الاثنين، 31 أكتوبر 2022

《☆عِشقٌ جَدیدٌ☆》/ الشاعرة : سعيدة باش طبجي- تونس ****

 


《☆عِشقٌ جَدیدٌ☆》

یا حَنینًا في نَبْضِ قَلبِي العَمِیدِ
رَفَّ یَهْفُو لِدِفْءِ عِشْقٍ جَدِیدِ
رَفَّ یَرْنُو لنَفْحةٍ مِنْ عَبیرٍ
تَتَهادَی عَلی وِشَاحِ زُنُودِي
تنْثُرُ النّورَ فِي ظَلامِ المَاؔقي
تَسْکَبُ العِطْرَ في وُرُودِ الخُدُودِ
في زَمانٍ لم تَبْقَ فیهِ وُرُودٌ
أوْ قُلُوبٌ تَهْفُو لعِشْقِ وُرُودِ
أوْ حُرُوفٌ فِي مَعْبَدِ الشّعرِ تَتْلُو
سُوَرَ الحُبِّ في جِنانِ الخُلُودِ
وَ بِزِنْدِ الزَّمانِ تَنْقُشُ عَهْدًا
وَشْمَ عِشْقٍ عَلَی مَسَامِ الجُلُودِ
فعُیُونُ الأشْعارِ أضْحَتْ رَمَادًا
وَ تلاشَی السَّنَا بِقَبْوِ الجَلِیدِ
بعْدَ أنْ أذْبَلَ الصَّقِیعُ رَبیعًا
کانَ یَوْما مُضَمّخًا بالوُعُودِ
کانَ في مَرْبَع الغرامِ جِنانًا
تتَهادَی فِي زاهِیَاتِ البُرُودِ
و أدیِمُ الهوَی کَسَتْهُ زُهورٌ
غَضّةٌ.. بَضَّةٌ کخَدِِّ الوَلیدِ
و شُمُوسُ الشّبَابِ شِعرًا و عِشْقًا
تَسْکَبُ النُّورَ في دِمَاءِ الوَریدِ
حِینَ کنَّا للحُبِّ نَهْفُو عَطاشَی
و الأمانِي سُرُوجُنا فِي سُعُودِ
و القَوافي تُمَوْسِقُ العِشقَ شِعرًا
لَحْنَ شَوْق مِن مُغْرمٍ غِرِّیدِ
☆☆☆
غاضَ نَبْعُ الشَّبابِ أضْحَى هَشِيمًا
والوُجُودُ الرّحيبُ قبْو خُمُودِ
هَلْوسَاتُ الأوْهامِ أضْحَتْ هُمُومًا
و سُمُومًا مِن نسْج طِينٍ و دُودِ
فُلَّ عَزْمي و نَزَّ قيْحُ نَجِيعِي
بِجِراحٍ نَزيفُها بالصَّدِيدِ
و حُرُوفي على رُفوفِ اسْتِلَابي
نائِماتٌ قَد سُرْبِلتْ بِالقُيُودِ
و عُقودُ الهوَى بِنَحْرِي سِخَابٌ
زائفٌ يَسْتبِيحُ لهْفةَ جِيدي.
هلْ سَأبْقَى عَلَى رَصِيفِ التَّهاوِي
في شَفيرِ الدُّجَى و لَا مِنْ مُرِيدِ ؟
مَا لِتَمُوزَّ ليْسَ يَصْحُو فيَزْهُو
في رُؤَى غُرْبَتِي بمَهْدِ هُجُودِي؟
أتُرَاهَا عَشْتارُ نامَتْ هيَ الأُخْرَى
بِقبْوِ الأسَى و بَرْدِ اللُّحُودِ ؟
أمْ تُرَاها شَحّتْ بقُبْلةِ عِشْقٍ
تَبْعَثُ الدِّفْء في الوَريدِ العَميدِ
هَل أرَاها يَومًا سَتَحنُو.. و تَهفُو
نَحوَ نَبْضٍ يَخْبُو کَنَجْمٍ شَرِيدِ
و بِنَعْل الضِّياءِ في الأرْضِ تسْعَى
فوْقَ شَوك اللّظى و حَدّ الجَليدِ
يَسْتَحِيلُ الهَشِيمُ عُشْبًا نَدِيًّا
و يَتِيهُ الثَّرَى بِتِبْرٍ نَضِيدِ ؟
َهَفَّ قَلْبي و رَفَّ نبْضُ حَنينِي
لحَياةٍ مِن نَسْج عِطرٍ بَرُودِ
ففُؤادِي و إِن غزا العُقمُ رَوضي
في جِنانِي كالزّهرَةِ الأُمْلُودِ
عَابقٌ.. شَاهِقٌ نَدِيٌّ ..عَصِيٌّ
راسِخُ العِذْقِ كالصَّفَا الجُلمودِ
أسْتَقي مِن مَواجِعي لهْبَ دِفْئي
عَلَّ ثلجِي يَغدُو يَنابيعَ جُودِ
و أدُسُّ الأحلامَ بَينَ ضُلوعِي
تَسْتَحيلُ الأوْهَامُ حُلْمَ وُعُودِ
لهْفةُ العِشْق في دَمِي ليْسَ تخْبُو
و سَأحْيَا أهفُو لعِشقٍ جَديدِ
ليْسَ عِشقًا لنَبْضةٍ من رُغامٍ
و مَدًى زائلٍ وأفْقٍ بَدِيدِ
عشقُ ربّي بمعْبَدِ الوَجدِ عهْدٌ
كلُّ عِشقٍ عَدَاهُ نَكْثُ عُهُودِ
《سعيدة باش طبجي☆تونس》

الاثنين، 17 أكتوبر 2022

هي... و... هو قصة قصيرة، الجزء الثاني/ الكاتبة: ليلى المرّاني -العراق*

 هي... و... هو

قصة قصيرة، الجزء الثاني
ليلى المرّاني من العراق
قبل أن يقرأ رسالتها كتب لها:
"حين تفتحين رسالتي سأكون بعيدًا، ليس هربًا منك، إنما هربًا من نفسي، فأنت تعلمين أية مساحة لك في قلبي وحياتي. يوم تعرّفت عليك كنتُ محطّما، وللمرّة الأولى أصارحك بذلك، فأنا لم أكن ذلك الرجل القويّ المتفهّم كما تصوّرتِ، كنتُ للتوّ قد خرجت من تجربة حبّ فاشلة استنزفت كلّ مقاومتي، ثلاثة أعوام عشتها في وهمٍ ملتهب كان يجب أن ينتهي حين اكتشفتُ أنني لم أكن الحبيب الوحيد في حياتها؛ فانهارت كلّ قلاعي، صرتُ هشّا ينخرني الحزن، عشت مشتّتا يائسا وغير قادر على لملمة شتاتي، إلى أن رأيتك في تلك الأمسية الشعرية، وقفتِ على المسرح كأيقونةٍ من كريستال، تلقين بصوتٍ ملائكي قصيدة حبّ رقيقة وقد اصطبغ وجهك بحمرةٍ شفيفة، تسارعتْ نبضات قلبي وأحسستُ أنك توجّهين لي كلماتك العذبة، سألتُ صديقي الذي يرافقني عنك، أجابني ضاحكًا: لماذا تسأل عنها؟ هل وقعت في شباكها. ضحكتُ وأنا أُجيبه:
لا، لكنها رقيقة جدّا وصوتها ملائكي.
أنا من الذين تأسرهم الأصوات الجميلة، وكان ما كان، أصبحنا حبيبين يضرب بهما المثل في العشق والوفاء.
قلتِ لي يومًا وأنت تنظرين بعينيّ بكلّ ثبات: ألا تريد أن تعرف شيئا عن حياتي الماضية؟.
احتضنتُك كما طفلةٍ صغيرة، لا يهمّني ماضيك فهو ملكك الخاص، حاضرك والمستقبل الذي سيجمعنا إلى الأبد هو ما يهمّني، كدتِ تصيحين من الفرح:
هذا هو الرجل الذي امتلكني، ثمّ حكيتِ لي عن صديقتك التي سألها خطيبها إن كانت أحبّت رجلًا قبله، فأجابته بكلّ عفويّتها: تكذب من تقول لك إنك أوّل حبّ في حياتها. من يومها انتصب الشكّ جدارًا عازلًا بينهما، حتى افترقا أخيرًا.
لقد تعاهدنا على أن نحتفظ بماضينا لأنفسنا ولم أخبرك بحكايتي مع من خانتني.
ما زلتُ أذكر كلّ كلماتك رغم السنين التي مرّت، كلّ حركة، كلّ لحظة حبّ جمعتنا، هل كنتُ مُخطئًا حين تأخر الحمل وطلبتُ أن نجري الفحوصات اللازمة؟ ليتني لم أفعل، لكنَّ إلحاح الأهل، خاصةً أهلي؛ فقد كنتُ الوحيد لهم وأمي تنذر النذور كي ترى حفيدًا لها؛ هو ما أجبرنا على أن نجري الفحوصات، وحين اصطدمنا بالواقع المرير احتضنتُكِ بكل ما في قلبي من حبّ لك.
حبيبتي أريد أن أبقى الطفل الوحيد في حياتك، لا يشاركني بك أحد حتى لو كان ابني، وتساقطت دموعي ساخنةً رغم محاولتي إخفاءها.
ريحٌ عاتية قلبت كلّ ثوابتنا، أصابتك الكآبة، أرى انطفاء عينيك؛ فأعلم أنك تبكين لوحدك، ورغم ذلك تحاولين جهدك إرضائي كأنك تعتذرين عن ذنب ارتكبتِه؛ فأشعر بالضيق والاختناق، تعوّدتُ أن أراك قويّة صريحة، رقيقة.
بدأتُ أهرب من البيت كي لا أضيف لك عبئًا وأنت تكابدين وتعانين من اليأس والحرمان، حرمان الأمومة، ورغم ذلك ترسمين ابتسامةً باهتة على وجهك.
أصبحتُ أقضي أيامًا خارج البيت وأنا أعلم أنك تظنّين بي مختلف الظنون، كنتُ أذهب عند أمّي، أضع رأسي في حضنها الدافئ وأبكي، هل تصدّقين؟ أبكي مثل صغير سُلبت منه لعبته التي يحبّها، أخشى أن أفقدك.
أعلم أنني تماديت في الغضب والصراخ بوجهك دون أي سبب، أتعلمين لماذا؟ أردت أن أوقظ فيك تلك الأنثى القويّة، الواثقة بنفسها، لكنّك أخذتِ تتذلّلين، أردتك أن تثوري بوجهي كالطوفان، تصرخين: كفى، لم أعد أطيقك، لكنك تنسحبين إلى غرفتك التي عزلتِ نفسك فيها، تجرّين خطاك الواهنة بحذر، وأنا كلّي يقين بأنك تُغرقين وسادتك بدموعك الصامتة.
في رأسي زوبعة من الكلمات القاسية أردت أن أقذفها بوجهك كي أثير كرامتك، يصيح صوت غاضب في رأسي: لماذا تعاملها بهذه القسوة وهذا الجفاء؟ فأقول له: أريدها أن تكرهني كي يخفّف ذلك عليها ألم الفراق، أنا مليء، مترع الحواسّ بها، لم أعد أستطيع رؤيتها ضعيفةً تتألم بصمت، يجب أن نضع حدّا لهذا العذاب، وأريدها هي أن تفعل ذلك، رغم أنها تركت الصمت جسرًا يمتدّ بيننا.
أين ذهب شموخكِ، حبيبتي؟ أين رنين ضحكتك الذي كان يسحرني؟ حتى صوتك الدافئ أصبح جافّا لا حياة فيه، صرتِ خانعةً تتذلّلين، وقد عهدتك (طودًا) لا تهزّه الريح، لم أعد أرى تلك المرأة القويّة الحنونة التي طالما قوّمت أخطائي، بل (أمَةً) صامتة تذرف الدموع.
لا أريد أن أكون سببًا في سقوطك إلى هاوية (جواري السلطان)، فأنت حبيبتي، وأنت الشمس التي أشرقت وأنارت ظلمات حياتي؛ لهذا أضع بين يديك اتخاذ قرار حاسم، سأسافر لعدّة أيام كي أعيد حساباتي في انتظار ردّك، أتمنى حين أعود أن أجدك قد اتخذت القرار الصائب، نكمل مشوار حياتنا معًا كما كنّا سابقًا أو نفترق صديقين يحملان مشاعر طيبة اتجاه بعضهما".
تنام في فراشها بعمق بعد أن تناولت قرص المنوّم، طبع قبلةً ساخنة على جبينها، وضع الرسالة على منضدتها الصغيرة، خرج من البيت حاملًا حقيبة ملابسه، ورسالتها التي لم يفتحها بعدُ.
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏كتاب‏‏ و‏نظارة‏‏

السبت، 15 أكتوبر 2022

** ما متُ بعدُ/ الشاعرة: ليلى الطيب /الجزائر*

 ** ما متُ بعدُ

-----------------------
على أغصان الخريف العارية
بعثرتني يدُ الريح ، جعلتني خِرقة يستحيلُ رتقها وغيمة لم تنم يُزهر الحزن فيها ..
أاحتاج إلى الركض ؟ أسرع أو أبطئ قليلًا
إني سئمت الحضور ْ بظلمة مساء أرمد
حتى صداي يَسيرُ بي من دون حلم
ربما أفرطت في سذاجتي
لأنني الأنثى التي أفشيته صمتي
---
كل شيء بات باردًا يمحُو ظلالي!
في أرقٍ مُسهد ما عدت أدراجي الخاوية
أنا ليلى ..
على نول الحب اغزل ثوب الوفاء
كل ما فيك شبيهي ..! ترفَّق بقلبيَّ الهزيل
كنتَ قد وعدتني انك ستهديني ربيع عمر
حينَ صوّبتَ عينيك في عينيّ
مِن تَحتِ الرُكام من قال انّي سأبكي ..؟!
يا قَلبُ عُذراً أمسافر أنت ؟
أراك تحمل حقيبتك ؟
لا نوم بي ونبوءة شكي تكتم أنفاساً تمر بذاكرتي
---
لا كونَ سواي ، يهلكني سرد الحجج
كُنتُ يوماً ابنة القلب وسليلة عَشتارْ
قضم الصباح نهاري من أول ِ حرف ٍ في شفتي
ليطفئ نارا تزداد اتقادا ..
أنت لست نبياً تسافر بي
إلى ذلك الظل المُظلم
من غرفتي هذه كممتُ أفواه َالعناد
أغادرُ وَحدِي و أعودُ إلى جَـسـدي آخرَ الليلِ
فهل أنا مُلامةٌ إنْ مَللتُ الوقوف على أبوابِ سمائك
أنا في خريفي التاسع والأربعين الآن،
أحتسي المساء جرعة جرعة
وأَتْلو عليك اعترافي الأخيرْ
لا سفــرٌ في سريري المصابِ بحمى فقدك
---
مازال هناك نداء وثباتُ القلب
كُتبت بيد عرافة على ذمة ريح عاصفة
آخذ من رئتيك نفسا لم أكُنْ هُنا، ولا هُناك
‏كنت أفقد جزءًا مني عند كل محاولة قرب؛
وبين فراغات الأصابع نخلع رداء
لم يعد يعنيني الكمال
تذكرة السفر كانت باتجاه واحد
كي ألملمني منك فتلويني رقصة البجع
فكيف بالله يكونُ النسيانُ؟..
---
لو أنني العدمُ كنت تفاديت لسعات الجمر
حبي ليس غيمة صيف وشمسي ليستْ في أفول
هاهو يوم جديد لم ألتفت فيه مرة لأجدك أمامي
سَمَعتُ الغياب يُتمتم : النِسيانْ ذنب لا يُغْتَفَرْ
تسمَّرت قدماي والروح تاهت في المدى
وبينما أُحبُّك يمر اسمك دون ارتعاشة تسري في قلبي.
أصبحتَ مشغولًا بمن يُناديك" قلب"
لا تهيّئ كفني ، ما متُ بعد ..
ليلى الطيب /الجزائر
قد تكون صورة ‏‏شخصين‏ و‏نص‏‏

الاثنين، 10 أكتوبر 2022

** دون اعتراف **/ الشاعرة : ليلى الطيب- الجزائر*

 ** دون اعتراف **

----------------------------
----------------------------
أعترف في حنايا اعتراف
لا ضير من أنفاس الدفء
بين سَرَوات صوته
ركبت المدى بتميمة عشق ..
وفيض احتراق عبأت اسمه
على دكة مبسمه
أحزمُ خُطاي
ملاءات ظمأ تنادي دون وجهه
حين يرحل عني الوضوح
مثلومةٌ بين أكتافِ اللّوعة
وقبسٌ مركون بعتمة الحزن
تحت وسائد ينازعُ ليالي كانون
وأُكَفِّن به الإنتظار
لستُ بلهاء ..
لأهديكَ غفراني
لكنني من ثدي الدمعَ رضعت
برد الشتاء..
وحين أحادث ظلك
يتلوك هيامي
عُمْري أنـا
لا تقل نعم !!..
قل لي :أحبك
يهفو الفؤادُ حين لقاء
باهرُ الانساق على حدود اعتراف
ميسرة تلملمني شفاهك
في جمراتِ توقي
رعشة تنتابني
في شفاه عاقر
دون اعتراف صريح
من ثقب إبرة انسدل
إنّني هنا ..
في غلائل ظلامي
مكممةٌ فاهي
سارجةٌ صهوة ندفةٍ
بملء شدقيَّ
منجل يحصد سنابل
عطرك الشهي
هذي العاصفة تسري
بفجرٍ صداه متناثر
على رفات الألم
ليلى الطيب
الجزائر
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏بمل شدقي منجل تحصد سنابل عطرك الشهي ليلى الطيب‏'‏‏

الأحد، 9 أكتوبر 2022

" لَيلٌ و رَمادْ .... "/ الشاعرة: فاديا زهران -مصر*

 " لَيلٌ و رَمادْ .... "

و الحبيبُ المُحتجِبْ
يمدُّ إليّ أطرافَ أصابِعه
من خلفِ الظّلال
كثُقبٍ أخيرٍ أتلمّسُ منه الوصُول
المُمتلئُ يقيناً بأنّي رُوحٌ عائدةٌ
إليهِ مِن الأزمانِ القَديمة
كيف....
و لم يُخبرُنِي أحدْ
أنّي كنتُ أجيدُ المُناغاةَ بالهيروغليفيّةْ
أو رسمتُ بإصبعِي الصّغيرْ
عُصفوراً و جَرّةْ...على ثَديّ أمّي
المُخْتلِي بِمحرابِه يبتَسم...
لأسئِلتي السّاذَجَة
عن أيّ شئٍ و كلِ شئْ
حتى اللّامُباحْ...
كيفَ تُراهُ وجهُ الّله
هل تسْمعونَ مِثلي وشْوشَاتِ الدُّمَى
من أنبأكُم بترجمةِ حديثِ الكرَوان
و ماذا عن نبوءةِ ساحرةِ ليلةَ
تمامِ المئةِ عام ...
‏بحفيدةٍ آتيَة
ستحملُ كُلَ الحَكايا
على شَريطٍ وراثيٍّ مُبعثَر
بعمودٍ فِقريّ شديدِ الصّلابَة
وضُلوعْ...
يتَوارَى خلفَها قلبٌ عليلْ
أنا ....الفريدةُ الأَطْوارِ و النّشْأة المُتقلِبةُ في أحضانِ الجَدّات
و المُدمِنةُ مُجالسةِ جاراتِهنَّ العجَائزَ
حتى التصقَتْ ثَرثراتُهن بِصِبغَتِي
أنا صاحبةُ العَهدْ
و الميراثِ الحِكرْ...
على المُنحدرينَ من سُلالتِي
آخرُ رُوحٍ تَناسَلتْ من أُوزورِيس
حارسةُ أرضِ الحَواديتْ
و صائنةُ سرِّ عوالِمها السُّفليّة
انا القائمةُ على خَزائِنها
و مُرشدةُ أرواحِها على المَمرّ
في رحلتِها إلى الخُلودْ
أنا ... من وَطأتُ أرضاً
خَلَتْ من ذِكرِها فصولُ الرّعبْ
بكتابِ الحَكايا الأولْ
أرضاً... تَنعقُ غِربانُها على
أطَلالِ المَجَازْ
وضاع فيها حَلا السّكُرْ
أيا.... أسْلافِي الحكّائِين
ما بَقِيَ من عَوالمِ "الكان ياما كان"
إلا خَيَالاتٍ مُبْهمَة
نذرٌ يَسيرٌ مِن بَهْرجَة
و أضواءٌ باهتِةٌ لِكرنڤال
لأرواحِكم العفْو...
على كبوةٍ جَانَبَها التَّجلِّي
كيف لم تُدركُوا ....
أنّ كل حَواديتِ مَمالكِ الغِيلان
ما كانتْ إلا أبياتِ شَاعرٍ حَزينْ
غَلبَهُ السَّردْ .
فاديا زهران
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏مجوهرات‏‏

أنْ تكتبَ شعرا ً/ الشاعر: مهدي الماجد- العراق...

أنْ تكتبَ شعرا ً
.
.
أنْ تكتبَ شعرا ً
عليكَ أولاً أنْ تقتني زهرةُ القواميس ِ
فتكتنزها في حواشي القلب ِ
كي تقتطفَ منها قوافيكَ
أنْ تكتبَ شعرا ً
عليكَ أنْ تفرغَ كلَّ غرف ِ القلب ِ
وتكنسَ أدرانها جيدا ً
من كلِّ ما خالطَ هواكَ
وأنْ تحفظَ نفسكَ بكرا ً
لمحبوبتكَ التي تقفُ خلف الشباك ِ
ساهرةً بإنتظاركَ
أنْ تكتب شعرا ً
عليكَ أنْ تصارحَ النفسَ في هواها
أ شرقيةٌ هي أم غربيةٌ
وأحذفْ كلَّ هوىً فيها
وليكن هواكَ وطنيا ً فحسبْ
أنْ تكتبَ شعرا ً
فعليكَ إرتقاءُ أعلى الجبال ِ
ضاربا ً بالريح ِ والجليد ِ
ووعورة ِ الشعاب ِ
ولتهتفْ أنا ذا أكابدُ الصعابَ
من أجل ِ أنْ تكونَ لي رؤايَ
أنْ تكتبّ شعرا ً
عليكَ أنْ تتجردَ من ملابسكَ
وتبقي فقط على ورقة ِ التوت ِ
وتجابهَ كلَّ عواصف ِ الأزمان ِ
ومطبات ِ الطرق ِ
ومغارات ِ الافكار ِ المظلمة ِ
ومواقدَ الفتن ِ
وفتاوى التكفير ِ
والجحور ِ المدلهمة ِ
والخرافات ِ والخزعبلات ِ الزاحفة ِ
والانفسُ التي تؤمنُ بها
وتحاربها دون هوادة ٍ او محاباةْ
أنْ تكتبَ شعرا ً
عليكَ أنْ تطمحَ برضا الوالدين ِ
( فلا تقلْ لهما أف ٍ )
وأنْ تقبلَ ايديهما واقدامهما
صباحَ مساءْ
أنْ تكتبَ شعرا ً
عليكَ أنْ تجربَ إحساس اليتيم ِ
وشعورَ أرملة ٍ فقدت زوجها
في حرب ٍ غير ِ ذات ِ جدوى
شنها طاغيةٌ أرعنُ
في ليلة ٍ حمراءْ
أنْ تكتبَ شعرا ً
عليكَ أنْ تأخذَ الأذنَ من زوجتكَ
وأن تكتبَ لكَ كلُّ نساء ِ الارض ِ
إذنا ً خطيا ً يسمحُ لكَ أنْ تمارسَ
التغزلَ في مفاتنهنَ
إنْ طابَ لكَ وسمحَ المجالْ
أنْ تكتبَ شعرا ً
عليكَ ألاّ تفكرَ بالجوائز ِ والمكافئات ِ
فبيتكَ من زجاج ٍ
أرفعه أعلى فأعلى برحيق ِ الكلمات ِ
حتى لا ينوشه حجرٌ طائشٌ
أنْ تكتبَ شعرا ً
لا بدَ اولا ً ما تكون انسانا ً
فالشعرُ من أثمن ِ ماقدمه اللهُ
من هدية ٍ الى الانسانْ
.
.
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد
5/10/2022
العراق - بغداد
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏