مالَ هامُ الورد
أخي أبا أيمن (غادرتنا بلا وداع)
أنّت النايُ بأحناءِ الضلوعْ
وتغنّتْ بنحيبٍ ودموعْ
وتنادى الغيم فـي أفق السما
يرسلُ الدمعاتِ رِيّاً للربوعْ
عصفت ريحُ الأسى فـي حسرةٍ
قلبٌ معنّى وهوىً منه يضيعْ
مال هامُ الورد عن عيدانِه
ناغمتْ أكمامُه حال الخشوعْ
ناح موسى ناثراً من جفنِه
لؤلؤَ العِهن وناجاه يسوع
أوقدتْ نارُ الغضا جمراتِها
في جذوع القلب تسري والفروعْ
ونضا سيف الشجا شفراتِه
سارياً كالسيل ما بين الضلوعْ
ما لعيني حبستْ دمعاتِها
دهشةُ الرَّوعِ أم الرُّزءُ الفجيع
لحبيبٍ قد نوى هِجرانَنا
دون توديعٍ ولـم يَنوِ الرجوعْ
أطفأ الحزن قناديل الهوى
لـم يعد بعدكَ طعمٌ للربيعْ
توبةُ الشمعةِ فـي ظل الدُّجى
و سنى الفجرِ من اللّـهِ شفيعْ
2 رجب 1440هـ
10 آذار 2019م
د. إبراهيم محمد جواد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق