الجمعة، 29 أكتوبر 2021

ثرثرة المواسم / الشاعرة : صباح عيسى - سورية*****



 ثرثرةُ المواسم

وقفتُ عندَ ناصيةِ الغيابِ
أراقبُ صخبَ المواسمِ
لا جرعةَ موتٍ رحيمٍ
تنتظرنا
إنّهُ أوانُ مواسمِ الأفول.
ظننتُ أنّنا حينَ نعودُ
ستنجبُ المواسمُ عطرا
شموسا وأقمارا .
تزهرُ في المآقي
صورَ من رحلوا
تقفزُ في طفولةِ أحلامنَا
أرانبَ تتلهّفُ للحقول.
تتذوّقُ البياراتُ
حموضةَ الّليمونِ
تناجي كفًّا حانيةً
على الزّيتونِ
حينَ أصابعُ السّنديانِ
تعرّشُ في دمي.
كانتِ السّتائرُ تسرقُ سرّ الأشرعةِ
في آخرِ ليلٍ محرقٍ
وارفِ الشّجنِ
تنقرُ أرواحَنا
في الاقفاصِ
ترسمُ على الجدرانِ
ملامحَ وجهٍ شرقيٍّ أبكم.
أيّها المنفيُّ
بيني وبيني
وأنتَ تدركُ
أنّكَ أنّي
حينَ تحطُّ في كفّي المواسمُ
تنبتُ السنابلُ
بينَ أجفانيَ والمطر
تتدلّى عناقيدُ الحبق
يرتشفُ العنبُ
قبلاتِ الدّوالي
ويهدرُ الماءُ في صلواتِنا
تراتيلَ الشّتول.
ألِفَت العصافيرُ
فزّاعةَ القشِّ
تمرُّ عليها كلَّ صباحٍ
تسرقُ قشّةً لعشِّها
بعيداً عن
لصوصِ النّوافذ.
هل يطفئُ الأزرقَ البحريّ
أطيافَ الدّمعِ
في حكايةِ الشاطئِ البعيدِ
في ذاكرةِ الماءِ
في العطرِ
في النسيان.
فقط نحنُ العاشقونَ
نظنُّ
وإنَّ جميلَ الظنِّ
إثم ..
#صباح عيسى

جلستُ على الرصيفِ/ الشاعر: محمد الفاطمي الدبلي- المغرب******


 جَلَسْتُ على الرَّصيفِ

شَمَمْتُ العِطْرَ في الإنْشاءِ شِعْرا***فصارَ النّظْمِ في الشّفَتَيْنِ سِحْرا
وبينَ أَناملي قَلمٌ مُطيعٌ***يَصوغُ الأحْرُفَ الخَرْساءَ شِـــــــــــــعْرا
أُسافِرُ في العُصور بِلا جَوازٍ***فَأَشْــــــــــــــــعُرُأَنّنـي أَزْدادُ قَدْرا
وَفي لُغتي وَجَدْتُ لِسانَ أُمّي***فَزادَ تَعَلّقي بالضّادِ فَخْــــــــــــــرا
سَأَبقى مُخْلِصاً للِسانِ ديني***أُقاوِمُ مَنْ لَغوْا سِرّاً وَجَـــــــــــــهْرا
////
عَلَيْنا أنْ نَعودَ إلى الكِتابِ***كَبَوْصَلَةٍ تَقُودُ إلى الصَّـــــــــــــوابِ
وَهَلْ بِقُشورِ أَحْرُفِنا سَنَرْقى؟***أَمِ التَعْليمُ أَخْطَأَ في الحِــــــسابِ؟
مَدارِسُنا تُقادُ بِلا رَقيـــــــبٍ***وتَعْتَمِدُ التّـــــــــــــــــعلّمَ بِالعِقابِ
مَناهِجُها تَدُلّ على هَواهمْ***وَبَرْمَجَةٌ تُحاكُ منَ السّــــــــــــــرابِ
وَتَرْبِيَةٌ بلا مُواطنَةٍ عُقوقٌ***سَيَقْذِفُ بالجَميعِ إلى الخَــــــــــرابِ
////
أرى التّدْريسَ في وَطَني أَسيرا***وَقَدْ فَقَدَ النّجاعَةَ وَالمَــــصيرا
أَساءَ لَهُ التَّطَفُّلُ بِامْتِيازٍ***وَنَصَّـــــــــــــــــبَ في إدارَتِنا المُديرا
أَلمْ تَرَ حالَةَ الأسْتاذِ تُبْكي***وَقَدْ ضَرَبوهُ ضرْباً مُسْتَــــــــطيرا؟
يُكَمَّمُ بِالهراوَةِ في بلادِ***بِها التّعْليمُ قَدْ أَضْحى أَســـــــــــــــيرا
إذا ما العِلْمُ حُوصِرَ في بِلادٍ***وَجَدْتَ شُعوبَها بَشَراً حميــــــرا
////
تَعَلَّمْ فَالتّعَلُّمُ كالعـــــــــــــــــــبادَهْ***بِهِ الإنْسانُ تَصْنَعُهُ الإرادَهْ
تَزيدُ بِهِ العُقولُ هُدىً وَرُشْداً***وَبِالتّتْويجِِ ترْفعُنا الشَّـــــــــهاده
وَمَنْ لمْ يَجْتَهِدْ ليْلاً نهاراً***تَعَرّضَ في الخِـــــــتامِ إلى الإبادهْ
تَعَلَّمْ فالغَفورُ قَدِ اصْطَفانا***لِننْعَمَ في العِبادَةِ بالسّــــــــــــعادهْ
وَعَلِّمْ ما اسْتَطَعْتَ لَعَلَّ جَيْلاً***سَيَأْتي باوالقـــــــــــيادَهْ
////
جَلَسْتُ على الرَّصيفِ مِنَ الطّريق***أُفَكِّرُ في مُواطَنَةِ الرَّقيقِ
شُعوبٌ قَدْ أَلمَّ بِها ابْتِلاءٌ***فَفَضَّلَتِ التّواصُلَ بالنَّـــــــــــــهيقِ
أُصيبوا بالهَوانِ فَما اسْتَراحوا***كَأَنَّهُمُ الضَّفادِعُ في النّــــقيقِ
تَلَوَّثَتِ الضّمائِرُ والأَيادي***كما انْقَلَبَ الصَّديقُ على الصَّديقِ
وَمِنْ أَرْحامِنا أَتَتِ المآسي***فَزادَ البُؤْسُ في أَلَمِ الشَّهــــــــيقِ
محمد الفاطمي الدبلي

الخميس، 28 أكتوبر 2021

تسبيح / الشاعرة : انتصار عباس- سورية ****



تسبيح

الغيم في سمائه
وصوت رعد قاصف
في جوه يضوع
أسئلتي تذهب
خلف الريح
ولهفتي
ولوعتي
تصيح
يابحر
ياعصور
يادهور
جحافل الغارات
والعادات
والسهر النائم الردهات
والحارات
وذلك المخبأ الجمال
وهذه الجبال
والسهول
والتلال
جدائل الوقت
وشعر الليل
والشمس حين أشرقت
أطفأت النجوم
وذلك الجنون
والتخوم
في مقلتي
وخاطري
تحوم
بارك جنوني
زد حنيني
نغماً يعود
في المدّ والجزر
وفي القيام
والقعود
وعاشقي سر
على سجادة الغيوم
ومرت الساعات
عبر النوم
وبعد يومين
من الإيقاظ
وباشقي يحوم
في دوحة السماء
ويُلهب الغيوم
والأجواء
بجناحين من ندى
ونار
وحبه من حبه يغار
منسكباً عليّ
كانسكابه في البرد
ولم يكن من احد
يدري به
لا لم يكن من احد
انتصار عزيز عباس 28/10/2021

هل كان حقّاً/ الشاعرة : نور العين عزات - مصر *****



هل كانَ حقّاً..؟

 هل كان حقا يحتفي بمصابي

والثغر يبسم خلسة لغيابي
لم أدر يوما أنني كضحية
تاه الرشاد بغفلة بإيابي
كيف التقينا هل تراه بصدفة
أم أن تاريخ اللقاء عذابي
صدقته في كل حرف قال لي
وجعلت آهات الغياب شرابي
لم أكترث في كل ما قال الورى
يا ليت شوقي ما سرى من بابي
يا ليتني ما عشت يوما بالهوى
ما ذاق يوما من رضاب لعابي
تلك الكوارث من شجون متاعبي
ضاع الغرام يشظ سحر شبابي
نور العين عزات

هذا قصيدي يا وطني / الشاعر : عبد الرحمن بو طيب- المغرب &&&


 هذا قصيدي يا وطني.

قصيدة نثر حداثية.
هذا قصيدي
لطفل جائع وليد
لثدي جف الضرع منه الزرع
ما هو اليوم زاه سعيد
هذا مني القصيد
لراكع قهراً
ما له من حناء زعتر خزامى
يخضب الجبين يتعطر غير تراب عرق
من قهر يسف حكاية صعيد
هذا
وهذا
وهذا منك
فهل فيك يا وطني يوم للعذارى رافعات هامات فخار
هو يوم عيد
ما أنت يا وطن وجع وتين حنين
ومن ألم مزيد ومزيد
خذوا عني القصيد الفراغ بعيداً
لا يتغنى من الأطلس على قمة
بيوم فجر وعيد
ارحلي يا حروف هوان صغار
حقار
لا ترقصي على وجع دنان
هذي مني بقايا نشيد
وأوتار
هو الليل طويل طويل طويل
وحبيبتي الصغيرة هاربة من رعاف
ترى بعين الوجع المجازات
تقول
لا المجازات ترضع حريقها
لا الزحافات
لا الخبب
لا الهروب من الهروب هروب
هو الوجع ضروب
وأنت الوطن يا وطن
وأنا الشاعر الغائب يشرد
يحلم بفجر جديد
للحبيبة هدية يهديه ويعيد
تباً
صديد كثير من حروف
هي صديد
ذا جبين قصيدي يقبل من وطني همسَ تراب حبات حب على جبين
وصعيد
يا
وطني
كأسك
دنانك
وجعك
ولا
عيد
فهل من مزيد.
عبد الرحمن بوطيب.
المغرب.

الجمعة، 22 أكتوبر 2021

تراتيل اليقين / الشاعرة : ابتهال معراوي- سورية****

 

تراتيل اليقين

أمَا قد كنتَ في أمسي يميني
كظلي إن مشيتُ وفي عيوني
بأنفاسي جريتَ وفي عروقي
لروحي المبتغى صنو الوتينِ
عجبتُ وكم سيشقيني غروب
وطبعٌ عق بُحّات الأنينِ
غيابٌ دق إسفين التجافي
جفاءٌ شكّهُ أحيا يقيني
فمن قد قال في العشق ارتحال
لسعدٍ والهوى يُجري سفيني
تَخبطَ في متاهات التمني
وغاص لقاع أشجان الظنونِ
فقم ياصاح كفكفْ دمع وجْدٍ
وكن في العشق ربان السفينِ
وكن مااسطعتَ للأرياح صد
وعاند موج أمواه الحنينِ
ألا ادرأْ بالسنا عتمات ظنٍ
تبتلْ موقنا غوث الهتونِ
فكم بقريض عشاقٍ شجون
وكم بحروفهم صخب السكونِ
ابتهال...20/9/2021

قلبي يعذّبُني / الشاعرة : نور العين عزات - مصر *********

 قلبي يعذبني

بالحب يغرقني
والشوق يحرقني
والعشق
فحواه
والدمع يرهقني
والنبض يثملني
والسر في لهفي
في الحب
ألفاه
يا ليت يهجرني
قلبي ويبعدني
عن نار تحرقني
يا قلب
ويلاه
في مهجتي رغد
في غابتي سحر
الحب شردني
والبعد أضناني
ياليت
أنساه
يا ليت
ينساني
وتغيب أشجاني
كي أنتشي طربا
وتعود
ألحاني
نور العين عزات

الشيخ والمهرطق (قصة قصيرة) / الكاتب : صباح خلف عباس - العراق**********


 

قصة قصيرة

======== (( الشيخ و المهرطق ))
صباح خلف عباس
==============. =============
كنت أطفو للأعلى , كنت أستحم في عالم الهرطقة ليل نهار كمن يسبح بماء الورد , ثم سقطت فجأة ٠٠٠وجدتُ نفسي قد شُطِرتُ إلى نصفين ٠٠٠٠ أنقسمتُ إلى قسمين , مُهرطِقٌ ومتدينٌ في آن واحد , أسبق أن راودك شعور بأنك شخص آخر ؟؟ ٠٠ "آه أيها الضوء , لِمَ أنت خافت لهذهِ الدرجة ؟"
فبلكاد أرى القادم عليّ الآن , لأن الضباب كثيف جداً ٠٠٠ لذا تقدمت اليه بثبات وعزم , تقدمت نحو القادم الغامض كالجنرال ٠٠٠ وسؤال يكبر داخلي " من ذلك الرجل ذو الهيئة الغريبة ؟؟ ٠٠هل سقط من السماء بفناء داري ؟؟"
إنه يشبه شخصية ما من التاريخ القديم ٠٠هكذا يبدو لي هذا ما فكرت به للتو وأن علاقتنا ستكون معقدة جدا ٠ دنوت منه , تمعنت فيه عن قرب , بدى لي كأنه ساحر ٠٠ يخترق الزمن والفراغ وكذلك بيتي الآن ٠
وكأني استيقظت من سبات , قلت في نفسي : " قد حان الوقت لتوديع ذلك القلق , وعليّ أن أصل إلى أبلغ المناطق في عقلي والتي كانت مغلقة منذ أعوام
أشغلت عينيّ بدل فكري بادئ الأمر ٠٠ فوجدته بهيئة فيلسوف , يرتدي ملابس خشنة , ويتسلح بدفتر وقلم رصاص , أطمئن قلبي , وسكن روعي ٠٠سبقته بابتسامة عريضة للترحيب به , و أجلسته مقعدي , لحيته كثة بيضاء ٠٠ذو انف طويل , يعتم بعمامة لون لحيته ٠٠ عملاق على اقل تقدير , يحتذي نعال قديم بأصبع كبير ومكشوف ٠٠ ما إن جالسته أحببت ذلك الرجل , شعرت بانه يمتلك السكينة الداخلية ٠٠ فعولت عليه ان يخرجني من عالم الهرطقة حيث كنت اطفو ٠
افكار اسطورية بدأت تتدفق في ذهني٠٠أسئلة كثيرة تلح على عظمة جمجمتي ٠٠ وهناك يبزغ أحساس متناقض بأن كلينا لاينتمي إلى الآخر زمانا ومكانا ٠٠ وراح خيالي وأنا أُبحلق فيه كأني وإياه داخل خيمة عفنة , نحاول التوافق في رسم عالم يستوعبنا نحن الأثنان , فتسألت مع نفسي : " من هو ؟ " فقلت له مُبادرا : " أضللت طريقك شيخنا ام أنت نازل عليّ من السماء ؟؟ ألك أصدقاء هنا ، أعداء ما ٠٠؟؟
أجاب كاسرا صمته الطويل :" إذا أردت أن تعرف من أنا ٠٠ ومن هم أصدقائي , أو أعدائي , فلا تُخرب ما بيننا بالتشكيك وسوء النية ٠٠٠٠" أندهشت بشدة ثم رددت عليه : " وكيف ذاك ٠٠؟ " فأجاب :
" آه لو تعلم كم عدد الأذهان التي قرأتها ٠٠ قبل أن التقيك ٠٠ على كل حال , أسأل ما تشاء , ولكن بعد الصلاة ٠
قام الرجل يصلي , بصوت عال جدا ٠٠أيقنت داخلي بإننا مقبلان على خلافات جوهرية ٠٠ سقط دفتره الذي تحت ابطه, فرفرفت صفحاته كأجنحة طير ٠٠تركته يتم صلاته فبادرته مستكشفا دواخله :
" هل تفيد الصلاة ٠٠؟؟ اجاب :
" بالتأكيد ٠٠
" هل من الضروري أن تصلي بصوت مرتفع ؟" ردّ :
" لا ٠٠هذا ليس ضروريا ٠٠ يكفينا الهمس ٠٠" لماذا إذن ؟ ردّ
" لأن الملائكة تسمع أفكارك " قلتُ له :
"والأمراض التي لاشفاء منها ٠٠؟ "قال :
"لها صلوات مخصصة ٠٠لو آمنت طبعا , إيمانا حقيقيا ً في أعماق روحك ٠٠لو تحليت بالإيمان٠٠الإيمان أهم شئ ٠٠لأنه سيسلمك إلى ملاك ما ,, و بإذن الله ستشفى " ثم أدف :
" إذا كنت كذلك ,فأنت أذن بحاجة إلى الصلاة ولدي , صلاة سلمية تُبرّد غضبك ٠٠ وتُغذي رووحك العاصية ,وبعدها تصبح كأنك مسلح نوراني ٠٠مُسلح بالحكمة اللانهائية ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠"
كانت حياتي دائما صراعا ضد كل شئ ٠٠و كنت أظن إني أعرف كل شئ ٠٠ولكن هذا الرجل المُسن وكأنه بعمر الزمن أدخلني في أكبر أزمة الآن فقلت له :" أنت مفرط قي التأويل ٠٠ وما أنت الإ متدين متحمس كما يبدو " ضحك مقهقها وبصوت عال أيضا ردّ عليّ :
" وما أنت الإ مجرد شاب مهرطق تجري في عروقك العصبية أكثر من الدماء ٠٠" ثم تابع :" ايُّ شمس كانت تشرق عندما حملت بك امك ٠٠ من الواضح أنها كانت شمسا سيئة وحارة جداً ٠٠٠"
الضيف النازل عليّ بدأ الآن يغرقني وبكل اصرار في بُركة وحل ٠٠وشعرت بأني لاأستطع إيقاف هذا الهجوم غير المتوقع منه ٠٠ هربت منه بالطريقة الوحيدة التي أعرفها , وهو الصمت ٠
وبعد برهة من الصمت بيننا ,وبعد تفكير خاو قررت أن أُصوب عليه رشاش أسئلتي التافهة ٠٠ رأيتها هي الأنسب لوقفه عن تلطيخي بالعار وإلحاق الأذى بكبريائي , وخروجا من الأزمة التي تُحاصرني سألته :
"هل الموت صعب شيخنا ؟؟. ردّ عليّ : " لا أعرف ٠٠٠ فأنا لم أمت سابقاً ٠٠"
تحيرت معه , فصعقته بسؤال آخر : " أين يذهب الأموات ؟؟ قال بسرعة :
" لا أدري ٠٠٠ هذا منوط بأعمالهم ٠٠٠
أسئلة عشوائية سخيفة : وإجابات سريعة مقتضبة منه ,
اصبحت الآن كمن يطارد ذيله , أقف عاجزاً أمامه رغم أني كنت أعتقد بأني الأفضل في خلط الأمور , وها أنا أشعر بالضآلة اكثر فأكثر ٠٠لكني رغم ذاك لم ابكِ في العلن رغم شعوري بأن روحي يتم إحتلالها , ولا أستطيع إيقاف هذا التدهور ٠٠٠ثم أصبحت مجرد شاب سيء يودّ التكفير عن خطاياه ٠٠مجرد لاعب مسكين يتبختر ويتعثر كل حين ٠٠وأُريد الآن تعديل تعديل الأجزاء التي كرهتها للتو في نفسي ,أحاول أن أسترد كرامتي المهدورة منه ,فقررت بجنون أن أسدّ عليه الطريق ٠٠ توضأت وقمت إلى الصلاة ٠٠٠٠
ما إن أنتهيت ٠٠ التفت فلم أجد له اثرا , تاركاً إيايّ في أوسع حيرة وغموض ٠٠فقط الغيوم في الأعلى وهي تبعثر الضوء النازل ممشطة إياه ٠٠٠٠٠
============================================================
(( صباح خلف عباس ))

منْ ينقذُ الأرضَ..؟ /الشاعرة : فريدة توفيق الجوهري - لبنان****



 من ينقذ الأرض..؟

فريدة توفيق الجوهري

تصحو عيوني على دمع يغللها
والرمش يسأل ما للعين يثقلها
تعثر النبض من آه ومن ألم
مذ ناء قلبي من الأوجاع يحملها
لبنان أرض من الخيرات منبثق
من شط صور إلى البلدان يرسلها
كيف استهانوا به كي ينطوي وجعا
ينزو الجراح من الآلام يفتلها
وجه الصباح غفى جفت مباسمه
والليل أطبق في شمس يسربلها
أرز وينزف من أعماق تربته
والبحر يجمع للأدران يغسلها
أحلى العرائس كأس المر قد شربت
فالحزن سيل ونهر الدمع منهلها
عهر السياسة في غل وفي جشع
ترمي الشعوب إلى النيران تشغلها
والشعب يغفو كألواح مسمرة
والقيد يثقل للأيدي يكبلها
يأتي المرابي فيجني والثناء له
نمشي وراءه قطعانا يجللها
حتى إذا ما فقهنا والثغاء بدى
جاد الفتاة وللأفواه يقفلها
بئس الوعود وبئس الكف ما صنعت
كم كان هيأ للآفات يسحلها
ويأتي آخر كي يبدي محاسنه
جاء المخلص للآمال نغزلها
يلعلع الصوت يهجو كل من سبقوا
عدوى الكراسي كما الطاعون ينقلها
فالقط يجمع في الميزان جبنته
والقرد يقسم أنصافا ويأكلها
والجمع يلعق من غابوا ومن حضروا
أهل السياسة للأحجار تتبلها
لبنان أضحى للأهواء ملعبه
كل تقاذف للطابات يركلها
إنا تعبنا فأيدي الظلم مرهقة
من ينقذ الأرضى من كسرى وينشلها.
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يقفون‏‏

الأحد، 17 أكتوبر 2021

بنبض القلب / الشاعر: د. جاسم الطائي - العراق***



 ( بنبض القلب )

بنبضِ القلبِ يسبِقهُ التماسُ
أناجيها وللنجوى احتباسُ
فأنظم من أنين القلبِ لحناً
على بحر الخليل له مقاسُ
وأنثرُ نحوها زهرَ القوافي
يفوحُ أريجُها وبه انعكاسُ
فيا نبعَ الحنينِ يفيضُ شوقاً
لحضنِ الروحِ زيّنها الغِراسُ
كِلانا في تَغَرُّبِهِ وحيدٌ
يُصبِّرهُ على الهِجرانِ كاسُ
فلا الندمانُ تحفَظُ بعضَ سرٍّ
ولا العَينانِ يغلِبُها النُّعاسُ
تسابِقُني الظنونُ وليتَ فيها
شَعاعاً لليقينِ لهُ أساسُ
فأُسرِجُها مسوَّمةً عَجولاً
وعهدي في المُنازلةِ المِراسُ
أكابِرُ كي أنالَ من الثُّريا
وهذا القلبُ مجروحاً يُداسُ
وزادي وحشةٌ وصدى أنيني
يُمزِّقُني فتَخذِلُني الحواسُ
ولستُ بحاصدٍ ما كانَ غَضَّاً
فحظّي منهُ حَرَّقَهُ اليَباسُ
أيا حُلُمَ الفؤادِ اليكِ روحي
وبَوحي فيكِ تَوَّجهُ اقتِباسُ
فلاحبٌّ يدومُ ولا حبيبٌ
(وبين الناسِ والناسي جناسُ)*١
------------
*١: ما بين هلالين تضمين من قصيدة الشاعرة ربا ابو طوق
------------
د٠جاسم الطائي

خاطرة (ثورة)/ الكاتبة : ليلى عبد الواحد المراني ****


 

خاطرة…/ ثورة

سألها، " ارى نظرة حزينة في عينيك اليوم .. ما الأمر؟ "، باستغراب أجابت، وهي تنظر بعينين فارغتين الى لا شيء، " اليوم فقط ؟ ".. وبمرارةِ سنين من الآلام والإخفاقات، كابدتها معه، طوال عقدين، صوتٌ حاولت خنقه، تمرّد ومزّق صمتها، لم تستطع كبح اعصارِ حممٍ تغلي وتقتلع سكوناً واذعاناً ، طحنا كلّ ما هو جميل ، تدفقت الكلمات كالسيل الجارف " عجبا… أنتٓ تسأل ؟..وأنتَ الذي قتلت كل فرحة في قلبي ... حوّلت جمال الحياة جحيماً أستعر فيه يوميا .. شوهت صفاء نفسي وبراكين حقدٍ حوّلته ..أنت..أنت.. كيف يحق لك ان تسأل…؟؟؟

ويقتربُ/ الشاعر: عادل قاسم - العراق********



 وَيَقْتَرِب،

كزَورَقٍ عَتيق
من نهرِكَ
المَسجوِرِ بالدُخانِ
والحًريق
صاحبُكَ الذي
مدَّ لكَ اليَدين
وماتً،
في إثركَ مَرَّتينِ
ولم يزل ْ مُسافراً يدور
يَحملُ في يديهِ
مًبخرةً النذور
في كفِّهِ المًبتور
**
ويقتربْ
كنجمةٍ تهوي من السَماء
يبحثُ في الصحراء
عن رأسهِ الذي
تناهبتهُ ألسنُ النِيران
وربما للآنً
لم يزلْ
يبحثُ كالمجنون
عن ذلك السجًّان
يبحث عن جثتهِ
التي قالوا لهُ
غيَّبَها الغبارُ والدُخان
قد تكون صورة لـ ‏‏‏عادل قاسم‏‏ و‏جلوس‏‏