قلب فاطمة
قصة قصيرة
سمير عبد العزيز
بعباءة سوداء وجسد هزيل جلست فاطمة التى غادرت العقد الثالث من عمرها على احدى المقاعد الامامية داخل احدى قاعات محكمة الاسرة وفى معيتها طفليهاالذين يبلغان من العمر ثلاث وخمس سنوات يتملكها القلق ويسحقها شعور بالاخفاق فى ان تحتفظ بحضانتيهما ..القاعة تعج بالحاضرين ...صرخات وضحكات الأطفال تتداخل مع شجار المتنازعين....أسندت ظهرها على المقعد ودفعت رأسها للخلف..نظرت الى طفليها فوجدتهما نائمين ..مدت يدها تعبث بخصلات شعرهما ...ارتجفت يديها وقلبها وجحظت عينيها بهلع وخوف شديدين عندما رأت طليقها يقف على مقربة منها ... عانقت طفليها بشدة وهى تنظر اليه بخوف وغضب .
وسط الضوضاء التي تملأ قاعة المحكمة ، خرج الحاجب ونادى على الدعوى التي ينتظرها القاضي بالداخل والتى اقامها طليقها بأسقاط حضانتها للطفلين وطالب فيها بأحقيته بحضانة اطفاله ولاسيما بعد زواجها وتطليقها مرتين خلال فترة وجيزة .
دخلت فاطمة وطليقها للمثول أمام القاضى وهى تمنى نفسها أن تحتفظ بحضانة طفليها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق