دليل الخيانة
قصة قصيرة
سمير عبد العزيز
منذ ساورته الشكوك بأن زوجته تخونه عرف الليالي القاسية الطويلة التي لا يغمض له فيها جفن وهجر النوم مضجعه وداهمه الأرق وتملكه القلق وتبدل حاله فلم يعد يهتم بمظهره وهندامه حتى اللحظات التي يغفو فيها يضطهده نومه فينهض مفزوعا .
لم يتوقف عقله عن التفكير لحظة واحدة حتى كاد أن يجن ولم يكف عن تصفح ملامح أبنائه وتضاريس وجوهم ويطابقها بملامحه وتضاريس وجهه ويرصد طريقة كلامهم وإيماءاتهم لعلها تميط اللثام عن الشيئ الذي يبحث عنه وهو انهم أبنائه ومن صلبه .
مضت الشكوك تقضمه قضما فبدا مهموما وشاحبا وأصبح يقضي جل وقته في البحث عن أدلة خيانتها فأضحى يراقبها وهي تأكل وهى تتحرك وهى تضحك وهى تختار ملابسها واكسسواراتها ويفتش فى هاتفها وحقيبة يدها وخزانة ملابسها ومقتنياتها الشخصية.
لاحظت الزوجة ماطرأ عليه من شرود وما بدا عليه من هزال فزفرت قائلة له : هل اقلعت عن تناول دواء الأكتئاب ؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق