الجمعة، 30 أبريل 2021

"سيل لحون" / الشــــــــــــاعرة: سميرة المـرادنـــي ****



 " سيل لحون "

ضجَّ الّذي في مُهجَتي أخفِيه
بَرحَ الخَفاءَ فمُقلتي تَروِيه
هذَا المتيّمُ كنتُ سرَّ شقائِه
ويُلامُ قلبي في الهَوى يَبكيه
فاضَت دُمُوعي كلّما أدنيتُه
من حَرِّ هَجرٍ لم يَزلْ يَشقيه
بوصالنا كانَ الزّمانُ مسَارعا
واليَومَ أكثرَ سرعةً نَبغيه
مِن ذاتِ حُلمٍ راحَ يقطفُ زهرةً
يسعَى إليَّ وسعيُه يُدنيه
خُضرٌ روَابي وَصلِنا والمُنتهى
من سحرِ أفياءِ المُنى يُزجيه
أنغامُنا شَدوُ القَوافي تنثني
كالسّابحاتِ زُلالُها من فِيه
ماعُدتُ أدري من شَآبيبِ الّلقا
أكفاهُ حُبّي مثلمَا يَكفيه!!
سرَحَت عيُوني في خمَائلِ وصلِه
والقلبُ باتَ بنَارِه يَكويه
أوتارُ قلبي من شَذا إيقاعِه
عزفَت لحونَ السّعدِ صَبوا فيه
أسرَفتُ في عَنَتي فخُنتُ وصالَه
هل بعدَ طيبِ تنعُّمٍ أُرضِيه؟
دَوحي غدا بهجيرِ بُعدِه بلقَعا
مَن للمُحبِّ بدَفقةٍ تسقيه؟
أهدَى إليَّ الحبَّ شرعَ متيّمٍ
أهديتُه أرَقا ..فهل يُحييه؟
يا نجمَ ليلي كَم أخالك ترتَمي
في حُضنٍ مَوجٍ وادعٍ يهديه!!
لَهفي عَلى دَنفٍ بودِّه مُبتلى
أدمَى الفؤادَ وحبُّه يُدميه
لَهفي عليكَ وأنتَ مثلُ غمَامةٍ
أيُّ الزوابعِ عنوةً تطوِيه؟
لاتبتئسْ يا قلبُ إنّا للهَوى
اسمٌ ومَعنى طَالما نَفديه
الحُبُّ فينَا كالشّرورِ غَريزةٌ
وكلاهما ماضٍ بما يُمليه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق