الاثنين، 30 يناير 2023

(طيّبونْ) بقلم: الشاعرة وفاء عبد الرزاق ترجمة إلى الإيطالية: تغريد بو مرعي ****

 (طيّبونْ)

بقلم: الشاعرة وفاء عبد الرزاق
ترجمة إلى الإيطالية: تغريد بو مرعي
طيبون، وقلوبُهم أنبياءُ اللحظةِ
معراجيَ وكوثري
كيف أفصلُ الوردَ عن رحيقِه
الماءَ عن لونهِ
الرَّعشةَ عن القُبلةِ
السُّهادَ عن جفنِهِ!
مَن قِبلتُها النَّخلةُ لا تستكين
أي فيحاءُ الأملِ
كلُّ السُّقوفِ عاريةٌ
أيَّتُها الآية العظمى واليقين
صمتُكِ يلمعُ
كما أهلُكِ في تواضِعِهم
إن متُّ لن أرضَى بغير سعفِكِ كفناً
تتطهرُ خطايايَ بشطَّكِ
الشَّوقُ يعصفُ بنوافذي
ولا اتّجاهَ إلاَّكِ
منذ أن همستْ بأذني القابلةُ
اهتز النهرُ في روحي طرِباً
وأرضعني ثديُ ضفتِها الملاك
جلسَ العشّاقُ يباركون لأمّي
وردةُ الجوري،
سُكرُ الكسلةِ
والناقرون على الدُّفوف
كان المشهدُ نافذةً
من وقتها قالوا:
متطرفةُ العشقِ
لو يُدركونَ وجهَها
لتطرفوا إجلالاً لها
حين تسلقتْ ضحكتي الدَفلى
كان اللهُ يراقبُنا بنورِهِ
ويُبعدُ السَّهوَ عن جنينِ الحدائقِ
كلُّ الجراحاتِ ترتديكِ لتشفى
الأنهار أولادٌ صغارٌ قربَ شطِكِ.
متواضعون طيبون،
وظلالُهم شرفةُ التفاحِ والبمبر!
أرفرفُ مثلَ فراشةٍ
لم أطرْ مطلقةَ الأجنحةِ كما أنا الآن
تعبتْ يدي وهي تكتبُ سنواتِها
منذ أن قطعَ شريانَها الرَّحيلُ
كلَّما بدأتُ بحرفٍ
انتهيتُ بكِ
الخطى ناقصةٌ
يا كلُّ عناويني
ما زلتُ رفيقةَ السَّواقي
لفّيني بالجِريدِ وتشهَّدي
بفقراءِ مدينتي
بشهدائِها والمتعبينْ
دوري حولي عاشرةً وأخرى
فأنتِ شِفرةُ التحوّلِ
ليتنفسَكِ من أرادَ النَّقاءَ لصدرِهِ
جُننتُ، ليكنْ
فالمعجزاتُ ترتقي بالجنون
دعيني أتهجّاكِ أيتها المغفرة
الأطفالُ بسطوا أذرعهم
وملائكةُ المقاهي
طيورٌ تغنّي.
لم أكنُ مخطئةً
حين أطفأتُ الكونَ
واتَّقدتُ بكِ.
أنصتوا، للنَّخلةِ قلبٌ ورئةٌ
فكونوا خفةَ تلكَ الآلهة.
أيُّها المصلَّون،
عن ماذا تبحثون
تُربتُها إمامٌ صالحٌ
طوفوا وانذروا.
(Gentili)
Scritto dalla poetessa: Wafaa Abed Alrazzak
Tradotto in italiano: Taghrid Bou Merhi
Sono gentili e i loro cuori sono profeti del momento
Rialzista e benevolo
Come separo la rosa dal suo nettare, L'acqua dal suo colore
Il tremore dal bacio e l'insonnia dalle sue palpebre!
Da parte sua, la palma non riposa
Si, casa di speranza
Tutti i soffitti sono nudi
O grande segno e certezza
Il tuo silenzio brilla
Come la tua famiglia nella loro umiltà
Se muoio, accetterò solo le tue palme come sudario
I miei peccati sono purificati dalla tua spiaggia
Il desiderio fa saltare le mie finestre e non c'è altra direzione che te
Da quando l'ostetrica mi ha sussurrato all'orecchio, il fiume nella mia anima tremava di gioia
E mi ha allattato con il seno dell'angelo
Gli innamorati sedevano benedicendo mia madre con la rosa,
L'ubriachezza della pigrizia
E i percussionisti sui tamburelli
La scena era una finestra
Da allora hanno detto:
Estremista innamorati, se si rendessero conto del suo viso, andrebbero agli estremi per rispetto nei suoi confronti
Quando la mia risata si arrampicava sull'oleandro
Dio ci guardava con la sua luce
E bandiva la disattenzione dai frutti degli orti.
Tutte le ferite ti logorano
Così che i fiumi guariscono i ragazzini vicino alla tua riva.
Umili e gentili, e le loro ombre sono il balcone di mele e il número!
Svolazzo come una farfalla
Non volavo con le ali spiegate come faccio adesso
La mia mano si è stancata di scrivere i suoi anni
Da quando la sua arteria è stata tagliata dalla partenza
Ogni volta che inizio con una lettera finisco con te
Incompleti sono i passaggi
Oh tutti i miei indirizzi
Sono ancora il compagno di ruota
Avvolgimi con rami di palmi
E rendi testimonianza ai poveri della mia città
Ai suoi martiri e agli stanchi
Girati dieci volte e un'altra ancora
Tu sei il codice della trasformazione
Lascia che respiri te che volevi la purezza al suo petto
Sono impazzito, così sia
I miracoli elevano la follia
Lascia che ti scriva, oh perdono!
I bambini allargano le braccia
E gli angeli del caffè sono uccelli che cantano
Non mi sbagliavo quando ho spento l'universo e mi sono bruciato dentro do te.
Ascolta, la palma ha un cuore e un polmone
Quindi sii la leggerezza di quegli dei.
Adoratori, cosa state cercando?
Il tuo suolo, un uomo buono
Andare in giro e offrire sacrifici
قد تكون صورة ‏شخصين‏

الأربعاء، 18 يناير 2023

محمود البقلوطي / قراءة في قصيدة "زخات عطر" /للشاعرة التونسية لمياء محفوظ

 محمود البقلوطي

قراءة في قصيدة "زخات عطر" للشاعرة التونسية
لمياء محفوظ
اقرا بين السطور عشقك المجنون واستمع لحنه الحنون واشتم رائحة كلماتك العبقة بعطرك المنثور في حروفك الثملة من شدة الشوق والق العبور، من جمال السكب بين السطور....
ارتعش نبض قلمك من شدة الوجد الممتزج بزخات العطر المنسكب فاشع بنوره وملأ القصيدة ضياء ورسم لوحة عشقك.. حروفها وابهج قلبك عند كل مساء..
جميل بوحك وعطش كلماتك التي تترقب سيلا من الماء لتطفئ نارك المشتعلة شوقا ووجدا لحبيبك الحاضر الغائب في متن القصيد تترقب حضوره لتقر العين ويسرالقلب..
دام براعك وبحر مدادك والق إبداعك صديقتي الشاعرة Layaly Mah "لمياء محفوظ" تحياتي والورد الكثير 🌹🌹
تعليق على قصيدة "زخات مطر"
محمود البقلوطي Mahmoud Bakloutl
لمياء محفوظ
زَخَّاتُ عِطْر
رَحَلَ كُلُّ شَيْء
إِلاَّ بَقَايَا حُبٍّ يُوقِدُهُ الجُنُونْ
يَعْزِفُهُ نَغَمٌ حَنُونْ.....
كُلَّ لَيْلَةٍ....عَلَى شُرُفَاتِ السَّحَابْ
أُعَانِقُ الحُرُوفَ عِنْدَ المَغِيبْ
زَخَّاتُ عِطْرٍ تَنْتَابُنِي....
مِنْ زَحْمَةِ الشَّوْقِ وَ شِدَّةِ الحَنِينِ المَنْثُورْ
مِنْ ثُمَالَةِ الوَلَهِ وَ أَلَقِ العُبُورْ.....
مِنْ جَمَالِ السًّكْبِ بَيْنَ السُّطُورْ
أَنْتَ فِي نَبْضِ القَلَمْ.....
تَسْرِي بِالوَجْدِ رَغْمَ الأَلَمْ
تَسْكُنُ شِرْيَانَ الحُلُمْ....
.....لِمَاذَا تَرْمُقُنِي!!!!!!
دَعْنِي أَعُدُّ النُّجُومْ.....
دَعْنِي أُصَاحِبُ الغُيُومْ
فَوَلَهِي يَتَوَشَّحُ الصَّمْتَ بِبَهَاءْ
يَغْتَالُ الظَّلَامْ........
فَيَزْدَادُ مَعَ الضَّوْءِ ضِيَاءْ
يَرْسُمُ لَوْحَةَ عِشْقِي...حُرُوفًا
...... عِنْدَ كُلِّ مَسَاءْ
لمياء محفوظ
كل التفاعلات:
Waleed Jassim Alzubaidy

سيكرهني النّاس من أجل ضادي / الأديبة: نفيسة التريكي- تونس*



 سيكرهني النّاس من أجل ضادي

أبدو معقّدة في يقين القواعد والممكن والمستحيل ،وترى ضادي
بان الفاعل إذا نصب يصبح مفعولا، والفعل إذا ضمّت تاؤه
يصبح متوقفا عن الحركة تماما ومشلولا ،والنعت اذا ابتعد
عن منعوته يُكسر تلاحم الصفاء بين المعشوقين ،والحال قار ّ
في النّصب لان ّالاحوال مفتوحة على كل الاتجاهات بشتى انواع التعب والنّصب......وحتى حال الفرح لا يمر سليما بلا شغب
تقول ضادي
إن ّ ستغضب ان فتح اسمها وكان ستبكي ان ضمّ خبرها
و إن في الشرط ذكيّة هي واخواتها وعاقلة تتطلب منّا اليقظة والفهم بانّ لكل النتائج أسبابها الواضحة والخفية ...وذاك قانون الخلق في المرايا الكونية .
ضادي يا مسكينة يضيّعك اهلك لانّهم أضاعوا أنفسهم وانا الأخرى في متاهة لأني أحببتك.
فليكن ساظل احبك لان قلب العاشق يتعلق بمعشوقه
في حالة الضعف قبل القوة.
نفيسة التريكي
17@1@2023
تونس بلد اخضر لمّا يزلْ بعدُ رغم الحرائق
سوسة مدينة زرقاء بحريّة جوهرة رغم الإرهاب
خزامى حيّ تحوّل من بساتين غنّاء لحيطان وقد كانت ارضها ذات يوم تعرف دودة القز ّوخيوط الحرير الّتي كنا نصدّرها لمدينة الاسكندرية المصرية .
معلومة من كتاب العلاّمة التّونسي حسن حسني عبد الوهاب "ورقات"


قنطرة/الشاعر : جواد البصري &&&



 قنطرة/جواد البصري

القنطرة...
التي اجتازها بلمح البصر
الراعي الكفيف
تندب حظّ الشياه
التي صارت فريسةً
للتماسيح
استبدلت.. خرير نهرها
بأشجان الناي
وعلى حين غفلة
غادرتها النوارس
لمْ يَعُد هناك..
من صياد

// مقالة // القصة القصيرة / الأديبة : باسمة العوام - سوريا*



 // مقالة //

القصة القصيرة
ء============
القصة القصيرة نوع من أنواع السرد والحكاية . أو فن من الفنون الأدبية النثرية يتناول حكاية واقعية أو خيالية تنطوي على فكرة وقيمة محددة تشدّ انتباه القارئ وتثير فضوله لمتابعتها وتأثيرها فيه وصلتها بواقعه ومشاعره وأحاسيسه عندما تعبّر عن جانب من جوانب الحياة : الدرامية ، الكوميدية ، البوليسية ، التاريخية ، الاجتماعية ، السياسية ، الفلسفية والفكرية الثقافية ، وكذلك مايتعلق بالخيال العلمي والأسطورة والمغامرات والتجارب الفردية والعامة بكل تفاصيلها .
__بدأت القصة القصيرة بسيطة تقليدية متناقلة على ألسنة العامة ، أو شعرية يرويها الشعراء في قصائدهم التي تتحدث عن البطولات والحروب والحب والفراق والظلم والتقاليد وغيرها ؛ كما عند عمرو بن كلثوم ، عنترة بن شداد وغيرهم . أما في الغرب ، كان للقصة القصيرة مكانتها بين النصوص الأدبية وأخذت مكانتها كفن أدبي نثري يعتمد عناصر أساسية كالشخصيات ، الزمان ،المكان ، العقدة والحل ؛ وتطورت فيما بعد لتتضمن الحوارات الداخلية ( المنولوج ) ، التذكر ، تيارات الوعي والفلسفة وغيرها ؛ ومن روادها نستذكر : الأمريكي ( إدغار آلن بو ) كاتب أول قصة بوليسية " جريمتا شارع مورغ " .. الفرنسي ( جي دي موباسان ) في قصته " الحلية " ؛ والتي تعد نموذجا متكاملا للقصة القصيرة ذات النهاية المدهشة ، والتي تتوفر فيها كل عناصر القصة القصيرة من شخوص ، زمان ومكان ، التشويق ، التدرج بالأحداث حتى النهاية ، التصوير الدرامي ، الحبكة والحل ومسوغات الأحداث وغيرها . كذلك الكاتب الروسي " أنطوان تشيخوف " .. والإسباني " خوان خوسيه مياس " الذي يلقب ب " كافكا الإسباني " صاحب المجموعة القصصية الرائعة ( الأشياء تنادينا ) .
__ وقد تأثر العرب في مطلع القرن العشرين بهذا النوع من الأدب ، وكانت لهم بصمتهم الرائدة ، ومن أشهر كتاب القصة القصيرة :
☆☆الكاتب السوري " زكريا تامر " الذي كتب مثلا ( النمور في اليوم العاشر ) .
☆☆ الفلسطيني " محمود سيف الدين الإيراني " _ رائد القصة القصيرة في الأردن _
☆☆ غسان كنفاني .. ميخائيل نعيمة .. جبران خليل جبران ومجموعته( عرائس المروج ) .. وغيرهم .
__ عناصر القصة القصيرة :
☆ الحدث أو سبب حدوث القصة : له بداية ،وسط ( تبلغ فيه الأحداث ذروتها ) ، ثم نهاية ( يتضاعف فيها تشابك الأحداث وتجمع عوامل حل الصراع وماينتج عنه .
☆ الشخصيات :
الشخصيات في القصة القصيرة تكون قليلة وغالبا ما تقتصر على شخصية البطل وشخصية مضادة تتسبب بالأحداث وتقود البطل لصراعات مختلفة تؤثر فيه وفي تركيبة شخصيته الداخلية وانفعالاته وردود أفعاله.
ونميز هنا بين أنواع الشخصية في القصة ؛ فالشخصية الجامدة لا تتأثر ولا تتغير إذ نجدها في القصص البوليسية مثلا ، فالمجرم يبقى شريرا والخيّر خيّرا . والشخصية النامية تلك التي تتفاعل مع الأحداث وتتطور بتطورها.
☆ الزمان :
عنصر هام إذ يعطي الأحداث واقعية أكثر ؛ فكل حدث لابد أن يقع في زمن محدد . الكاتب القدير هو الذي يستطيع الإيحاء للقارئ بواقعيتة سواء بالتخيّل ، او العودة للماضي عن طريق التذكر ، أو التداعي ، وهو يتحدث عن مجريات قصته بالزمن الحاضر .
☆ المكان :
تماما كما للزمان أهمية في نسج أحداث القصة ، للمكان ذات الأهمية إذ يضفي جوا طبيعيا يحياه القارئ ويعكس الصراع الذي تحياه الشخصيات ؛ خاصة عندما يلتزم الكاتب البيئة والمحيط والمؤثرات التي تحكم الواقع .
☆ الحبكة :
عنصر أساسي يثير التشويق والمتعة وعمق تأثر القارئ بالأحداث . والحبكة هي ذروة تأزم الأحداث ؛ كلما تعقدت ، كان وقعها أكبر . وللحبكة كذلك أنواع .. فنرى مثلا..( حبكة متوازنة ): حيث يعرض الكاتب الأحداث بطريقة اعتيادية حتى تبلغ ذروتها فتتأزم ثم تبدأ بالتفكك تدريجيا حتى النهاية .
(الحبكة المتصاعدة ) : حيث تبقى الأحداث في تصاعد مستمر وشخصية البطل في نجاح يستمر حتى النهاية .
(الحبكة المقلوبة ) : أو التي تأتي فيها النهاية مخالفة لسير الأحداث ؛ فنجد شخصية البطل دوما المسيطرة وفي النهاية تنتهي بالإخفاق والتلاشي .
( الحبكة التي تنتهي بالنجاح والنصر ) : حيث البطل يعاني كل الإخفاقات والفشل لينتصر بالنهاية .
☆ الحل أو النهاية :
المرحلة التي يعلن فيها الكاتب عن تفكك الحبكة والكشف النهائي عن أدوار الشخصيات . وقد يحدث أن يحذف الكاتب هذا العنصر ليترك الفضاء مفتوحاً للقارئ ليتوقع ويخمن النهاية ويسمح له بالمشاركة في إيجاد الحل والكشف عمّا يخفيه بين السطور.
☆ الفكرة :
أهم عنصر في نسيج القصة ؛ والكاتب المبدع هو الذي يتقن نسجها وربط كل العناصر بها بطريقة تجعل القارئ يصل إليها من خلال تتبعه للأحداث وتفاعله معها ، ولاتكون مفصلة ومباشرة أو ملخّصة بعبارة أو حكمة أو بأية طريقة أخرى.
__ والقصة أنواع غير القصة القصيرة التي لاتتجاوز العشرة آلاف كلمة وتتناول ، كما ذكرنا ، شخصيات قليلة وتهدف لتقديم حدث في فترة زمنية قصيرة وفي مكان محدود للتعبير عن جانب من جوانب الحياة ؛ والأقصوصة التي تكون بحبكة درامية صغيرة مشوقة وقد تتضمن بعض الرسومات كقصص الأطفال .
هناك الرواية : وهي حكاية أو قصة أطول بشخصيات أكثر ، وتعمق بتفاصيل الأحداث أكثر، واحيانا يستخدم الكاتب فيها الحيوانات والمخلوقات الأسطورية والقوى الطبيعية وغيرها من الرموز والإيحاءات التي تحقق الغاية والهدف من إظهار الفكرة والمغزى المنشود منها .
كذلك :القصة القصيرة جدا ، و قصص الخيال التي تفتقر للبنية التقليدية وبناء الحبكة وتطور الشخصية ، وغالبا ماتكون النهاية فيها موشومة بعنصر المفاجأة والقدر .
هناك نوع من القصص القصيرة لايحتوي حبكة كاملة ولا سردا متكاملا ، لكنها تكشف عن فكرة هامة وتفاصيل عن شخصية معينة ؛ فتكون أقرب لمقالة قصيرة ، أو مشهدا وصفيا لحدث ما .
وقد تطور الشكل السردي في القصة والأسلوب والتسلسل الزمني في الحداثة وما بعدها ، فاستُخدِم المونولوج الداخلي و تيارات الوعي لالتقاط تجارب الفرد . ثم مابعد الحداثة نجد استخداما للتجزئة في السرد ، والتناقض ، والراوي غير الموثوق ، وذلك للكشف عن العلاقة بين الكاتب والقارئ والنص . و كثيرا ما نلحظ الجمع بين السرد الواقعي وعناصر من السريالية والأحلام والخيال .
واليوم ، في عصر التكنولوجيا ، عصر السرعة ، أصبحت القصة القصيرة مفضلة لدى القارئ أكثر من الأنواع الأدبية الأخرى، كالرواية مثلا ، وذلك لقصر الزمن الذي تستغرقه قراءتها وملاءمتها للعصر وبيئة القارئ ؛ على عكس الرواية التي تزدحم فيها الشخصيات والأحداث والمواقف والاستطراد في الوصف والخيال والإطالة في الزمان والمكان وتشعب الأحداث .
كما تتميز القصة القصيرة بوحدة الحدث والزمن والفكرة ووحدة الانطباع ؛ وإن كثرت فيها الشخصيات لابد أن يجمعها حدث واحد تكون له بداية أو ما يسميه النقاد ( الموقف ) ، يتطور هذا الموقف إلى مواقف أخرى إلى أن يكتمل الحدث حيث تتجمع العوامل والمؤثرات والمواقف في النهاية التي تنبثق منها لحظة الكشف أو" التنوير" في مفهوم النقد .
وقد اختلف أسلوب كتّاب القصة القصيرة ومواقفهم من كتابتها : فمنهم من اعتمد عنصر الشخصية ، أو الحدث أو الحدث والشخصية معا . ومنهم من اعتمد اسلوب التحليل والدوافع التي تحرك الشخصية ( كالمونولوج ) ، أو الوصف الخارجي والحوار الذي يترك للقارئ مجالا للكشف عن نفسية الشخصية ودوافعها.
وبالنهاية الكاتب الناجح هو القادر على محاكاة الواقع الإنساني وإثارة واستفزاز مشاعر القارئ للتفاعل معه ، وأن تكون لديه القدرة على الكتابة باللغة الفصحى ليتمكن الجميع من قراءته والوصول معه لفهم الأحداث والشخصيات والأفكار التي تختبئ في فضاء النهاية .
باسمة العوام / سورية

خلاخيل عاشقة ./نصوص قصيرة / الشاعرة: ميساء علي دكدوك/سوريا

 خلاخيل عاشقة

...............نصوص قصيرة
ميساء علي دكدوك/سوريا
..............................
وارَيْتُ صورتَكَ كما
رسمتُها بعمقِ أعماقِي
يبصرُها العاشقونَ على
ضفافِ المآقِي.
..............
في عينَيكَ عشقٌ مَرْمَرِيٌّ
آلمني
توَّهَنِي وتَحَكَّمَ من وثاقِي.
..........
قلبِي فيضُ حنينٍ
يحترقُ رماداً، راسماً في الهواءِ
علامةَ تعجُّبٍ
المطرُ أتعبَهُ الغناءُ
ووجهُك يسافرُ في مدائنِ
اِشْتياقِي.
.........
سيولُ الآلامِ، كؤوسٌ تُسكرني
تَقذِفُني إلى الوديانِ
أَغيبُ صمتاً وقهراً
أغيبُ شَقاءً وعِشقاً
.............
صوتُكَ هامسٌ
يُقبلُ من بعيدٍ
أراكَ تدنو
ضَحِكَ المدَى على شفتّيَ
استُوثَقْتُ مكاني
بالعشبِ المتينِ.
............
أنتظرُ بوحَكَ بالحنينِ
أنتظرُ السّرَّ الدَّفينِ
ها أنا ذا في قَفَصِ الوجْدِ
الأمينِ
أمتَدُّ من أقصَى الجِراحِ إلى
الفضاءِ الهادىءِ الدَّفيءِ.
.....................
سأصُوغُ من قَصِيدي سفينةً
مستقيمةً،فارغةً من العبيدِ
محشوَّةً بأناشيدِ القمحِ.
.......
سأغادرُ مدينَتي طالما
الهواءُ جافٌّ قبلَ أن تركُلَني
وتُربّي شاعرةً أخرى
تخنقُها بالأوكسجينِ.
....................ميساء علي دكدوك
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏وقوف‏‏ و‏حجاب‏‏