الأحد، 9 أكتوبر 2022

" لَيلٌ و رَمادْ .... "/ الشاعرة: فاديا زهران -مصر*

 " لَيلٌ و رَمادْ .... "

و الحبيبُ المُحتجِبْ
يمدُّ إليّ أطرافَ أصابِعه
من خلفِ الظّلال
كثُقبٍ أخيرٍ أتلمّسُ منه الوصُول
المُمتلئُ يقيناً بأنّي رُوحٌ عائدةٌ
إليهِ مِن الأزمانِ القَديمة
كيف....
و لم يُخبرُنِي أحدْ
أنّي كنتُ أجيدُ المُناغاةَ بالهيروغليفيّةْ
أو رسمتُ بإصبعِي الصّغيرْ
عُصفوراً و جَرّةْ...على ثَديّ أمّي
المُخْتلِي بِمحرابِه يبتَسم...
لأسئِلتي السّاذَجَة
عن أيّ شئٍ و كلِ شئْ
حتى اللّامُباحْ...
كيفَ تُراهُ وجهُ الّله
هل تسْمعونَ مِثلي وشْوشَاتِ الدُّمَى
من أنبأكُم بترجمةِ حديثِ الكرَوان
و ماذا عن نبوءةِ ساحرةِ ليلةَ
تمامِ المئةِ عام ...
‏بحفيدةٍ آتيَة
ستحملُ كُلَ الحَكايا
على شَريطٍ وراثيٍّ مُبعثَر
بعمودٍ فِقريّ شديدِ الصّلابَة
وضُلوعْ...
يتَوارَى خلفَها قلبٌ عليلْ
أنا ....الفريدةُ الأَطْوارِ و النّشْأة المُتقلِبةُ في أحضانِ الجَدّات
و المُدمِنةُ مُجالسةِ جاراتِهنَّ العجَائزَ
حتى التصقَتْ ثَرثراتُهن بِصِبغَتِي
أنا صاحبةُ العَهدْ
و الميراثِ الحِكرْ...
على المُنحدرينَ من سُلالتِي
آخرُ رُوحٍ تَناسَلتْ من أُوزورِيس
حارسةُ أرضِ الحَواديتْ
و صائنةُ سرِّ عوالِمها السُّفليّة
انا القائمةُ على خَزائِنها
و مُرشدةُ أرواحِها على المَمرّ
في رحلتِها إلى الخُلودْ
أنا ... من وَطأتُ أرضاً
خَلَتْ من ذِكرِها فصولُ الرّعبْ
بكتابِ الحَكايا الأولْ
أرضاً... تَنعقُ غِربانُها على
أطَلالِ المَجَازْ
وضاع فيها حَلا السّكُرْ
أيا.... أسْلافِي الحكّائِين
ما بَقِيَ من عَوالمِ "الكان ياما كان"
إلا خَيَالاتٍ مُبْهمَة
نذرٌ يَسيرٌ مِن بَهْرجَة
و أضواءٌ باهتِةٌ لِكرنڤال
لأرواحِكم العفْو...
على كبوةٍ جَانَبَها التَّجلِّي
كيف لم تُدركُوا ....
أنّ كل حَواديتِ مَمالكِ الغِيلان
ما كانتْ إلا أبياتِ شَاعرٍ حَزينْ
غَلبَهُ السَّردْ .
فاديا زهران
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏مجوهرات‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق