السعاده ومفهومها .........................من إعداد عطر الوداد
إن البشر مختلفون في السعادة الانسانية، بل ويمثل مفهوم السعادة إشكالية فى البحث والوصول إلى تعريف محدد لها. وبشكل عام فإن السعادة هي حالة نسبية تختلف باختلاف قدرات الفرد وإمكاناته ودوافعه. ... فقد يرى الفقير أن السعادة تتمثل في اقتنائه الثروة .. والمريض يرى أنها في الصحة والسلامة، وقد يرى شخص آخر أن سعادته بالإنجاز والنجاح.
إن البشر مختلفون في السعادة الانسانية، بل ويمثل مفهوم السعادة إشكالية فى البحث والوصول إلى تعريف محدد لها. وبشكل عام فإن السعادة هي حالة نسبية تختلف باختلاف قدرات الفرد وإمكاناته ودوافعه. ... فقد يرى الفقير أن السعادة تتمثل في اقتنائه الثروة .. والمريض يرى أنها في الصحة والسلامة، وقد يرى شخص آخر أن سعادته بالإنجاز والنجاح.
السعادة يختلف منظور ومفهوم السعادة من فرد لآخر؛ إلّا أنها شعور عام يشعر ويشترك الناس به؛ أي أنها متاحة في يد الجميع، فالناس تختلف في طباعها واتجاهاتها؛ حيث قد يرى البعض السعادة بالمال والبعض الآخر قد يرى السعادة بالإنجاز والنجاح، كما من الممكن أن الفرد ذاته قد تختلف نظرته للحياة وللمؤثرات التي حوله باختلاف أطواره الزمنية وظروفه وأحواله، ولكل طور زمنية أو مرحلة عمرية أفقها الخاص الذي يعيش الفرد بداخله، وفي الوقت الذي يحصل بع الفرد على ما يلائمه وما يسعى إليه فإنه يعيش بهذا التلاؤم شكل من أشكال السعادة بحصوله على ما كان يسعى إليه بالرغم من الصعوبات المختلفة التي واجهته، وبشكل عام فإنّ السعادة هي شعور نسبي بختلف باختلاف قدرات الفرد وإمكاناته ودوافعه؛ إلّا أنّها تُعتبَر القَدَر أو الظرف المشترك بين الناس الذي يعود عليهم بالخير والمنفعة
لسعادة من المفاهيم التي ترتبط بالرضا والراحة؛ حيث تجد النفس البشرية الهدوء وراحة البال التي يلجأ إليها الناس من مثيرات العالم الخارجي الصاخبة والمليئة بالحروب والصراعات، فالسعادة هي مفهوم من غير الممكن رؤيته ولمسه، بل يظهر على الفرد الذي يعيش داخل محيطها، ومن الممكن تعريف وشرح مفهوم السعادة لغةً على أنّها بموقع الاسم الذي يُعبّر عن الفرح والابتهاج وكل ما يُدخل ويزرع الفرح والسرور على النفس البشرية، أما السعادة فمصدرها سَعدَ يسعدُ سعادةً فهو سعيد
تعريف علم النفس للسعادة
حيث اهتم علم النفس بدراسة السعادة وأثرها على النفس البشرية من خلال فرع من فروعه، وهو ما يُطلَق عليه علم النفس الإيجابي؛ حيث يعمل هذا الفرع على رفع مستوى أداء الفرد الوظيفي النفسي بشكل أعمق وأبعد من معنى الصحة النفسية؛ حيثُ عرّف السعادة من خلال محدداتها، والعوامل التي تسير بالفرد إلى العيش بسعادة وسرور؛ كالرضا العام عن الحياة، وإشباع الرغبات، والتمكُّن من تحقيق الأهداف المرجو تحقيقها، والوصول إلى الطموحات التي يسعى الفرد إليها، بالإضافة إلى القدرة على توظيف القدرات والاستعدادات للوصول إلى مرحلة الرضا عن الذات وعن الآخرين، وبشكل عام فقد عرّف علم النفس السعادة من الجانب الانفعالي على أنّها الإحساس باعتدال المزاج والحالة النفسية، ومن الجانب التأمُّلي المعرفي فهي الوصول إلى مرحلة الشعور والإحساس بالرضا.
حيث اهتم علم النفس بدراسة السعادة وأثرها على النفس البشرية من خلال فرع من فروعه، وهو ما يُطلَق عليه علم النفس الإيجابي؛ حيث يعمل هذا الفرع على رفع مستوى أداء الفرد الوظيفي النفسي بشكل أعمق وأبعد من معنى الصحة النفسية؛ حيثُ عرّف السعادة من خلال محدداتها، والعوامل التي تسير بالفرد إلى العيش بسعادة وسرور؛ كالرضا العام عن الحياة، وإشباع الرغبات، والتمكُّن من تحقيق الأهداف المرجو تحقيقها، والوصول إلى الطموحات التي يسعى الفرد إليها، بالإضافة إلى القدرة على توظيف القدرات والاستعدادات للوصول إلى مرحلة الرضا عن الذات وعن الآخرين، وبشكل عام فقد عرّف علم النفس السعادة من الجانب الانفعالي على أنّها الإحساس باعتدال المزاج والحالة النفسية، ومن الجانب التأمُّلي المعرفي فهي الوصول إلى مرحلة الشعور والإحساس بالرضا.
السعادة الحقيقية يَختلفُ النّاس في تحديد السّعادة الحقيقية باختلاف اهتماماتهم واحتياجاتهم؛ فمنهم من يَظنُّ أنّ السّعادة الحقيقية تكمنُ في امتلاكِ الأموال الطّائلة، ومنهم من يتصوّرها في بيتٍ فخمٍ وسيّارة فارهة، ومنهم من يراها في المناصب المرموقة أو في التمتُّع بجمالٍ أخّاذ، أو في تحقيق غرائز الجسد وشهوات النفس، أو في كثرة الأولاد.[٦]
يقولُ الرّازي في ذلك:
(إن الإنسان يشاركه في لذة الأكل والشرب جميع الحيوانات، حتى الخسيسة منها، فلو كانت هي السعادة والكمال، لوجب ألا يكون للإنسان فضيلة في ذلك على الحيوانات)، ويُكمل في سياقٍ آخر: (إن هذه اللذات الحسية، إذا بحث عنها، فهي ليست لذات، بل حاصلها يرجع إلى دفع الآلام، والدليل عليه أن الإنسان كلما كان أكثر جوعاً كان الالتذاذ بالأكل أتم، وكلما كان الجوع أقل كان الالتذاذ بالأكل أقل).[٦]
يقولُ الرّازي في ذلك:
(إن الإنسان يشاركه في لذة الأكل والشرب جميع الحيوانات، حتى الخسيسة منها، فلو كانت هي السعادة والكمال، لوجب ألا يكون للإنسان فضيلة في ذلك على الحيوانات)، ويُكمل في سياقٍ آخر: (إن هذه اللذات الحسية، إذا بحث عنها، فهي ليست لذات، بل حاصلها يرجع إلى دفع الآلام، والدليل عليه أن الإنسان كلما كان أكثر جوعاً كان الالتذاذ بالأكل أتم، وكلما كان الجوع أقل كان الالتذاذ بالأكل أقل).[٦]
يَعدُّ الفلاسفة المسلمون السّعادة الحقيقية في إشباع لذّة العقل والذّهن بالمعارف والعلوم، بالإضافة لتقدير ورفع قيمة الأعمال المرتكزة على الجهدِ الذّهنيّ، ويتّفق هُنا الكنديّ وابن مسكويه، والفارابي، وابن رشدُ في كون السّعادة الحقيقية تتجلّى في طلب علوم الحكمة والفلسفة والعمل بالعلوم المنطقية والنظريّة بهدفِ الوصول لنتائج وحقائق صادقة، ومن الجدير ذكره أنّ الفلاسفة المسلمين واليونانيين القدماء قد اتّفقوا على كونِ السّعادة الحقيقة تتجلّى في الإيمان، والعمل السليم البنّاء، وإعمال العقل والفكر لإكمال إرواء الملذّات الدنيوية، وهذه الطريقة الأفضل للارتِقاء بالأمم والوصول أخيراً للسعادة.[٦]
إنّ بذور السّعادة وأساسها يكمنُ في دواخل البشر جميعاً، إلّا أنهم دائمُو البحثِ عنها خارج روحهم ونفسهم، ممّا يستنزف طاقاتهم من عملٍ وعائلةٍ وأموال وطعام، ليستشعروها لفترةٍ صَغيرةٍ وخاطفة، ويسعون بعدها في دوّامة للحصول عليها مرّة أخرى،
ولذلك على الإنسانِ البحثُ عن السّعادة الحقيقية في أعماق داخله فقط، وإلّا فلن يجدها في أيّ شيء خارجيّ بشكلٍ حقيقيّ.[٢] السعادة الحقيقية قرار إنّ السعادةَ الحقيقيةَ قرارٌ يتّخذهُ الإنسان بإراداته وصبره ورغبته، فإذا عزمَ الإنسان على أن يكونَ سعيداً سيفرحُ بأبسط الأشياء وأصغرها ويحفلُ بها، وينظرُ لها بعين الرِّضا والحب، لا السخط والكره، وسيركُل كلّ ما يُنغّص عليه فرح وسعادة يومه؛ حيثُ لن يستطيعَ الإنسان أن يمنَع الهموم والمتاعب من التحلّق حوله، لكنّه بالطّبع يستطيع أن يمنعها من دخول عقله، فوسائل التّنغيصِ وطُرقه كثيرة، لا تنتهي إلّا باتّخاذ المرء قراراً يمنحُ به نفسه السّعادة.
السّعادة في الإسلام
لا تقتصرُ السّعادة في الإسلام على المعنى الماديّ منها فقط، وإنْ كانت الأسباب المادية عنصراً من عناصر السّعادة، بل ركّزت على الجانب المعنويّ لكونه أثراً يأتي من السّلوك الصحيح والقويم.
تشملُ السّعادة في الإسلام مَرحلتين، هما:[ السّعادة الدنيوية:
أتى الإسلام بضَوابط وشرائع تكفلُ للإنسان سعادته في الدّنيا، لكنّه يُقرّ بأنّ الحياة الدّنيا ما هي إلا دربٌ للوصول للآخرة، وأن عليه أن يسعَى للعمل الصّالح في الدنيا للوُصول لسعادة الآخرة، فقد قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)،وقال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا).
[ السعادة الأخرويّة:
هي السّعادة التي تتّصف بالكمال والديمومة والخلود، وهي ما يجنيه المرء جراء عمله الصالح في حياته الدّنيا، وفيها يقولُ تعالى: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)،كما يقول تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ).
هي السّعادة التي تتّصف بالكمال والديمومة والخلود، وهي ما يجنيه المرء جراء عمله الصالح في حياته الدّنيا، وفيها يقولُ تعالى: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)،كما يقول تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ).
السعادة قد تختلف من وجهه نظر شخص إلى آخر فمثلا هناك من يجد السعادة فى كنز الفلوس برغم عد استمتاعه بها ولكنه يكنزها ويسعى فى الحصول عليها . وهناك من يجد السعاده فى الزواج بأكثر من إمرأه لانه يحب النساء وهذه متعته فى الحياة . وهناك من يجد سعادته فى المناصب والكراسى ويسعى للحصول على أعلى المناصب والكراسى والدرجات التى تؤهله لذلك ومن الممكن فى سبيل ذلك أن يتناسى أمور مهما لكنه لايدرك قيمتها فى الوقت الحالى لانشغاله بالحصول على مايسعى إليه . وهناك من يجد سعادته فى إسعاد الآخرين من حوله بمعنى انه رمز للعطاء يعطى ولاينتظر المقابل لإدراكه ان العطاء جزاؤه فى الآخره . وهناك من يشعر بالسعاده فى الرضا الرضا بكل ماآتاه الله من نعم ولو إنها على قلتها إلا أنه سعيد بالموجود . وهنا نرى أن مفهوم السعاده يختلف من فرد لاخر وأنت قارىء هذا المقال ماهو شعورك الآن وأنت تقرا هذا المقال ..............................عطر الوداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق