جدتي
كانت تحكي لنا حكايا غرائبية ..تسحرنا بها منها "مخ البغل" والغربان التي غزت مدينة الملك ..نسيت اسمه ..
الأديب: سليمان جمعة.
جدتي :
في بالي لا يعرّش ،الآن، سراب؛
ببصر حديد ،
يرى حكايا الغراب.
يا جدتي،
ينعق فوق كل دار
وبفعل ما يريد ...
يتكاثر يا جدتي في كل الهضاب؛
يمتطي نسله الزواحف غيلان الريح ،
والدخان،
يبني يا جدتي، مسالخه
عند كل نبع ماء ،
ويضاجع يا جدتي حتى الهواء !
تعوي ّذئابه في كل واد :
قريب وبعيد؛
بكل اللهجات ،
يتشدق ويجيد اللحن واللكنات،
يغتصب الشيخ العجوز والمرأة... والوليد!
ببالي يا جدتي ،
أرى التتار ينسلون من ثقوب منازلنا ،
وارى الحبر المسفوح والدم
يجري في انهارنا:
بدجلة والفرات والعاصي...
وسواقي الآهات ؛
اراهم يتدفقون من قماقم الترهات :
قارا ونارا
ويتكاثرون كالذباب ،
عند كل باب ....
ما أصدق حكاياتك!
يا جدتي،
ما اصدقها!
ولكن،
اسألك ان تأتي الي في المنام ...
فتجيبي عن سؤالي القديم الجديد :
هل حقا أرسلهم الله ...
لما يشاء..
ولما يريد ؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق