السبت، 3 أبريل 2021

عجـــــــافُ السّـــنين / الشــــــاعر: جاسم الطائي - العراق*


 ( عجاف السنين )

ذي دار ليلى لقد أعيتكَ فاتئدِ
محزونةَ الطيرِ والكثبانِ من جَرَدِ
وصلٌ فبُعدٌ فشوقٌ فالهجيرُ أتى
فهل سيطفيهِ ما قد عزّ من بَرَدِ
لا الليلُ يبقى على حالٍ وليسَ لنا
من طلعةِ الشمسِ ما يغني من السعَدِ
ما غادرَ الخلّ إلا والسنا معه
ويتركُ الجرحَ مدراراً من الكَمدِ
لِتستفيقَ عيونٌ من غشاوتِها
على عجافِ سنينٍ تستبيحُ غَدي
فلا ظفرت بما قد مر من عمري
ولا حلمت بما لم يأت من مددِ
مضمخُ القلبِ بالاشواقِ أحملُها
فتضرِمُ اللوعةَ الحمقاءَ في كبدي
أغفو على الحزنِ والآهاتُ تعصف بي
والصمتُ يرسمُ جرحاً في رُبى جسدي
قفرٌ هي الروحُ ما أزهرتُ قافيةً
إلّا غدت كحطامِ الكأس تحت يدي
( أنا الذي نظر الأعمى ) فقلتُ له ١*
خارت جيوش حروفي وانتهى سَددي
ما كان منّي سوى ما صُغتهُ مددا
فقد سعيتُ لِمَدّ فيه لم أجدِ
-------
١* تضمين من بيت للمتنبي
د٠ جاسم الطائي
قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏شخص أو أكثر‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق