الأربعاء، 29 سبتمبر 2021

تسعٌ عجاف/ الشاعرة : زهراء الهاشمي ****


 تسعٌ عجاف

والقلب يسعى
بين مروة الاشتياق
وصفا الحنين
تسع عجاف
وأنا ألوك الصبر
وأترقب هلال العودة
تسع مرت ..
لم يهطل غيثك على
أرضي التي أجدبت
وأصابها البوار
ابيضت عيون الروح
والقلب كظيم
مَن يأتيني بقميصه
فيلقيه عليَ
لعل القلب يرتد بصيرا ؟
زهراء الهاشمي

بكى العنب/ الشاعر: مصطفى مزريب- سورية***


 *بكى العنب*

حان التواصل في كرم بكى العنب
لايهرم الشوق ياسمرا لنا الطرب
كل الوراور في واحات أيكتنا
أزكت مرايا لها نور المنى عجب
هيا إلي'على شوق نباركه
لن ينفع الهجر لا لن ينفع الغضب
في وصلنا قدر أزكى معزتنا
ياحلوة الروح قد°شلت لنا كرب
قد بارك الله بالإيمان في دمنا
لنا الهوى كرم ماهزنا عطب
ياحلوة الروح إن الشوق يغمرني
لك المحبة لا يرقى لها عتب
قد بارك الرب بالأقمارفي مدني
لنا المجرة لا ترقى لها شهب
هيا إلي'على وعد نقدسه
في حبنا ألق..في عزنا نسب
لم يجرح المصطفى عقدا"يباركه
لنا الحياة فلم يجرح° لنا عصب
شعر:مصطفى مزريب..أبو بسام
جبلة.سورية

عطر الفنون/ الشاعر: د. حازم قطب - مصر***

 قصيدة (عطرُ الفنونِ).....

قصيدُ الشِّعرِ يشكو مِنْ جنوني
يصاحبُني ويسكنُ في وتيني
يقولُ أراكَ مهووسًا بعشقي
أقولُ وأنتَ تسلبُني سنيني
قضيتُ العمرَ أغرقُ في بحورٍ
مِنَ الأشعارِ والنَّظمِ المتينِ
على الألحانِ أكتبُ للحيارى
على الأنغامِ أعزفُ مِنْ أنيني
يقولُ النَّاسُ إنِّي في تبابٍ
وإنَّ الشِّعرَ أضحى لي قريني
فأضحكُ ملءَ قلبي لا أُبالي
وأسكبُ في ترانيمي شجوني
وأسهرُ في الدَّياجي مِنْ هواهُ
أُسامرُهُ بكأسٍ مِنْ حنيني
نصبُّ الكأسَ مِنْ خمرِ المعاني
لنشربَ نخبَنا في كلِّ حينِ
كتبتُ مِنَ القصائدِ ألفَ ألفٍ
تسيرُ على خُطى السَّلفِ الرَّصين
زرعتُ الحبَّ أزهارًا بشعري
متى العُشَّاقُ تقطفُ مِنْ غصوني؟
متى الأحبابُ للبستانِ تأتي؟
لتجلسَ تحتَ ظلِّ الزَّيزَفونِ
قصيدي فوقَ غُصنِ الشِّعرِ يشدو
كعصفورٍ يدندنُ باللِّحونِ
شذا البستانِ لو يدرون سحرٌ
لأنَّ رحيقَهُ عطرُ الفنونِ
بقلمي حازم قطب

أسيرُ الحنين/ الشــــــاعرة: أحلام فتيتة - تونس***

 


أسير الحنين
اُدنُ فقلبي لا يطيق تنائيا
في غربتي كم علّني الترحالُ
هل لي بطيب من زهور وصالنا
أنفاس صدري ملّها الإهمال
هل كنتُ حرّا حين كبّلني الهوى
أحكمتَ أسري فالحنين حبال
تشتاقنا الأحلام لو أطلقتها
يا أنت قل لي هل رضاك محال
(أحلام فتيتة)

يـــا طارقَ الباب / الشــاعر: د. جاسم الطائي - العراق****


 ( يا طارق الباب ) ١*

يا طارقَ البابِ إنّي منكَ معتذرُ
أراكَ قبلَ أوانِ الحَصدِ يا قَدرُ
ولم يزلْ بعضُ شيبِ الرأسِ مستتراً
من الحَياءِ وبعضٌ زانَهُ البطرُ
ولم أزلْ فيكَ مخدوعاً على ثقةٍ
ولستُ أنكِرُ وعداً منكَ أنتظرُ
لكنّما الروحُ أنفاسٌ مُجَمَّرةٌ
ونحنُ فيها مع الأنفاسِ نستَعِرٌ
فاطرَبْ لنبضِ فؤادي كلّهُ وَجَعٌ
واصبِرْ جميلاً لعلَّ العُمرَ ينحسِرُ
وللسّتارةِ ميقاتٌ فنسدِلُها
وللفصولِ نهاياتٌ فنأتَمِرُ
يا طارقَ البابِ والأبوابُ مُشرَعةٌ
أرهَقتَ سَمعي بلحنٍ وقعُهُ مَطرُ
هَوِّنْ عليكَ فإنَّ النفسَ فانيةٌ
وآخرُ الدربِ خطوٌ ما لهُ أثرُ
كفُّ المَنونِ طواحينٌ وتطحَنُنا
وما يزالُ لها في جَمعِنا وطَرُ
كأنها البرقُ أودَى سقفَ منزِلِنا
كأنها الرَّعدُ في الأسماعِ يَنفَجرُ
كأنها نفحةُ الأقدارِ تضرِبُنا
ضَرْبَ النوائبِ لا تُبقي ولا تَذَرُ
وما رميتَ ولكنْ محنةٌ نزَلَت
كما النوازلِ يخشى روعَها البشرُ
يا طارق الباب ضَع للسّفْرِ خاتمةً
تليقُ بالمَتنِ ما خَطّوا وما سَطَروا
فما نزالُ نمَنّي النفسَ بارقةً
من الأمانِ ، فلا سمعٌ ولا بَصرُ
بعضي يُحَذِّرُ بعضي في توجُّسهِ
يهذي بحكمةِ عمرٍ كلّه سَفَرُ
إن الحياةَ متاريسٌ مُغَلَّقةٌ
قد خاب فاتحها؟ ، أيانَ تنكَسِرُ؟
وأنتَ رجعُ صدى الآهاتِ مطلقةٌ
لها بكل زمانٍ غابرٍ وترُ
كما الزنازين في هَمٍّ وفي وَجعٍ
تُشرذِمُ القلبَ والأشلاءُ تنتَثِرُ
فَخُذ بأسبابِ بعضِ العيشِ منكفِئا
وأترك شآنينَها تجري وتختبرُ
-------------
*١ العنوان مقتبس من قصيدة الراحل
الكبير عبد الرزاق عبد الواحد ومطلعها
( لا تطرق الباب )
------------------
د٠جاسم الطائي

شــــــــرارة / الأديبة : رولا العمري- الأردن***


 شرارة

لك وحدك
أُرتب الحروف
أشنقُ النقط
و أمجد الفواصل
لأبدأ من جديد
لكَ وحدك
أُكُبل إشارات الاستفهام
وأعشق علامة التعجب
حين ترتسم فوق حاجبيك
أَعبُرُ مع اللغة
حقول دهشتك ..
أقف على حواف فمك
ألتقط حرفا
سقط سهوا ..
من أسفار معجمك
تُراقِصُ اعترافاتي
وقد كُنتُ قبلك قد وأدتُ كل كلمة
على حافة فمي الخرساء
تراوغ لهفتي
لتقطف من عيني
سطرا ..
و تُحرر الصمت المسجون خجلا
في معاقل القصيدة
لكَ وحدك .. وأنت فقط
تحمل نزق العشق
و في صمتك عطشٌ يجتر حرفي
وأنا لا أتقن إخفاء الأسرار
حين يكون الحب مدادا للحرب
فأنت وحدك.. أشعلتَ فيّ
فتيل الثوار!
رولاالعمري

طوافُ الرّوح/ الشاعرة : ابتهال معراوي - سوريا ********


 طواف الروح ..

صمتُهُ همسٌ تَبدّى مُرسَلا
لهسيسِ الكون صوتٌ قد غلا
هبتُهٌ والروح ولهى هيبةٍ
كم سيسمو الشدو إن همسٌ علا
فانضوى في هدأة الليل سرى
وجدُ هيمى راعها ماسُربلا
سربلتني للتنادي صحوةٌٌ
أيقظت ما قدغفا مستغفلا
أمسكتني.. ليتها قد عجّلتْ
ليدٍ قد بلغتني مُدخلا-
سرني ما فاء ظلا وارفاً
نالني ماقد يجي في الاعتلا
لهفَ روحي فالنِّدا من داخلي
ساق بي أمواه وجدٍ سلسلا
طفتُ توقاً ماترامى مدّهُ
وعروجٌ قد سما بي كيف لا!
واحتواني ظلُّ لمسات الرضا
وانبرى المشبوب شوقاً هللا
يالَتحليقٍ لروحٍ مِنعةٌ
ماأحيلاه اذا ماسترسلا
همسُ ذاك الصمت أنشى غفلتي
رد روحاً مِن أذيّات البِلى
ألف طوبي للّذي في فسحة
أحضَرتْ أشواقُه ماقد سلا
ابتهال .. 19/9/2021

الخريف / الشاعرة : فريدة توفيق الجوهري - لبنان***

 الخريف

حل الخريف جدائل الأوراق
أخذت تطير على متون براق
أيدي الوريقات الصغيرة أمسكت
ثوب الأمومة خوفها لفراق
وبدت خيول الغيم تطوي بعضها
عدوا على صهواتها الإبراق
والنسم جنت كم تغير طبعها
تهدو قليلا ثم للإطلاق
كبرت فباتت في القساوة تحتمي
تخفي ملامح وجهها الرقراق
والعشب حين تيبست أطرافه
لعق الندى في رشفة المشتاق
جاء الخريف هي الطبيعة تحتفي
لمجيئه والدمع في الآماق
إن المشاعر في الطبيعة صادقه
نهداتها كم من الأشواق
فالأرض مدت للسماء كفوفها
ترنو إلى بحبوحة الإنفاق
رقصت شجيرات على أفنانها
وتمايلت في نشوة العشاق
شمس ولفت عبر شال شعرها
مثل العجائز باهت الإشراق
خرجت تتابع للحياة بعينها
زفراتها الحرى بلا إحراق
لفت على أكتافها بملاءة
أخفى الزمان خطوط تبر باقي
فإذا تراخت للعناء ذراعها
سالت خطوط النور كالترياق
تتجدد الدنيا ببحر فصولها
وتعيد دورتها بشكل راقي
وفصولنا عند الشتاء ستنتهي
ونغل مثل الماء في الأعماق.
فريدة توفيق الجوهري /لبنان

قراءة وتعليق / الناقد : محمود البقلوطي - تونس***



 محمود البقلوطي

قراءة وتعليق
عندمااسدل الليل ظلامه احست بالوحدة سافرت في الذكريات فاحترق قلبها شوقا وحنينا فتمنت ان يزورها طيفه في الأحلام حتى تشتكي له همومها ووجعها وهروب النوم من عينيها.. ربما تحس نوعامن الراحة وقليلا من البهجة.. لقلبك السعادة ولروحك الفرح.... تعابير عميقة على أحاسيس مرهفة رقيقة رغم لون الحزن والالم المرافق ان للكلمات ودلالاتها... دمت ببهاء الحرف الجميل والق الإبداع السامق تحياتي وباقة ورد وود لك ولحرفك الجميل
زهر البان
كلما جن الليل
و أسدل الظلام ستاره
اكتوى القلب بجمر الحنين
و تشتعل في وتينه شرارة
تحرق روحي بعبق ذكريات
و تخترق جدار قلبي و أسواره
و ترميني هكذا بلا روح
أتجرع لوعة غيابك و مراره
و بعد ألم و سهد تغفو عيني
على أمل أن تشرف حلمي بزيارة
فأشكو لك أرقي
و يهدأ وجيف القلب
و تنطفئ ناره
قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏

Jamla Melhem

صحوةٌ صمّاء/ الشاعرة : سمر الديك -سوريا / فرنسا ******


 صحوةٌ صمّاء

———————-
ضجيج ٌ صامتٌ
وسطَ الدّروب
ذكرياتٌ حفرتْ
أخاديدَ، وبعضَ النّدوب
سَئمتُ المروجَ
أَعياني العدو اللجوج
أَتعبني الترقبُ للمجهول
آمالي قطعتْ تذكرةً للرحيل
والشّمس تحت رغبةِ المغيب
وأنت البعيدُ القريب
أسئلةٌ عالقةٌ على أغصانِ الخريف
هل أنتَ لي بالحبيب؟
أَمْ أنّك بالحبِّ تُسافر
وتعودُ من جديد
ومابين الصّحوةِ، والانتظار
يَغتالُني طيفُك بكلِّ الاتّجاهات
تَسبقُني لهفةُ هذياني
تَملؤني نشوةُ(سبارتاكوس)
مثلَ عصفورٍ يَفرُّ من سجن(كاليبسو)
تُحييني زهرة(أديلويس)
فأراكَ أمامي كالإعصار
يَسحقُني نبضُ حبِّك كالتّيار
وأنا عندَ محطّةِالانتظار
أَنتظرُك في كلّ الأرجاء
أُناجيك الوصلَ واللقاء
كُنْ لي حبيباً كماشاءتْ الأقدار
ولاتتركْني وحيدةً أُعاني الصّقيعَ،والانبهار
تَدثرتُ بحبِّك أيّها القريبُ المسافر
لاأنتَ معي ولاأنتَ مُغادر
أَما يَكفيك الهجرَ، والجّفاء
أمْ يحلو لكَ هذا السّخاء
وتَتلذذُ بصحوةٍ صمّاء
وأنت لي هديّةٌ من السّماء
سمر الديك سوريا/فرنسا

قراءة بعنوان: (بلقيس حكمت فعدلت ودوزنت الأمور في حكمة من دون غرور ) في قصيدة (حلم يبحث عن يوسف )- الناقدة : سهيلة بن حسين حرم حمّاد /تونس*******


 قراءة بعنوان: (بلقيس حكمت فعدلت ودوزنت الأمور في حكمة من دون غرور ) في قصيدة (حلم يبحث عن يوسف )


حلمٌ يبحثُ عن (يوسف)..
د. وليد جاسم الزبيدي – العراق.
افترشَ سماءَ أفكارهِ،
حقلاً ، لحروفهِ
تحاورهُ عصافيرُ الظنونِ
تستلقي على ضفاف ظلالهِ
نوارسُ هاجسٍ
وناياتُ خيال،
إيهٍ .. أيّها الماسك
جمرَ غضبك
متى تلقي عصا صمتك
لتأكلَ كذبَ الآفاق..؟
متى..؟
تخيطُ أجنحتكَ التي
كسّرتْها ريحُ ضجر
متى..؟ يهطلُ الرغيفُ
على أفواهِ منْ صلّى
وخافَ ربّه..؟
هل ستنتظرُ مع الصابرين؟؟
هلْ تنتظرُ منْ سيحملُ سيفاً يدافعُ
عنكً.. وأنتَ تتلذّذُ بسياطِ الهوان..؟
إيهِ.. أيها الماسك بحبلِ رقبتك
تقرأُ عليكَ الطواميرُ أحلاماً
تبحثُ عن (يوسف)
في عالمٍ لم يكنْ (زليخا)
ولم يكنْ بلقيسَ
التي رفعتْ ثوبها
بل
في عالمٍ رفعَ عقيرتهُ
للطّغاة..!
=============
================
القراءة
العنوان :بلقيس حكمت فعدلت ودوزنت الأمور في حكمة من دون غرور
قصيدة حلم يبحث عن يوسف اتخذت من التناص القرآني أيقونة دلالية، وبوصلة تمنّي،عودة زمن يسود فيه العدل لأيقونات شرّفهم القرآن بذكرهم، ذلك أنّ الشّاعر لم يشأ تمجيدهم من دون أن يرجعنا إلى مصدر ذكرهم، الذي خلّدهم في التّاريخ، فقد حظي كلّ منهم بالذّكر قبل بداية زمن شعر الأيقونة الشّعرية التي أسّسها وتفرّد بها مبدعها الدكتور الشّاعر وليد جاسم الزّبيدي لتكون مرآة كمرآة ناسك متصوّف، تبحث في كنه الحياة والشّخصيّات المشهورة حتى تنقذها من الاتلاف والنسيان لتصونها وتحفظها لتكون مرجعا للذّاكرة الجماعية، في انعكاس معكوس، وتذكير غير مسبوق لأيقوناته السّابقة لينعى زمنا، لم يعتبر من أيقونات قرآنية، ورموز غابت عن الواجهة، فحاد أهل هذا الزّمان عن مسار حبّ الحقّ والحقيقة والكشف الصّحيح لحقيقة الوجود السّرمدي، وللحبّ الخالد، وللعدل والعدالة التي تجلب الحظّ والعفّة والحكمة والوقار، ولحسن التّدبير في إدارة الأزمات زمن القحط والثّورات فالحقّ والنّور سيف قاطع، كخيط يفصل بين اللّيل والنّهار.
أيقونات استدعاها الشاعر حتى تحظ بالعناية المطلوبة بعد أن تراجع وهج بريقها في الأذهان عن قصد حتى يتأمل القارئ الغاية والمراد من ذكرها في القرآن، ويتحقق المقصد في زمن تجسّد فيه الواقع نَزَقا. فتحسّر الشّاعر أسفا وتجرّع مرارة كأس حنظل، على بلاد علا جمر غضبها. يذكّرنا بسيف الحجاج القاطع الذي ينكّل بكلّ معارض، في انتظار عصى موسى لتستحيل أفعى بإذن الله تلتهم سحر طغاة هذا الزّمان الذين تكاثروا وعلت أصواتهم على المنابر تزعق من كلّ صوب وحدب، من دون خجل ولا وجل، يعِدُون المستعبدين بالأرض بإرادتهم بوعود كاذبة واهية لسحرة مكرة فيمكّنوهم عن جهل من رقابهم ليقودوهم نحو حتفهم معدين لهم مجازر ومقابر فردية وأخرى جماعيّة يستضيفوهم بها لينكّلوا بهم، ليكونوا عبرة لغيرهم وتوعّدون كلّ مخالف لأوامرهم بمحرقة، بعد أن حادوا وانشقوا وانقلبوا عن مبادئهم وخالفوا كل وعودهم وتنكروا لقسم قطعوه على أنفسهم... اختلفوا فيما بينهم وساد الفساد في كل بلاد وغابت شمس الحق، نتيجة سوء تدبير في زمن قحط كثر فيه الجهل والدّجل والخوف من قول الحقّ مخافة الإطاحة برُؤوس ناضجة بفكرها كأنها الثمار حان قطافها من طرف من تخيفهم درجة وعيهم فيطيحون بهم كحطاب في غابة يهوي بفأسه على جذوع الشجر فتهوي الأشجار في هاوية القبور، لتقبر الأحلام قبل أن تُزهر، بعد أن استحالت حطبا في تنّور علّها تصبح سمادا ورمادا يوقد ثورة، تعيد أمجاد أمة طال سباتها واستعبادها، لا تمتلك ناصيتها استأمنت غيرها ليجرّها من لجامها حيث شاء. في زمن يعيش فيه الفرد سكيزوفرينيا الهويّة والقوميّة المزيّفة، وهمجية مجاعة قبل أوانها، وذبذبة فكريّة ودينيّة ظلّت طريق الحقّ والعدالة نتيجة سوء تصرّف قادة في كلّ ما له شأن بالإدارة والسّياسة والعدل والفصل في الأشياء بالحسم والعزم، في كنف عدم الاقتداء بالسّلف وأخذ العبرة من التّاريخ والاعتبار من تجارب النّاجحين، في عصر تعمّد فيها أربابها من جعل المرأة عورة رغم تكريمها في الإسلام، يمنّون عليها حقّها في اعتلاء المناصب متناسين أنّ بلقيس كانت "امرأة تملكهم" تملك بزمام الأمور حسب ما جاء بالقرآن و"صاحبة عرش عظيم" كما جاء على لسان الهدهد الذي اختلف النّقاد في وصفه، أي العرش، لحسن وإبداع وصفه المختزل في القرآن في سورة النّمل تلك الملكة التي ملّكها الله كلّ شيء بترف، فحكمت وعدلت وبرهنت أنها كفءا بعد أن ساست وأبهرت. بذكرها في القرآن برهن الرّحمان بأنّها الأفضل فاقت وتفوقت على زينوبيا وحتشسبتوت الفرعونة وغيرهما ممّن سبقنها أو لحقنها من بعدها في أن يصلن إلى مرتبة كالتي حظيت بها في زمنها، وفي كلّ الأزمنة من بعدها. وفي هذا دليل على أنّ المرأة قادرة على التّسيير والمحافظة على ملكها وعنوانا للديموقراطية في كنف الشورى والاستشارة، وعدم التنطع والانفراد بالحكم، مع معرفة حجمها ودوزنة الأمور في حكمة من دون غرور. كذلك في الحب كانت زليخة عنوانا للعشق الذي لا يُعرف له حدود... وفي الذّكاء بارعة تعرف كيف توقع وتقتصّ ممّن آخذنها على فعلتها، فجعلتهن يقطعن أيديهن بسكين حادّ عبرة لمن استهان بها، بعد أن أعدّت لهنّ متكأً ختى يبقى وشما شاهدا على نميمتهنّ، وشاهدا أيضا على مكرها. مبرهنة بأنّ جمال يوسف خارق فاتن تجاوزها ويتجاوزهنّ. انتظرته عمرا كاملا ولما مكّنها الله منه بعد أن صيّرها فاتنة لا تقلّ بهاء عنه، في عمر الزّهور تولّت عنه معرضة عن المادّة الفانية متخذة من الله معبودا، بعد أن تذوّقت لذة حلاوة الإيمان في رحاب روح الرّحمان والحقيقة السّرمدية الباقية الخالدة...
سهيلة بن حسين حرم حماد
سوسة /تونس في 27/09/2021

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2021

وحيداً أخرجُ من الحب/ الشاعر: يزن السقار***


وحيدا أخرج من الحب

ولكن ليس كما دخلت
نقص حاد في حجم الذاكرة
جهل في اللون بعد أن جرّد لون عينيكِ الألوان من عبيرها
خلل في نطق الحروف المناهضة لاسمكِ
خسران للوزن الافتراضي
ارتجاف مسترسل في الجهة اليسرى من الصدر
وفقدان القدرة على اشتمام غير الياسمين المتعرق من خلاياكِ
وحيدا أخرج من الحب
و لكن ليس كما دخلت
محمّل بتركة عامرة الاندهاش
ندف صيفي في شتاء الحكاية
يجرجرني نحو يقين امتزاج الممكن بالمحال
كأن أضحك حتى الفجر من لسع الشوق
و أتوجع شوقا و أنا في لذة عينيكِ
كأن أكون نجما يزين شَعرك في الصبح
وكتفا يستريح عليه رأسكِ الصغير
فيصير حماما
و أصير نشيدا
كأن تضحكين
فيغمى عليّ
و أصير عارفا لما حولي بكل خبايا تفاصيله
كأن تغيبي
فأرى الأشياء تشبهكِ
ولا أراها
ولا أراني
و في التركة
معرفة مُثلى أن الحب اختلال في الموازين
يُفقدكَ الجاذبية
تحلق
و أقدامك تعزف على العشب
تلامس الغيم
فينسكب ما فاض منك لحنا يُطعم جياع الأرض
قدرة على اختزال العمر في لحظة
كأن تولد وتموت في حوار الدراق على الشفاه
أو تولد وتموت في إغماضه على الأنفاس الغجرية
أو تولد وتموت في فك لغز العيون الشُهل و هي تقول و ترمي نِصالها
أن تتسع لما يزيد عنكَ في اعتراف لا يتجاوز ثلاثة حروف وشهقة
فتصر أنت و أناكَ المرتبك و أناكَ المشتهى
رسائلا تملأ جيوب العبثية
رسائل لم تكتب
ليس لفقر الحبر أو جمود البوح على ضفة الهذي
أو لقصور في حركة الأصابع
ولكن لضيق أوراق المدى
فتغمسها برضاب الحب وتخبئها لذات انفراج فسيح البصر
و في التركة
اختلاف طفيف في حد الضوء
وشدّة المفاهيم
ورمزية النبيذ و القمر
وحيدا أخرج من الحب
ولكن ليس كما دخلت
تاركا أناي المرتبك
و أناي المشتهى