ألديك رفيقة؟!
رأيتها بالأمس تقتات على حروفك التي سقطت من فمك مغموسة بالعسل في إحدى أمسياتك..
لقد آثرتَ أن لا تقضي وقتك الثمين برفقتها .
واخترتَ أن ترافقَ كل نساء المدينة في كلِ ليلة…
ثم تُحلق مع خلاخيلهن إلى أقصى أمنياتك..
وتغوص في بحار عشقهن في كل كلمة يلهمك الإحساس بها بأنوثتهن…
ألم تملَّ التمتع بذكر صفات جميلاتك على مرأى من العامة؟
وبخلت بحرف يمكن أن تهديه لها في عيد أنت تصطنع له يوما؟
لكنها ما زالت تنتظرك ....
هناك خلف كل أوراقك المكتوبة والتي لم تكتب بعد …
ما زالت تبتسم وتخبر كل نساء الحي بأنك ستعود..
ويضحكن في سرهن…
كيف لمن يعشق كل النساء أن يتعافى من عطرهن وغزلهن؟…
كيف لمن يسامر الليل حتى بزوغ الفجر أن يتذكر يوما أن يعود؟..
ولو بقطف زهرة من رصيف المدينة ..
يمكنه أن يتوب…
إذا اعتزل الكلمات…
والليل …
والشعر…
وبعضا من غزل….
بزغ الفجر…
وانتهت ليلته…
وما زالت بالانتظار…
غسلت وجهها بالندى…
واستعدت ليوم جديد تكتب فيه ذكرياتها…
وتقتات على ما تبقى من حروف معسولة..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق