الخميس، 3 فبراير 2022

قصص قصيرة جدا/ الأديبة : حبيبة المحرزي- تونس****


 ق ق ج

*الدين*
الطبيب يقرأ نتائج التحليل المخبري بوجه مربد. ينادي على الممرض قائلا :
_ماهذا ؟ المصابة رضيعة، لم تتجاوز سنتها الثانية . خلط في الأوراق .أعيدوا التحليل.
ينسحب الممرض متعجبا. يسرع الخطو كي لا تلحق به امها التي لمحها تروح وتجيء في اخر الرواق.
ظهر لها الطبيب من بعيد أسرعت إليه لكنه اختفى في أحد المكاتب. عاد الممرض ومعه ملف طبي كامل تتبعه ممرضة جميلة مغضنة الملامح .اعترضت سبيلهما. لكنهما ولجا في نفس المكتب الذي فر إليه الطبيب منذ قليل.
نقرت الباب نقرأ خفيفا بيد مرتعشة. استغربت من مسحة الحزن التي لفت وجوههم. وقبل ان تسال قالت لها الممرضة:
اين كنت عندما أغمي على ابنتك ؟
_كنت في دار أكابر أقرضوني مبلغا كبيرا من المال لانجب ابنتي عن طريق "طفل الأنبوب " يعني. وانا اشتغل عندهم منذ ذلك الوقت لأسدد الدين...
تنحنح الطبيب. ثم قال :
_وابوها؟
_أبوها عاطل .لا يحب العمل، ووقتها تركتها معه. لكنني أعرف أنه لا يهتم بها بسبب....بسبب....
صرخ الطبيب :
_بسبب المخدرات. ابنتك اكلت المخدرات السامة القاتلة. قد تكون ظنتها حلوى أو شكولاطة...
حبيبة المحرزي
تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق