السبت، 3 أبريل 2021

ومضـــــــــتات شـعرية/ الشــــاعر: عبد اللطيف ديدوش - المغرب***


ومضات شعرية :
ــــــــــــــــــــــــــ
نسيت رأسي على وسادة البيت االقديم..
نسيت أقدامي في شعاب الحلم..
نسيت يدي اليمنى معلقة على سبورة سوداء...
نسيت قلبي حارسا خاصا لثلاث فراشات ...
لم أتذكر ما تبقى من أبعاضي
إلا حين أدركني الوصول
إلى حيث كنت أنتظرني تحت الشاهدة...
.................................
استيقظت عاريا من الليل
حافيا من الحلم
على زعيق النوارس
أيقنت أن مدينتي منامتي
ماتزال تغفو على زجاج البحر
وأن الهدير واعدها على الخلوة الشعرية....
...................................
أسمي الأشياء عدوى
أسمي العالم فوضى
أسمي الدرب تيها ومنحنى
أسمي الوجود حانة
أو مبغى...
أسمي الأرض سفينة قراصنة
أو منفى...
أسميني رقما أو مسلى...!
.....................................
حين يصادف عكازي عكازها
يرقصان التانغو بأثر رجعي...
......................................
أيها الحلم
لا تطرق منامي
فأنا قاب قوس أو أدنى
من إعادة تدوير الكوابيس..!
.......................................
أنا الميت الذي لا يتعب
لا يمل من سرنمة الحياة...!
..................................
لا أريد من هذا العمر القصير
إلا طفلا على صهوة قصب...!
.................................
كلما أغلقت علي بابي
وفككت أزرار قميصي
لأخلو بنفسي
ألفيتني مكتظا بالأضداد...!
....................................
تلسعني عقارب الساعة
لأموت على مهل
كقطعة ثلج...!
........................................
في هذا الصباح الخجول من مكنسة الخريف
يستيقظ نقيضي...
وينام شخصي المستعار
غير مبال بانتظاري على حافة اليقظة...
.....................................
الأرض كعكة زرقاء
يلتهمها الأقوياء
فيما الآخرون يلعقون الأقياء
أو ينبشون في البراز...
...............................
في المساء
لا يضئ العتمة إلا وميض
أنثى
..................
كم أنت آهلة يا وحدتي
أسماء عالقة ، عابرة
تختصم في ذاكرتي
.................
جفاف عيني
لا يعفي القلب من البكاء
في كل شهيق وزفير
.............
في هذا الجنوب المثخن بالعدم
متسع لحزم حقيبة
أو نصب مشنقة...
.................
ذلك الكلب الذي تبول على ضريح المبجل
سيد القوم
ونبي اللحظة ...
................
في دفء امرأة
وأنا منصهر بين أتافي اللذات
تمنيت ألا يطلع الصباح
..................
في هذا الشرق
الشره للموت والإبادة
الناس أضاح
والأوطان مجزرة
الشمس محظورة
والديار مقبرة ....
................
الزمن لا يضع ساعة اليد
ليعفي نفسه من هاجس عابر
على طريق الأبد...
................
المكان متوجس
تستبد به لازمة التشرد
................
القاتل يقتل نفسه التي يراها في القتيل
.................
جمال الوردة لا يعفيها من القطف
لا ينجيها من القضم
.................
يحرقون موتاهم
ألأن النار أطهر من الماء ؟؟؟
................
ثمة أحياء يأكلون من زاد ميت
................
تلك الدار
التي يتردد فيها صدى طفل
تسكنني بدون أقساط
.................
كل الذين شيعتهم
كل الذين دفنتهم
كانوا جثماني ...
..................
الناس جداول صغيرة
تصب في نهر الحياة
................
● عبد اللطيف ديدوش / موغادور _ المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق