؟
فريدة توفيق الجوهري
تصحو عيوني على دمع يغللها
والرمش يسأل ما للعين يثقلها
تعثر النبض من آه ومن ألم
مذ ناء قلبي من الأوجاع يحملها
لبنان أرض من الخيرات منبثق
من شط صور إلى البلدان يرسلها
كيف استهانوا به كي ينطوي وجعا
ينزو الجراح من الآلام يفتلها
وجه الصباح غفى جفت مباسمه
والليل أطبق في شمس يسربلها
أرز وينزف من أعماق تربته
والبحر يجمع للأدران يغسلها
أحلى العرائس كأس المر قد شربت
فالحزن سيل ونهر الدمع منهلها
عهر السياسة في غل وفي جشع
ترمي الشعوب إلى النيران تشغلها
والشعب يغفو كألواح مسمرة
والقيد يثقل للأيدي يكبلها
يأتي المرابي فيجني والثناء له
نمشي وراءه قطعانا يجللها
حتى إذا ما فقهنا والثغاء بدى
جاد الفتاة وللأفواه يقفلها
بئس الوعود وبئس الكف ما صنعت
كم كان هيأ للآفات يسحلها
ويأتي آخر كي يبدي محاسنه
جاء المخلص للآمال نغزلها
يلعلع الصوت يهجو كل من سبقوا
عدوى الكراسي كما الطاعون ينقلها
فالقط يجمع في الميزان جبنته
والقرد يقسم أنصافا ويأكلها
والجمع يلعق من غابوا ومن حضروا
أهل السياسة للأحجار تتبلها
لبنان أضحى للأهواء ملعبه
كل تقاذف للطابات يركلها
إنا تعبنا فأيدي الظلم مرهقة
من ينقذ الأرضى من كسرى وينشلها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق