السبت، 10 أبريل 2021

قـراءة في قصة (ضجيج الصمت) / النـــاقدة : نـاديـا ابريكــــــــــات - المغـرب***



 قراءة في قصة (ضجيج الصمت)/

 الناقــدة : نــاديا ابريكات - المغرب

النّصّ:

ضجيج الصّمت

استشاط الصّمت غضبا، أمسك بتلابيب حارس الزّمن الكسول، أوقعه أرضا، نظر يمنة ويسرة، حاول إيهام نفسه أنّه بخير، لكنّ هذا الهراء لم يرُق له !، فذهب ناحية السّراب ليفرغ في وجهه تلك الشّحنة من الصّراخ والصّخب اللّذين ينوء بحملهما لسنوات  طويلة، تناهى إلى سمع السّراب ضجيج مرعب، لم يعرف مصدره، وحين أبصر الصّمت لأوّل وهلة، أفزعه ما رأى ! هدّأ من روعه قائلا له:

ــ إنّك من ذهب. أجاب الصّمت بهدوء مصطنع: وهل يتجاهل النّاس الذّهب ويقصونه في زاوية مهملة؟ عندها فقط تبادل الصّديقان الأدوار، فصمت السّراب، ودخل الصّمت في حالة من الصّراخ المتّصل حتّى تحوّل إلى سراب !!.

                                                                                 خالد خميس السّحّاتي

الخصائص الفنية للنص:

١-العنوان

جمع العنوان بين نقيضين غير مألوفين تداوليا في ثقافتنا العربية،حيث ألفنا تعاقب مجموعة لايستهان بها من المتضادات المتناغمة كالليل والنهار والبر والبحر ...

فالضجيج ارتبط في هذه العتبة بعلاقة إضافة مع الصمت وهذا العنوان نفسه نجده في عنوانين لعملين روائيين عربيين.

٢-الاسلوب

انتقل السارد من الاسلوب السردي الى الأسلوب الحواري فالسردي مرة أخرى.

الاستهلال

احتل مساحة نصية جد قصيرة ،وجهت المتلقي الى الحالة الانفعالية للصمت كعنصر مادي من طبيعته المستكينة إلى الغاضبة.

٣-الشخصيات

شخصن السارد الصمت والزمن والسراب

الشخصية الرئيسية

الصمت

الشخصيات الثانوية

حارس الزمن الكسول

السراب

٤-الزمان

الزمن الماضي المتخيل

الرمزية

النص يزخر بالإيحاءات والرموز.

تحول السارد بطلا عند استعماله للحوار المباشر

السرد واللغة

اللغة بسيطة تعتمد مصطلحات سهلة في متناول كل أنواع القراء،أما من ناحية الدلالات العميقة فإنها تحتاج لقارئ وناقد متفحص حتى يستنبط المعاني العميقة.

اعتمد الكاتب أسلوبا سلسا يميز التحولات المجتمعية فما الثورات والإرهاب وماتعج به الدول العربية من تناقضات بين الضوضاء والعجعجة ولا طحين والصمت المطبق المميت.

استعمل القاص انطلاقا من حمولته الثقافية تناصا لمقولة عربية مشهورة"اذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب" في الحوار المباشر للسراب مع الصمت.

تبادل الصمت والسراب للأدوار كنهاية للأقصوصة،هي دليل على العبثية التي تعج بها أوطاننا ،فالمعارضة تصبح هي الحكومة والعكس بالعكس دون انسجام مع الذات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق