#حلمٌ يبحثُ عن (يوسف)..
د. وليد جاسم الزبيدي – العراق.
افترشَ سماءَ أفكارهِ،
حقلاً ، لحروفهِ
تحاورهُ عصافيرُ الظنونِ
تستلقي على ضفاف ظلالهِ
نوارسُ هاجسٍ
وناياتُ خيال،
إيهٍ .. أيّها الماسك
جمرَ غضبك
متى تلقي عصا صمتك
لتأكلَ كذبَ الآفاق..؟
متى..؟
تخيطُ أجنحتكَ التي
كسّرتْها ريحُ ضجر
متى..؟ يهطلُ الرغيفُ
على أفواهِ منْ صلّى
وخافَ ربّه..؟
هل ستنتظرُ مع الصابرين؟؟
هلْ تنتظرُ منْ سيحملُ سيفاً يدافعُ
عنكً.. وأنتَ تتلذّذُ بسياطِ الهوان..؟
إيهِ.. أيها الماسك بحبلِ رقبتك
تقرأُ عليكَ الطواميرُ أحلاماً
تبحثُ عن (يوسف)
في عالمٍ لم يكنْ (زليخا)
ولم يكنْ بلقيسَ
التي رفعتْ ثوبها
بل
في عالمٍ رفعَ عقيرتهُ
للطّغاة..!
#القراءة
يقول النص إن العراق عالم
أسير الطغاة ومن يبوقون له ...
فيقترح النص/الشاعر
حركة لفك هذا الأسر ..
وذلك بفعل بنى معرفية تشكل الجذر
الوجداني لشعبه ..فهل تمنح هذه البنى نسغها الشعري اي البعث من غيبوبة الغياب؟
فلنر..
"افترش سماء افكاره "..
"تحاوره عصافير ظنونه
" والظلال والضفاف والهواجس
..وو
هنا ..
نسأل ما هي سماء فكره ؟
هل هي تراثه الغيبي ام خياله .ام هي هواجسه ام هي ظنونه ام ذواته التي ترى الى ظلاله؟
هذه البنى تشكل حركة وعي ..اذا
سئلت ..
الافتراش والاستلقاء
هوان وكسل اي انعدام الحركة لما هو حركة .
فيأتي النص الشاعر ليفجر ذلك من قلب التراث بتناص قصة موسى والسحرة ...
فذلك الذي هو تمويه وغيبوبة ..ستلقفهم عصا موسى لانها قدرة حقيقية لا ما
يتأرجح من غيبيات ..تاركا وراءه الجمود والركود والركون للخيال ..
فليق موسى /العراق
عصاه ..
كيف يكون ذلك ؟
اين لنا بتلك القدرة ..ومن يرسل
العراق نبيا الى فرعون الركود والفساد والتخلف والسحر؟
انه العقل الذي يعيد اسوة موسى ومحمد
والحسين ليقف امام الطاغية المتمثل في الهوان والتخلف والظلم والظلام
..اذن هذه اليقظة الاولى .
التي منحتها البنى لحركة المعنى واخرجتالفمرة /العراق من اسر ولكن
ببعد الفكر والانسانية مما هو كامن فينا
..
لنأت الى عالم من بنى اخرى وهي تناص من بعيد لقصة تلك المرأة التي انتظرت زوجها ان يؤوب وهي
تحيك له كنزته الصوفية ولم تيأس فتصدق الاشاعات ان البحر قد ابتلعه ..وهناك تناص
من بعيد وعميق للمنتظر والمخلص الذي سيملأ الدنيا عدلا فيزيح الظلم ..ويقتله .. هذه
البنى تمنح الامل وتمنح الصبر ..الطويل ...ولكن هناك غياب للبطل ..تلك ثقافة
قاتلة فهل يقتلنا هذا الفكر مع ما يقدم من
امل ومن صبر ؟
نعم تلك ثقافة تمحو شخصية القيام
..المتمثلة بالعراق ال موسى الذي قرر ان يجابه كما الحسين ..
اذن..
لنات الى تناصات اخرى
تكون لاغية للظلم ومنتصرة..ولاغية لفكر مضلل ومنتصرة للحق ولصنو موسى والحسين
فقصة يوسف هي انتصار على خيانة القربى وانتصار السماء التي الغت معتقدات تنصب الاوثان للعبادة والتي اعادت البصر ليعقوب
ليرى ذلك الانتصار وتحقيق المنام ..وكذلك بلقيس التي كشفت عن ساقها وهي تجهل
المكان واين تضع قدمها ..فاهتدت ..
تلك البنى شكلت حركة الفكرة في عمق الوجدان
لشعبنا ..فيقبلها ويعيشها بثقة
وايمان ..
وتشكل نافذة لفك حصار بلداننا من اسر طغاتها من عبادة الاصنام البشريين ..وتحي الثقافة
الكامنة بالوعي والعقل ..والقيام .
سليمان جمعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق