وحيدا أخرج من الحب
ولكن ليس كما دخلت
نقص حاد في حجم الذاكرة
جهل في اللون بعد أن جرّد لون عينيكِ الألوان من عبيرها
خلل في نطق الحروف المناهضة لاسمكِ
خسران للوزن الافتراضي
ارتجاف مسترسل في الجهة اليسرى من الصدر
وفقدان القدرة على اشتمام غير الياسمين المتعرق من خلاياكِ
وحيدا أخرج من الحب
و لكن ليس كما دخلت
محمّل بتركة عامرة الاندهاش
ندف صيفي في شتاء الحكاية
يجرجرني نحو يقين امتزاج الممكن بالمحال
كأن أضحك حتى الفجر من لسع الشوق
و أتوجع شوقا و أنا في لذة عينيكِ
كأن أكون نجما يزين شَعرك في الصبح
وكتفا يستريح عليه رأسكِ الصغير
فيصير حماما
و أصير نشيدا
كأن تضحكين
فيغمى عليّ
و أصير عارفا لما حولي بكل خبايا تفاصيله
كأن تغيبي
فأرى الأشياء تشبهكِ
ولا أراها
ولا أراني
و في التركة
معرفة مُثلى أن الحب اختلال في الموازين
يُفقدكَ الجاذبية
تحلق
و أقدامك تعزف على العشب
تلامس الغيم
فينسكب ما فاض منك لحنا يُطعم جياع الأرض
قدرة على اختزال العمر في لحظة
كأن تولد وتموت في حوار الدراق على الشفاه
أو تولد وتموت في إغماضه على الأنفاس الغجرية
أو تولد وتموت في فك لغز العيون الشُهل و هي تقول و ترمي نِصالها
أن تتسع لما يزيد عنكَ في اعتراف لا يتجاوز ثلاثة حروف وشهقة
فتصر أنت و أناكَ المرتبك و أناكَ المشتهى
رسائلا تملأ جيوب العبثية
رسائل لم تكتب
ليس لفقر الحبر أو جمود البوح على ضفة الهذي
أو لقصور في حركة الأصابع
ولكن لضيق أوراق المدى
فتغمسها برضاب الحب وتخبئها لذات انفراج فسيح البصر
و في التركة
اختلاف طفيف في حد الضوء
وشدّة المفاهيم
ورمزية النبيذ و القمر
وحيدا أخرج من الحب
ولكن ليس كما دخلت
تاركا أناي المرتبك
و أناي المشتهى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق