(شوقٌ وولهٌ)
سمر الديك، من سوريا، فرنسا
مررتُ بنهرِ (السونِ والرونِ) فانبرى فؤادي رهينَ الشَّوقِ والدمعُ يُسكَبُ
وقلتُ: هلمُّوا، لا الحياةُ بهجرِكم حياةٌ، وإنَّ العمرَ لا شكَّ يذهبُ
إلى زرقةِ العاصي تُسافرُ مُهجتي وتزهُو على صوتِ الحمامِ وتَطربُ
وأهفُو لِقاسيّونَ في كلِّ لحظةٍ
ولو كانَ طيفاً قامَ نبضِي يُرحِّبُ
وجوباً على شِعري يُسائلُ عنكم
كذاكَ هو التحنانُ للأصلِ أوجَبُ
فصبراً وصبراً ثمَّ صبراً على النوى
وقد باتَ مِنِّي الصَّبرُ بالصَّبرِ يَعجبُ
وكمْ طالَ ليلِي في فرنسا وغمِّها وإني مِن الهجرانِ أجثُو فأندبُ
فلا تعجبُوا إنْ كنتُ أسألُ عنكمُ، وعنْ طولِ صبري واغترابيَ فاعجبُوا
ويغزُو فؤادِي الشَّوقُ في كلِّ ليلةٍ
وإنّي إلى ذكرى التَّصابِي أهربُ
وآملُ مِن مولايَ أنْْ يَنتهِي النَّوى
وهذا على الرَّحمنِ، لا، ليسَ يَصعبُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق