الجمعة، 20 أغسطس 2021

لا ترفعوا الجلسة/ الشاعر : سليمان أحمد العوجي ***


 لاترفعوا الجلسة

--------------------
لاترفعوا الجلسة
لم أكمل إفادتي
لستُ قاتلاً ياسيدي
أنا أبٌ لألفِ سؤالٍ رضيعٍ
ماتوا بالقماط..
وثديُ إجاباتها مازال حروناً
تراشقنا بحجارةِ الشكِ
حتى كسرنا زجاج اليقين
هي سمراء كشهقةِ البنِّ
في دهشةِ الفنجان
كلُّ صباحٍ لايفوحُ منه
هالُ حضورِها..
كانتْ تقطبُ الشمسُ
حاجبَ الضياءِ وتغلقُ
دكانَ النهارِ...
سأحكي لكم أيها السادة
كيفَ أقامتْ لي مملكةَ الزبدِ
في أقاليمِ الهوامشِ
كنت كطائرٍ تشاغل
بعدِّ أوراقِ الخريفِ المتساقطة
ونسي موعد الهجرةِ
عبثاً رفرفَ بجناحٍ تقاعد
فيه الريش فأغلق بابَ غربته ونام...
وهاأنا ياسيدي
في منفايَ لا أعرفُ إلا سردَ
المآسي وقراءةِ كفِ الحنين
سأحكي لكم أيها السادة:
كيف سحبتْ مني رخصةَ النوم..
وهاأنا أقود عربةَ الليلِ
بشهادةِ أرقٍ مزورة...
أنصبُ فخاخي لطيورِ السكينة....
فتأكلُ الطعمَ من كفي
وتفر إلى أغصانها العالية...
سأحكي لكم :
كيفَ خذلتْ ثورةَ دمي
وحشرتني مع العبيدِ في زنزانةِ الجليد..
وبحجةِ أنه نهرٌ مارقٌ
أقامتْ سداً على نيلِ مشاعري
ابتلعَ قلبي هديله وغطَّ في يباسٍ عميق...
أيها الحزن الواقفُ ببابي أما تعبتَ...
خذْ كرسيَّ قلبي ولفَّ ساقاً على ساق...
لعلكَ تصيرُ فرحاً بين دمعة وضحاها..
انتهت إفادتي أيها السادة
ارفعوا الجلسة.
- سليمان أحمد العوجي

الخميس، 19 أغسطس 2021

كنتَ صرخةً يا حسين/ الشاعرة: منور ملا حسون - العراق****


___________ كنت َ صرخة ً .. يا حسين ________________
منور ملا حسون

يا حسين
يا سيد الشهداء ،
أردتَ أن تملأ الأرض
عدلا وقسطا ..
حين كانت من الجور تئن .
ظمئتَ
حتى غدا فؤادك
يذيبُ الصخر الأصم !
كنت صرخة !!
تتحدى الجراحات
و نداءً يوقظ صمت المغلول ..
فأصبحتَ
سفرا خالدا في ربوع الكبرياء ،
ورايةً .. ألبستْ الحق وهجَ الخلود !
فاستحالتْ نداءاتك ،
للحق نشيداً
وللزمن مجداً ..
و في كل موكب ،
لواءً خافقا..

الأحد، 15 أغسطس 2021

حصار / الشاعرة : سمر الديك - سوريا / فرنسا ***


 حصار…

—————-
لنْ تنجوَ مني…
دخلتَ صومعتي…
استبحتَ أجزائي، وكلّي
تبتعدُ، تقتربُ
في الغدوّ،والأصال
تبحثُ عن شهدِ الحبِّ
تجدهُ عندي…
رسمتُ على جدارِ الشّوقِ لوعتي
وتربّع عرشُكَ في فؤادي
أنفاسي مُحتشدةٌ بعطركَ
تعالَ نحلمُ معاً
بين غيومِ السّماء
تحتَ مطرِ هذا المساء
نعدُّالنجومَ نجمةً،نجمةً
تعالَ؛نُراقصُ النجوم
نغزلُ من ضوء القمر
رداءَ حبٍّ أبديّ
اقتربْ لأهمسَ في أُذنكَ
أنّكَ لاتزالُ نبضَ قلبي
أَترقّبُ حضوركَ كلَّ يوم
في خانات الانتظار
أَتنقّلُ بينَ سطوركَ
أَقرأها، وأَتدثّرُ بحروفكَ
أَشمُّ عطرَكَ بين الفواصل
أَتحسّسُ أنفاسكَ
في كلّ معنى من كلماتكَ
تحتويني بحروفكَ
تسافرُ بي في نبضكَ
وترحلُ بي إلى كلّ أجزائكَ
فيفيضُ نهرُ الحنين
ويُغرقني بهواك
أسكنتكَ قلبي
فلا نجاة لروحي منك
سمر الديك سوريا /فرنسا

ذبح القلب مرارا / الشاعرة : زكية الطنباري - تونس&&&&


 ذبح القلب مرارا

فاسمعيني جيدا ياللغباء
كنت أخطأت قديما
شمت في نعليك طهر الانبياء
صدقيني لم يعد من فسحة للوهم
ان الوقت أغلى من دموع الأدعياء
لم يعدمن فسحة للوهم هيا لملمي سخف الحنين
ذبح القلب مرارا فافهميها ليس للشك مكان لليقين
واتركي الورد بعيدا مالنا والتيه في و ادي الجنون
افهميها جيدا ياللغباء
مت في عينيك دهرا
وتعريت ليكسى قدك الميال حد الاغتواء
كنت اخطأت قديما
شمت في كفيك عطر الاتقياء
مالذي يشعل النيران
قولي غير ذاك الغل في عتم الخفاء
ذبح القلب مرارا
واستفاق البلبل الشادي عل وقع الخراب
همسة النسرين شك وارتياب
ليس يجدي في سحيق الجرح لوم او عتاب
فدعيني لحظة أرشف كاسا للغياب

هلوسة (قصة قصيرة) / الكاتبة : ليلى عبد الواحد المراني - العراق****


هلوسة../ قصة قصيرة

ليلى المرّاني
أشباحٌ تطاردني، تحالفت مع سياطٍ من زخّات المطر، تُلهب ظهري، ووجه جواد مهشّماً، وجمله مبعثرةً، هي الأخرى تلاحقني، توصلني إلى الجحيم، وبيتنا هو أيضاً تآمر ضدّي، أين هو؟ المسافة إليه تزداد اتّساعاً وكأنني أركض في اتجاهٍ معاكس.
" جواد، هذا الولد المشاكس أمانةً بين يديك"، قالت أمّي وهي تضع شيئاً في جيبه. نظراتي الفزعة لم تحنّن قلبها، هرولت مسرعة، ونظرة تحذيرٍ وزّعتها بيني وبين جواد، دون أن تنظر نحوي، تساقطت كلماتها سكاكيناً تنحرني، " كُن عاقلاً، جواد لا يعرف الرحمة." أحسستُ بمؤامرةٍ ما تحوكها أمي مع جواد، إذ ما كادت تختفي، حتى هوت يدٌ قويّة على كتفي، اقتادتني بهدوء خلف الأسوار العالية. هو إذن الجلاّد الذي أوكلته أمي أن يضعني خلف القضبان. عيناه صغيرتان، مدوّرتان، في إحداهما حولٌ مخيف، وشعرّ منكوش متّسخ، كأن الماء والمشط على خصامٍ معه منذ شهور، معقوفٌ أنفه وطويل ينتهي بتجويفين محفورين، كمنقار صقر.
رجفةٌ هزّت جسدي الصغير، وأنا أسير تحت ذراعه، حملاً بائساً يساق إلى الذبح، هكذا شعرت، فتجمّد الدم في عروقي.
يردِّد كلماتٍ لا أفهمها، " أمك أوصتني بك، فاحذر، لن تستطيع الهرب ثانيةً، ما دام عمّك جواد يحرس الباب." وسبق لي أن هربت مرّتين، باكياً، مرتعباً من تلاميذ كبار يسخرون من نحولي واعوجاج ساقيّ.
هل هذا الرجل عمّي حقّاً؟ ولماذا، إن كان عمّي لماذا لا يساعده والدي المقتدر؟ سقطت عيني على بنطاله الفضفاض، يكاد يسقط من جسمه البالغ النحول، يلمّه بحزامٍ عريض. كتمت صوتي وأنفاسي خوفاً، ومن يومها كرهتُ الأسوار العالية، وكرهت كلّ جلّاد، وحتى أمي حقدت عليها، أحسست إنها تآمرت معه.
جواد، موحة، فرحان... أسماء وأصوات تداخلت ببعضها، تهدرُ وتلعن، وشابٌّ نحيف رسم الهلع على وجهه شحوباً شمعيّاً، فغدى مسخاً ضئيلا يحاكي وجوه الموتى، يقسم بأغلظ الأيمان أنّ الرجل ألقى بنفسه أمام فرامل سيّارته منتحراً. عيونٌ غاضبة تمزِّق ملابسه الأنيقة وشعره الطويل، يرتجف ويلتصق بسيّارته محتمياً، متحاشياً النظر إلى الجسم الغارق بدمه.
أحسستُ شيئاً بارداً يسقط على أنفي، على يدي ورأسي. غيومٌ مكفهّرةٌ، تفجّر غضبها سيولاً، شاركت مهرجان الحزن. سحبت امرأةٌ بدينة ابنها من يده، " هيّا بِنَا، المطر يشتدّ." تفرّق بضعةٌ آخرون، ودسستُ جسمي الصغير بين المتفرّجين.
" جاري فرحان يكثرُ من زياراته لنا، أصبحت أضيق ذرعاً به وبتلميحاته كلّما خطفت موحة من أمامه. وموحة جميلة، كفلقة قمر، شعرها شلّال عنبر، مجدولٌ بضفيرةٍ طويلة، تعزفُ لحناً على ظهرها إن مشت، وفرحان يتساءل، غامزاً بعينه، " من أين جاءت موحة ببياضٍ يشرق في وجهها، فيضيء؟ " إلى رأسي يصعد الدم حارّاً متفجّراً. لم أفعل أو أقل شيئاً، ابتلعتُ غضبي حتى أصبح أفاعٍ سامّة تلتفّ حول عنقه وتخنقه. وموحة بنت عمّي، أعلم أن أباها أرغمها أن تتزوّجني حين أحسّ ميلها نحو فرحان. أنا ابن عمّها، وفرحان رجلٌ غريب، جارنا وأخٌ لنا، ولكنّه لم يعد كذلك. نظراته الجائعة تنهش جسد موحة، تجرّدها من ملابسها. سأطرده غداً، موحة تتضايق منك، سأقول له، لكنّ موحة تكثرُ من الذهاب والمجيء حين تراه. سأترك الدار إلى مكانٍ بعيد لن يصله فرحان. نهرب من عينيه اللتين تبحثان دوماً عن شيءٍ خلف ملابسها."
" يا أمي، بدأتُ أخاف جواداً هذا، لا أفهم ماذا يقول، يتحدّث مع نفسه كثيراً، يبكي أحياناً، ينظر نحوي وكأنه ينتظر منّي شيئاً أقول. ماذا أقول يا أمي وأنا لا أفهمه."
صفيرٌ حادّ متواصل، ينزل رجالٌ من سيارةٍ بيضاء مسرعين، يشقّون طريقهم بين زحام المتفرّجين، يحملون لوحاً خشبيّا، يشبه قاعدة السرير القديم الذي أهملناه على سطح دارنا. رأيت وجهه، يا إلهي، إنه جواد… جواد، وأطلقتُ صرخة رعب. " هل تعرفه؟ " صكّ سمعي صوتٌ غليظ، عقد الخوف لساني، وانطلقت ساقاي بسرعةٍ جنونيّة، سقط شيءٌ من يدي، حقيبة كتبي، وزخّات المطر تلاحقني، ترهقني، يصاحبها صوت جواد ضاحكاً، ساخراً،" أين تهرب مني أيّها الشيطان الصغير؟ "
اعتدت رؤيته وثرثرته، فرحتُ وأنا أرى نظرة رضاً على وجه أمي، أنتظمت بالدوام، حينها أحببتُ جلّادي الذي ازداد نحولاً، واتّساعاً زاد بنطاله،" موحة هربت مع فرحان جاري، وأخي. " ينظر نحوي بعينين تزخّان دموعاً؛ فيزداد حولاً، وأزداد خوفاً. " جئنا من الجنوب إلى بغداد، بعت البقرة وكوخي الصغير، موحة أرادت ذلك، ولأجلها أصوغ عينيّ قلادةً لها." ضحكتُ في سرّي، وأنا أنظر إلى عينيه المتخاصمتين. " رافقنا فرحان، في معمل زيوتٍ اشتغل هو، وأنا حارسٌ في مدرسة، وموحة نسمةٌ عذبة تستنشقها روحي، وهبتني ابنيَ محمد، وفرحان يقول، " كم أنت محظوظٌ بهما، أيها الأحول، طيران جميلان، وأنت... " ويبصق باحتقار. موحة لم تكن تمشي على الأرضِ بأقدام، بأجنحةٍ شفّافةٍ تطير، أحاول اللحاق بها، فلا أستطيع، ومن القفص طارت مع فرحان .."
لم أعِ ما يقول، مع نفسي تساءلت، ولماذا يحبسها في قفص؟ من حقّها أن تطير .
كثيرٌ من كلماته تضيع وسط شهقاته وضجيج الشارع والباعة المتجوّلين، " البنت تبكي، تريد ثديَ أمها، ماذا أفعل، وهؤلاء الكلاب الصغار أتعبوني." سمعته وأصدقائي ونحن نسير خلفه. ضحكنا بعبث، أحدنا هتف منتصراً،" جنّ جواد، يتحدّث مع نفسه أصبح. "' وأمي بحزنٍ قالت، " إنكم ملاعينٌ صغار، اتركوا الرجل، تكفيه همومه. "
صوت سيارة الإسعاف، وزخّات المطر أخذت تطاردني بضراوة. سقطت، تلطّخت ملابسي بالوحل، دماً قانياً نزف أنفي، ارتميت بحضن أمي باكياً، اختلطت دموعي بنزيف دمي… جواد مات يا أمي ..

الأحد، 8 أغسطس 2021

بيروت / الشاعرة : ريما خالد حلواني ***


 بيروت

بيروت انت الياقوت
شمس وقمر كل البيوت
انت يا اغلى الكنوز
يا ذهب الماس المبسوط
جوهرة ولؤلؤة الشرق
بجبال وبحار شطوط
بيروت يا ارض الاجداد
يا فخر خلود الامجاد
يا فلذة كل الاكباد
قد صرت لحد الشهداء
وبكاء دموع الآهات
بيروت يا وطن الشعراء
و حضارة كل الثقافات
وسماء ارض الحريات
عانيت جحود الابناء
وغرقت ببحار دماء
وضممت كل الاحباب
وصرخت أعلى الصرخات
ارحلوا عن ارض الخيرات
شوهتم تاريخي
دمرتم اركاني
وقتلتم ابنائي
ولبست ثوب الحداد
بوشاح من الاحزان
كي تحيا بكل سلام
تستعصى على الاحقاد
ومهما تجري الايام
اسمك يا بيروت
سيتردد في الاذهان
ولن يتغير اسمك
مهما تجري الايام
وبرغم الظلم
وبرغم العدوان
فستبقى بيروت
وبرغم الطغيان
بنقاء وبياض
على مر الازمان
بقلمي ريما خالد حلواني
من ديواني من صميم القلب

الجمعة، 6 أغسطس 2021

أغاضتني البرية/ الشاعر : عباس الخزاعي - العراق ****



 أغاضتني البرية فيك عذلا

لماذا وحدك القدح المعلى
لماذا انت بسملة الاماني
وليس سواك في الاحلام اغلى
لانك من عبير الورد ازكى
لانك من جني الشهد احلى
لانك من طيور الصبح اشدى
لانك من غواني العرب اجلى
لانك كوثري وهواك مائي
فؤا حظاه ان القاك خلا
لانك تذبل الاوصاف جمعا
اذا ما بان حسنك او تجلى
لروض نداك تنتسب الاقاحي
فيزهر عودها روحا وفلا
لتنثر بهجة وتضوع بشرى
طريح الهم ان حضرت تسلى
لاني لا ارى الاك نفحا
من الطيب المنمق والمحلى
لاني لاارى امرا عسيرا
لدى لقياك الا كان سهلا
وما بلغت من الدنيا علوم
بلا ذكراك الا كان جهلا
لاني لا ارى الاك عذبا
فلاتغني المشارب عنك نهلا
اراك بعين مغترب بلادا
وفي عين المشوق اراك اهلا
وليس يهمني فرج وضيق
اذا ما حزت كالعشاق وصلا
فيا شمسا اضاءت لي سمائي
وكل مفاخري لاكون ظلا
فيا بحر المكارم اي عذر
لظام جاء يرجو منك وشلا

قراءة في نص (سأعود) / الناقد : سليمان جمعة - لبنان***


 قراءة في قصيدة نثريةل

Zeinab Housseiny
بقلم سليمان جمعة
سأعود...
سأعود يوما لأبحث عني
بين الحجارة والرمل،على شاطىء تعِب....
جئت من رغوة الزبد الهادر على ضفاف المرفأ.ِ..
من ركام،من ذكرياتْ...من عتمة مذهلةٍ
من رائحة الدمِ....
الموت يسألني من انت؟؟
-جئت من وجوه تفحمت
... من أنات حناجرْ....
من زمن عابث غادرْ....
أصحو ما أرى ،أم أنني أهذي...؟
فقدت هويتي،ميلادي ورأسي
جئت من رعبٍ،من غضبْ....
من برقٍ ومن رعدِ
جئت حوريةً،تحمل شعلة نارٍ... تنتقمْ.....
الوعد بالعودة ...ثانية
سأعود
بعد ان تشردت هويتي ركاما ..دما ..
يسألني الموت عني
والموت لا يخطىء شيئا..كيف ذلك؟
هذا الزبد الذي تلاشى سيعود ..ليمسك بالموج الذي غاص في الصدى ..
هذا البعث للذات من تشظيها كالمرفأ
في بيروت الذي لم يخطئه الموت ..انا من لا يعرفني ...انا حية
سابعث نفسي الم اشلائي وساولد حورية ..من رحم هذا البحر ..
ما الذي سمح للكاتبة ان تنشيء هذا الاحياء
الذي اوحى لها اسطورتان ان عشتار قد ولدت من زبد البحر والاخرى ان على هذا الشط من بيروت كان الفنيق ينبثق من رماده ليحيا من جديد ..بيروت الحورية والفنيق ..فيها البشر والحجر ..سينبثقان وهذا تحوير خيالي بالاسطورتين او دمجهما معا ..و سيدون الاله سيرضى ذلك ..لتكون حياة مع الارض واحيائها بحر وشجر وصخر وتراب .وانسان من ذكر وانثى ..ووتعود. بيروت..
خيال خصب
اسعفتها لغة تناغمت مع المعنى اي البعث من الموت.. فالبنى المعرفية التي شكلت النص في حضن اسطورتين ..من بحر وركام ودم ..
تلاحمت امام عين الموت تتحداه..لتكون الحياة ..
هذه الرؤية هي التي ترسم التغيير بارادة تجاوزت القدر المتمثل بالموت .. كل كتابة هي تجاوز او اختراق للحصار وهو هنا الموت ..واثاره ..فالانفلات منه يحتاج الى اسطورة اي قوة متجاوزة ..فكانت ..
لماذا الاسطورة ؟
لانها مطواعة لارادة البشري قريبة ..تستجيب هكذا استقر في خلد الانسان ..بلا زمن ..
هنا النفس التي كانت ترف فوق اجسادها الممزقة ..ارادت ان تعود فتلبسها وتتقمص وجودا جديدا

حب الكتروني (قصة) / الكاتبة : خديجة قرشي - المغرب******


 قصة قصيرة

حب إلكتروني
حوار عاشقين
هي: لقد ملكت قلبي وبت لا أقوى على الفراق
هو: وهل يملك قلبا من كان قلبه مملوكا؟
هي: أحتار حين تنطق .. أحتار حين أسمع رنات صوتك
هو: رنات صوتي تحدثها نبضات قلب تاه في همسات قلبك
هي: أحتاج إلى كل الكلمات .. أحتاج كل العبارات لأقول لك: كم أحبك‼
هو: كيف نجد كلمات دون أبجدية الحروف؟ وأي أبجدية تحمل كل هذه المعاني؟ حبيبتي ..
انكسار
كانت تجهل أن القدر سيكسر قلبها، حين توصلت برسالة عبر بريدها الإلكتروني، يخبرها فيها بأنه ليس مستعدا للارتباط .. ليس بعد.
لم يعتذر حتى .. لم يكلف نفسه عناء تفسير ما حدث .. أقفل هاتفه النقال ورحل ..أخبرتها السيدة المؤدبة بالعلبة الصوتية بأنه خارج التغطية، ونصحتها بمحاولة الاتصال مرة أخرى.
ضحكت في قرارة نفسها .. وانتفضت، كيف تجرأ واختزل قصة حبهما في رسالة إلكترونية، جافة .. وباردة؟
صمت
جلست أمام شاشتها الصغيرة .. عوالم غريبة لا تدري كيف اخترقتها. تتسابق الأفكار في رأسها، صور كثيرة تستعرضها مخيلتها .. وتظل عاجزة عن الإدراك ..
تذكرت يوم التقته، مجرد رمز .. بلا اسم .. بلا وجه .. بلا هوية .. في عالم افتراضي ليس إلا ..
حسبته حلما راودها منذ زمن .. حسبته توأم روح رسمت صورته، وضعتها بين ثنايا قلبها وأحبّتها ..
كانت الصورة بلا ملامح .. بلا روح .. لا حياة فيها ..
اختلست نظرة إلى صورتها المنعكسة على الشاشة، فابتسمت .. وتمتمت " كان حبا إلكترونيا في عالم رقمي .. ليس عالمي"...
خديجة قرشي
2006
المغرب

دون اللقــــــــــــــــــــــاء/ الشـــــــــــــــاعرة: نسرين سعود - سوريا ***


 ______دون اللقاء-----

وقلوبنا جوعى للقاء كأنها
فطمت عن اللقيا بكلمات وأحلام
ونفوسنا تواقة للحب
كأنها لم تعرف الحب إلا بوجودهم هيام
ياحبذا وجد يكوي الفؤاد شفغا
فكأننا في عناق أبدي دون اللقاء غرام
كم أطرب القلب
ذكرهم وغناؤهم
وكأنه رطب يحلو مذاقه حتى لوزادوا علي ملامي
لا لوم علي وأنا لا أنتظر اللقا
ولا ينفك يتقد في الغياب غرامي
لا ولست أنتظر خبرا
يطفي جمر أشواقي إليه
ولا زاجل حمام
يانسمة تهب من بلادي لبلاده
هاتي عطره لأنفاسي وأخبريه أنني في النوى تزداد آلامي
وأن طيفه يراود أحلامي وقبلاته المجنونة تلك تقض مضجعي و منامي
لعل وشوشات الغرام تلين قلبه
ويرسل لي جحافلا من شعره محملا ولو بسلام
قبلت معه بالقليل من حبه ولكن بفراقه
أهدر دمي في الأشهر الحرام
دون اللقاء صبرا وصياما
فهل يعود إلي بالأمنيات والأماني
و روحي تناجي روحه
لعله يلتمس لي العذر ولو من فوق الغمام
نسرين سعود

الخميس، 5 أغسطس 2021

هذا ما أراه/ الشاعرة : هدى ابراهيم أمون - سوريا &&&&


 #هذا_ما_أراه

أبخرة الندى بين همسات الورد
وأنت تحرس موسم الحب
أليس هذا ما يستحق الحياة؟
شلالات الضياء الصباحية
ترسم لي ابتسامتك وأنت
تساعد الطير الصغير على الطيران
أليس هذا ما يستحق الحياة؟
وشاح أمي الدافئ
وهي تدثر أحلامي
الخارجة عن القوانين
أليس هذا ما يستحق الحياة؟
وطن يضمد جراحاته
وبابتسامته يجرح فكر الطغاة
وينهض من مأساته فاغرا أفواههم
أليس هذا ما يستحق الحياة؟
قُبل على ثغر الكلمات
ترمم أنت بها
ما تحطم من جدران الروح
تلملم مزق القلب
أليس هذا ما يستحق الحياة؟
بلادي ينبوع ياسمين
يغسل دموع البحر
بإشراقة عطر السفن القادمة
تمخر عباب السلام
السلام السلام لوطني العربي
وأهلي في ربوعه
أليس هذا ما يستحق يستحق الحياة؟

يــــــــــــا ملهمــــــــــــاً/ الشــــــــــــاعرة: سميرة المرادني - سوريا***


 "ياملهما "

لم يحــيَ قلبيَ فاقـدَ الإلـهامِ
فحــبيبتي قبسي ونورُ مقامـي
قــولي أحبـــكَ كي ألوذَ بجنّةٍ
وأقيلَ من غسَقِ الشّكوكِ غرامي
أدعـوكِ في كلّ ارتشـافٍ تزهري
سحرَ الشّفاهِ بمبسَـمي ومُدامي
آتيكِ أرجــو من هــجيرك دفقةً
فالبـردُ دونَكِ ناخــرٌ لعظـــــامي
أوتخجــلينَ إذا العيونُ تناهـبت
في سُــــكرها بوتيرةِ الإقـــدامِ!!
فالشِّــعرُ دونك يُسـتباحُ بيــانُه
فهو الأســيرُ المُســتهامُ الظّـامي
يغفو على شَفتيكِ عنقـودُ الهوى
ويسيلُ فِطرا في بحورِ صـيامي
وأحومُ فوقَ الشّهدِ أحسو رشفةً
فيفيضُ شِـعري شهقةَ الإضــرامِ
تأتيــنَ بيـن يـديّ نجــما ناقصــا
فأبثّـــه فــي نشـــوتي وتمـــامي
أسرَفتِ في غُنـجِ النّساءِ وطالما
سرَحَت على تلك الّلحاظِ سِهامي
رمحــانِ فوقَ العــينِ مثلُ بيارقٍ
بالسّــاحِ تُدمـي في جيوشِ كِلامِ
والثغـــرُ حـكـــمٌ جــائرٌ إعــدامُـه
يقتــصّ قهرا في سجـــونِ تهــامِ
وجـعلتِ أشــواقي إليكِ عقيـــدةً
وبذرتِ في أرضِ الغرامِ هيامي
وعلى لُجينِ الماءِ تركـــضُ صـورةٌ
للوجـه محــفوفــا بزهـــرِ خُــــزامِ
تأتينَ روضــي كــي يبـــوءَ بإثمــه
فيحــارُ فـي ماسٍ وبعــضِ رُخــامِ
محــبوبتي عـذبُ القـريضِ وروحُه
فــي بردتيـها الشــعرُ باستــســلامِ
وقصـــيدةٌ فاحَ الجــمالُ بصـــدرها
والعَجـــــزُ مــردوفٌ بذي الأنـغـــامِ
كُونـي أيا حـــوريتـي كــــلَّ اللغـا....
تِ.. بثَــــورتي..كــوني ببردِ سَــلامي

صباح الخير يا لبنان- الأديبة: رولا العمري- الأردن***


 صباح الخير يا لبنان

رغم أنف كل الشرور
صباح البحر الثائر ضد الظلم
رغم أنف العاصفة
صباح أتى يبحث في وجه الليل
عن بيروت باتت تبكي الشهداء
اختفت ليلة تحت رماد المنكوبين
وقامت تصلب حزنها
تنتزع أوتادا زُرعت خبثا
تحت نقاء البحر
وفوق البر اشتعلت ظلما حناجرنا
تنعي القمح والزيت والزيتون
من المحيط إلى الخليج ..
ستنبت أشلاء الرغيف
لتنجب المرافىء صوامعا للحرية
ومن سنابل القمح،
ستحيا شامخة ألف بيروت..
_رولا العمري

كلّمتْني عيونُـــــــــــها / الشـــــــــــــــاعر: محمد علي الشعار - سوريا ***


 كلمتني عيونُها

رؤاكِ على رُؤيايَ حُلْمٌ من الأزلْ
وليليَ أقمارٌ تنوَّرَ بالغَزَلْ
سَهِرْنا على ضِلعينِ فوقَ قصيدةٍ
عزفْنا عليها الدهرَ لحناً ولم نزلْ
وما أنا نَحّاتُ الرياحِ الذي رأى
جنى الصِّفرِ مَوْشُوماً على يدِهِ فملْ
أُحِبُّكِ وَرداً في الصباحِ مُؤرَّجاً
وبُستانَ حرفٍ كاثرَ الظلَّ فاكتملْ
تخلّقْتِ من شهدٍ ومن دونِ نحلةٍ
لأنّكِ رَيحانٌ تولَّدَ بالقُبَلْ
و وحيٍ إذا ٱشتاقتْ سماءٌ للونِها
تشفَّفَ من عينيكِ ساحرةِ المُقلْ
ترقّى لنجمٍ في الليالي وكلّما
رأى خدَّكِ الزاهي بمرآتِه نزلْ
تعلَّمَ منهُ الصبُّ أغنيةَ الهوى
وغنى لعُنقودٍ تباهى بما حملْ
يُقابلُ ليلاً كلَّ نجمٍ من السما
بحرفٍ لهُ في كلِّ قافيةٍ محلْ
أنا كَومةُ الأنفاسِ فوقَ طُلولِها
تَظلُّ من الأضلاعِ مُشتاقةً تُطِلْ
سأزرعُ فوقَ السطرِ نخلي قوافِلاً
وأقطفُها يوماً بوارفةِ الأملْ .
محمد علي الشعار
٢٧-٧-٢٠٢١