السبت، 11 مارس 2023

واقع المرأة العربية بين الارتهان وحلم التحرر / الناقدة سامية البحري*****

 واقع المرأة العربية بين الارتهان وحلم التحرر

كنت قد كتبت في عديد المناسبات عن واقع المرأة في مجتمع ذكوري يلعب دور القوامة عليها ..
وأدنت كثيرا ذاك الذكر الفحل الذي يرى في نفسه الرب الأعلى الذي لا يخطئ
والذي يمتلك كل الحق في قيادة تلك الأنثى الهزيلة الضعيفة المسكينة الناقصة عقلا ودينا ..
وثبت بعد أحقاب من سقوط سلطة الذكورية في عديد المجتمعات بقوة نضال المرأة وتمردها على عديد القيود ..
أن موطن الداء يكمن في تلك الأنثى في ذاتها
فهي التي تستوجب مراجعة شاملة ..
لما تعانيه من انحطاط داخلي وتخلف نفسي ينبع من عديد الأسباب وقد يعود إلى البيئة وطبيعة النشأة
وعندما تكون المرأة غير محصنة ثقافيا تكون معرضة لانتهاكات عديدة تبدأ من نفسها أولا
إذ تسمح لغرائزها المكبوتة أن تقودها كما تقاد البهائم..
وبناء عليه يستوجب إعادة تحصين المرأة في ذاتها قبل المطالبة بإسقاط السلطة الذكورية
اننا نستغرب كيف للمرأة اليوم أن تسمح لنفسها أن تكون أداة للمتع الرخيصة وأداة للابتذال
وكيف تسمح لنفسها أن تكون عشبا طفيليا يقتات من سقط المتاع ..
لا خير في امرأة تقاد كما تقاد البهيمة إلى المرعى أو إلى المشرب أو إلى الغريزة ..!!
المرأة مازالت رهينة من الداخل
وهناك أشكال مختلفة للارتهان تمارسها المراة ضد نفسها
فالمرأة التي أقصى طموحها أن ترضي رجلا ليعطيها شهادة المرآة الصالحة
هي امرأة ناقصة عقلا
والمرأة التي ترتهن قيمتها وووعيها الفكري أو الديني أو العقائدي أو الثقافي في قطعة قماش سواء أ كانت تلك القطعة طويلة أم قصيرة هي امرأة ناقصة دينا
المسألة أكبر من كل هذه الشكليات
والثقافة والعلم والفلسفة هي الوسائل الضرورية لتحصين المرأة
وهناك فرق كبير بين التعلم والتثقيف
نسبة التعليم في مجتمعاتنا العربية ارتفعت في الجنسين لكن نسبة الثقافة منحطة جدا
نحن نرصد الكثير من الحالات متعلمات لكن جاهلات
الجهل لم يعد يعني أنك لا تعرف القراءة والكتابة
كلمة الجهل تنفتح على دلالات مقيتة أكثر خطورة منها التخلف والانحطاط والسقوط القيمي والأخلاقي والثقافي وغيره كثير
بعض النساء يوقظن شهريار من سباته العميق ..
إنه الحنين إلى العبودية في أشكالها الأولى
وشهرزاد أنهت كل الحكايا
الناقدة سامية البحري
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏
كل التفاعلات:
أنت، وZeinab Housseiny، وHamid Alshammari وشخصان آخران

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق