الجمعة، 30 أبريل 2021

نـــــذرتُ وصـــــلاً/ الشــــــــاعرة: فريـــــــــدة توفيــــــــــق الجــــــــــــوهــــــــري - لبنــــــــــان****



 نذرت وصلاً

سحرٌ على سحرٍ على سحرٍ همى
والسيف لحظٌ والمناهل في اللمى
والخدُّ وردٌ قد تضرّج بالدما
والشوق قلبي والهوى فيهِ نمى
يا أخت بدرٍ قد بدى حين ارتمى
في حضن أرض بعد أن عاف السما
إني المتيم في هواك وإنّما
أخشى المنايا إن قربت المبسما
لله درّك كيف أرتادُ الحمى
لأجول ما بين المنازل كلما
أجّ الفؤآد وللحريق استسلما
فأشمُّ أرج من هواك لأفطما
قد جنَّ بيَّ الشوق حتى أضرما
نيران قلبي فاستبحتُ محرّما
وأخذت أجمع في كؤسي البلسما
من وحي وجه للحبيب تبسَّما
هلا شفعتِ لعاشقٍ قد أبرما
عهد الوفاء ونحو ربعك يمما
وسلا الأحبة طائعا لا مرغما
فنذرتُ وصلا خالصا أو أُعْدَما.
فريدة توفيق الجوهري لبنان

ابتهـــــــــــال الرّضـــى/ الشـــــــــــــاعر: المهندس حسن يعقوب الحمداني ****

 


   إبتهال الرضى
      أتيتك ربي ارجو رحمتك
                             أتيتُ والقلب رام مودتك
      أتيتك والتمني يطوف بي
                             أردد إسمك جلت قدرتك
      أتيتك  قاصداً  ومتوسلاً
                             وسائلاً النعيم في جنتك
      أتيتك عبدا شاكراً لنعمةٍ
                             ولم أشكك يوماً بوحدك
      أتيتك والرسول لي قدوة
                             وطاعة أمرهِ من طاعتك
      أتيتك ومن صنيع الخير
                             فقد فازت النفس برأفك
      شعر .. .
      المهندس .. .
      حسن يعقوب الحمداني .

قنــــــــــــــديل قـــــــدس/ الشـــــــــاعرة: نهـــــــى عمــــــــــــــر - فلســـــطين&&&&&&


 .... قنديل قدس .....

ليسَ من ذُلٍّ رَضعنا
إنه دمع السماء
ليسَ منّا مَن يُحابي
نحن من طين الإباء
نحن أحرارٌ خُلِقنا
نحن عنوان الفداء
حلمنا دَيْنٌ علينا
قد زرعنا الكبرياء
زيتنا قنديل قدس
في كتاب الله جاء
قلبُ أُسْدٍ إنْ نُنادَى
أهلُ عزٍّ وانتماء
نحو حقٍّ سوف نسعى
لو سَقَيناها دِماء
أرضُنا والقدسُ تُروى
ليسَ دمعاً ليسَ ماء
نهــــى عمــــر

هي الروح/ الشــــاعرة: د. آمنة ناجي الموشكي *****


 هي الروح

سحابات صيفٍ تمر وتمضي
وتأتي الهوينا لتهدي السلام
وللصيف في صدرها النور يسري
وفي بطنها الروض يروي الحمام
سررت بها حين تأتي أراها
قواميس فخرٍ تفيض إنسجام
تمر مروراً جميلاً سريعاً
وكم أنتظرها لعلي أنام
ولكنها اليوم حيرى تنادي
بنيها بأن ينشدوا للسلام
هي الروح وأغلى من الروح تبدو
لعيني بأعلى وأرقى مقام
فتهديني الورد والعطر تارة
وتارة تلبي نداء الغرام
فكم أفتديها وكم تفتديني
ونفسي كما نفسها في الهيام
ولكنني في هواها تراني
حفرت إسمها في صميم العظام
وسجلتها في فؤادي حياتي
وفي الأفق رايات عين الغمام
فإن تجهلوها سالتون شمسي
سمائي وأرضي وكل الأنام
تروا أنها جنة الأرض حِكراً
بآيات تتلى ومسك الختام
شاعرة الوطن
د. آمنة ناجي الموشكي
اليمن 30 يناير 2021م

"سيل لحون" / الشــــــــــــاعرة: سميرة المـرادنـــي ****



 " سيل لحون "

ضجَّ الّذي في مُهجَتي أخفِيه
بَرحَ الخَفاءَ فمُقلتي تَروِيه
هذَا المتيّمُ كنتُ سرَّ شقائِه
ويُلامُ قلبي في الهَوى يَبكيه
فاضَت دُمُوعي كلّما أدنيتُه
من حَرِّ هَجرٍ لم يَزلْ يَشقيه
بوصالنا كانَ الزّمانُ مسَارعا
واليَومَ أكثرَ سرعةً نَبغيه
مِن ذاتِ حُلمٍ راحَ يقطفُ زهرةً
يسعَى إليَّ وسعيُه يُدنيه
خُضرٌ روَابي وَصلِنا والمُنتهى
من سحرِ أفياءِ المُنى يُزجيه
أنغامُنا شَدوُ القَوافي تنثني
كالسّابحاتِ زُلالُها من فِيه
ماعُدتُ أدري من شَآبيبِ الّلقا
أكفاهُ حُبّي مثلمَا يَكفيه!!
سرَحَت عيُوني في خمَائلِ وصلِه
والقلبُ باتَ بنَارِه يَكويه
أوتارُ قلبي من شَذا إيقاعِه
عزفَت لحونَ السّعدِ صَبوا فيه
أسرَفتُ في عَنَتي فخُنتُ وصالَه
هل بعدَ طيبِ تنعُّمٍ أُرضِيه؟
دَوحي غدا بهجيرِ بُعدِه بلقَعا
مَن للمُحبِّ بدَفقةٍ تسقيه؟
أهدَى إليَّ الحبَّ شرعَ متيّمٍ
أهديتُه أرَقا ..فهل يُحييه؟
يا نجمَ ليلي كَم أخالك ترتَمي
في حُضنٍ مَوجٍ وادعٍ يهديه!!
لَهفي عَلى دَنفٍ بودِّه مُبتلى
أدمَى الفؤادَ وحبُّه يُدميه
لَهفي عليكَ وأنتَ مثلُ غمَامةٍ
أيُّ الزوابعِ عنوةً تطوِيه؟
لاتبتئسْ يا قلبُ إنّا للهَوى
اسمٌ ومَعنى طَالما نَفديه
الحُبُّ فينَا كالشّرورِ غَريزةٌ
وكلاهما ماضٍ بما يُمليه

الخميس، 29 أبريل 2021

حيـــــــــــــــرة/ الشـــــــــاعرة: زينـــب علي الحســــينـــــــي - لبنـان *********


 حيرة .

الحق يستجير بقاضي القضاة
قاضي القضاة محتبس
في قمقم الطغاة...
مظلوم يتجرع كأس سقراط
والليل وحده يهذي
بأساطير الجناة...
اطفال يمتطون سفن الجوع
يرحلون في الزمن
إلى اللارجوع...
هل لرضيع أن يرفع رايات الثورة؟
أم على المعتوه
أن يبتكر المعجزات؟
وهل لكفيف أن يتقدم المسيرات؟
بلادي ،أترى صحا الموت؟؟
ام تراها تباد الحياة....
زينب الحسيني _لبنان.

نجــــــــــــمة/ الشـــاعر: عنام الديــــــــــرانـي -لبنان*****


 نجمة ..

إنتظرتكِ لعلّكِ تأتين!
حدّثني القمر عنكِ،
حديث اليقين، مسنوداً،
عن الشّمس،
عن نجمة الصّبح،
عن لؤلؤةِ البحر المكين!
قال:
فتنةٌ أنتِ!!
بيديك مفاتيح الجمال
وبأنّك للعشق كنتِ
وكنتِ للدّلال…
وبأنّ الورد يهواكِ
قد أخبر عنك،
الياسمين وشقائق النعمان!
أخبرني القمرُ همساً،
وقبل أن يتوسّد صدريَ وينام:
بأنّه مكتوبٌ عليّ أن أعشقكِ!
وأن اتلمّسَ أرجاء المكان…
أفتّش عنكِ،
فأنت وردةٌ طارت، من سلّة الفجر
لتهبطَ في مركبٍ من غيمٍ وضوءٍ ومجاذيفَ من شعاعٍ،
يدفعُ الموجَ
ليصيرَ البحر فردوساً
وأصير أنا المدهوش..
وأنتِ يا كلّي،
عروساً لكلّ العمر تصيرين….
🌷
غنام الديراني/ لبنان

هــل تغيّــــــــــــرتِ الحيــــــــاةُ؟/ الشـــــاعر محمد علي الراعي - سوريا ***


 .....هل تغيرت الحياة .....

مالي أرى الحياة قد تغيرت نواميسا
هل شمسها غابت ...،والفجر عاصيها
وغيوم الشتاء شحت ... ، وجفت سواقيها
وقلوب الناس تحجرت ... ، وكثر داميها
ودموع العيون جفت ... ، وغشاها ساديها
والرجال فيها تخنثت ... ، والنساء لاويها
وصغار القوم تزعمت ... ، وانحط بانيها
والعلم فيها مذلة ... ، والجهل طاويها .
شرع الشياطين سادت ... ، وإبليس راويها
لم يعد لها كاشف ... ، الا ظهور مهديها .
بقلم : محمد علي الراعي
دمشق سوريه .

ولو... هنيهــــــــــــــة/ الشــــــاعرة د. ســـجال الركـــــــــــــابـي- العــــراق*********


 .../ سجال الركابي

ولو... هنيهة ا ه ر ب ي
من الحقيقة الدامغة
ومن
لافتات تُفتّت القلوب
هكذا
همس نسيم
تتراقص فيه فراشتان كما لؤلؤ منثور
وكما لوحة بيكاسو
سوى
انهما ثملتان برحيق دجلة
ها أنا
أُكفكفُ المواجع
أطلُّ مِن طاقة خضراء
رأيت الغد في عينيّ صبيّ وسيم
يكّدُ في بستان
سَرّاً صفّقتْ له روحي
كيف تراه رآها ؟
فقال سيّدتي
اختاري أجمل المواسم
شكراً للنسيم
شكراًللفراشتين وللصبيّ وللزهور
شكراً أيتها السماء الزرقاء
شكراً أيها الوجود .......................
حيّ ...حيّ ...جميل ...جميل
26.4.2021

قــــــــــــالـــــــــــــوا / الكاتبــــة عطــــــــــــر الـــــــوداد - مصــــــــــر************



 قالوا : تجاوزت عدد من السنين بعد الستين

ومازلت تبتسمين!!!!!!!
قلت نعم !!!!!! ويحكم ومادخل السنين بالابتسام؟؟
قالوا : مافعلت بك السنين ؟؟
قلت :زادتنى حكمة وصبر و رضا
قالوا : نراك لم تغيرك السنين؟؟
قلت : الاصيل لاتغيره رياح السنين برغم تجاوز الستين
قالوا : مابك ؟؟؟ أتظنين أنك مازلت شباب !!!
قلت : القلب مازال ينبض فهو شباب برغم الستين
قالوا : قد شاب شعر الرأس اذا ذهب الشباب ادراج الرياح
قلت : عجبت منكم ولكم فالقلب شباب برغم المشيب
قالوا : ضعف البصر ووهن العظم ونراك تغالطين
قلت : انتم وأمثالكم لاتعرفوا أن الجمال الحقيقي جمال الروح
بقلمى /عطر الوداد

أنيـــن الصّـــــــخر/ الشــــــــــاعرة: ابتهال معراوي- سوريا***


 أنين الصخر

لن يَغرّن السنا بعضَ الورى
قد تُوارَى عتمةٌ فيما نرى
كم تُخبّي ضحكةٌ مُرّ العنا
لا تحاسبْ ماتراه مُسفَرا
ليس سعداً إن تراه باسماً
قد يداري سُخط حظٍ قُدّرا
أو يغالي في احتسا أوجاعه
يكتم الأناتِ يخفي ماجرى
بسمة المحزون شَجّتْ صخرها
قهقرت أصوات حلم بُعثرا
شاع حزن فارداً أسماله
فانكفتْ في ملح قهرٍسُكّرا
كم حَروق شاطَ في آلامه
وانبرتْ ضحكاته تلوي ازدرا
ليست الرقصات كيلاً عادلاُ
قد تداني ذبح طير مٌجبرا
قالت الأمثال فاعقل قولها
ضل مَن مِن ظاهر الأشيا قرا
هاتها إبصار مَن في فطنة
يكتل المخبوء عدلاً لا افترا
ابتهال .. ٢٠٢١/٤/٢١

قصــــــــــة (الطّـــــــاعون)/ الكاتبــــــــــة: ليلى عبد الواحد المــرّاني- العراق///***


 الطاعون…./. قصة قصيرة

ليلى عبدالواحد المرّاني
مبلغٌ كبير بالنسبة لها، زهيداً تافهاً يراه، حياة بؤس تعيش بعد أن هجرها زوجها، وبأخرى تزوّج حين لم تنجب له الطفل الذي تمنّى، في جحرٍ مُعتمٍ، رطب سكنت، مع عائلةٍ لا تقلّ بؤساً عنها، من فتات بيوتٍ تعمل فيها تسدّ جوع بطنها، وتستقطع القليل من أجورها على تنظيف بيوتٍ مُترفة، تضعها في خرقةٍ بالية حفرت لها في أرض غرفتها الترابيّة، مطمئنَّةً أودعتها هناك.
فُجعت حين عادت يوماً لتجد الحفرة فاغرةً فاها، لطمت خدّيها وعلا نحيبها، وعيون صغار البيت تراقبها بجزع وتساؤل، مريضةً ترتجف، ارتمت على الحصيرة التي اتخذتها فراشاً، وعن العمل انقطعت أياماً... قريبٌ لها لجأت إليه، مدرارا من مآقيها سال دمعها والكلمات:
- أردتُ أن أوفّر ثمن كفني، لكنَّها سُرقت…
وبعينين تنزّان دنانيرَ، قال:
ستكون فلوسُكِ بأمانٍ عندي- . ...
رفع نظّارته السميكة، فبدا أنفه كبيراً معقوفاً.
- هي لكفني وتكاليف دفني، يابن عمّي .
هزّ ابنُ عمّها رأسه مؤيّداً، وإلى عملها عادت من جديد، مطمئنّةً، نقودها بأمانٍ ستكون عند ذلك القريب الثريّ.
زوجةٌ في عشّ صغير، ورجلٌ أحبّته، وهبته كلّ ما تهبُ أنثى لرجل، إلاّ ذلك الحلم الذي لم يتحقّق، الطفل الذي يملأ البيت ضجيجاً، ودفقاً.. واستمراراً، زوجةٌ جديدة ملأت البيت صغاراً، تخدمُ الجميع بصمتٍ أصبحت، فقط كي تستشعر أنفاسه، ذلك الزوج الذي هجر فراشها، منكسرةً تجرّ قدميها خرجت حين اختنق وضاق بها البيت الصغير، وبضعة دراهم تصدّق بها من كان بالأمس زوجها؛ دفعتها إيجاراً لذلك الجحر الرطب؛ استيقظت من دوّامة ذكرياتها، نظرت في وجه قريبها الذي كان منهمكاً يلمِّع قطعةً فضيّة وبتردّدٍ وخجل وضعت أمامه صرّةً صغيرة، تناولها بإصبعين، وبسرعةٍ ألقى بها في درجٍ صغير…
ألا تعدّها؟ -
رمقها بنظرة ساخرة، أخرج الصرّة ورماها بوجهها،
عدّيها أنتِ- ….
لم تفعل، خرجت مسرعة… تثاقلت أنفاسها وهي تُحصي عدد ( الصرر) التي أودعتها لدى قريبها ذي الأنف المعقوف، والنظرة الساخرة. سنين تعبٍ ومرضٍ طحنتها، فتقوّس ظهرها، والصورةُ قاتمةً تطاردها ليل نهار... تؤرّقها، تعذّبها، أن تموت بلا كفن…. ولا قبر.
وإلى قريبها سلكت طريقها تتوكّأ على عكّازها، آلمها تجاهله، ضربت الأرض بعصاها، مستنكراً رفع رأسه..
يا هلا …
من بين أسنانه خرجت، وعاد إلى عمله من جديد،
سؤالٌ خائفٌ، متردّد تعثّر على فمها:
هل تعطيني نقودي؟ ....
رصاصةً قاتلة كانت نظرته، صاحبتها ضحكةٌ، ارتعدت لها مفاصلها…
- عن أيّ نقودٍ تتحدّثين؟ …
- التي أودعتها لديك،…
ليس لكِ شيءٌ عندي -…
وقبل أن تكمل جملتها، " فلوسي التي... "، وجدت نفسها بدفعةٍ قويّةٍ من يده، مرميّةً عند باب المحلّ. لملمت أشلاءها منتحبةً حين أعانتها يد غريبة على الوقوف: "
مَن يصدّقني إن قلت إنّ قريبي سرقني؟.-.
هل يصدِّقون بائسةً مثلي.. أو ثريّاً، وجيهاً مثله.. يصدِّقون... "

كلمات متعبة من فكر مرهق/ الشـــــاعر: ماجد الدجـــــــاني ****



 كلمات متعبة من فكر مرهق

يتعبني حبي
حين أراك على أوراقي
حين أرى كفيك تقلب أوراق الكتب
حين أرى عينيك بحزن تملي أشعاري
تختار الأوزان وبحر الشعر وحرف القافية
ونوع التشبيه
وتطفي بالبسمة غضبي
اتعب منك ومن ألفاظي من أفكاري من شفتي
اتعب من أن اسمع عن إمراض القلب
اتعب من فرحي
أتعب من سأمي من مللي
من طول الوقت
من بطء الساعات
ومن ذكر الموت
يتعبني رفضي
يتعبني أني املك آلاف الأفكار ولا أفضي
أن الفكر يمج الواقع
لكني لا أعلن رفضي
وأقول بلحظة يأس
أن الأيام بتين أو تبن تمضي
يتعبني أن ابحث في شوك الآهات عن البسمة
في الريح الهوجاء عن النسمه
عن لفظة حب من غير رتوش أو ظل عيون
تخرج من قلب كالأم حنون
تحمل عبق الفل
ونار الآتون
عن لؤلؤة هوى من بحر عيون
عن همسة حب
كاستهلال الطفل بلحظة ميلاد
كترنم طير
كمياه النبع كقطرة غيث رقراقه
يتعبني أني لا أتكلم من روحي
بل من شفتي
يتعبني صمتي
تتعبني كتبي أوراقي\
تتعبني سطوة أشعاري
يتعبني كثرة زواري
روتيني ... برنامج يومي
يتعبني إني في الزحمة افقد نفسي
أفقد نبض القلب ونفسي
ما أروع أن تقرأ لكن
ما أشقى عالم من يقرا
ألعن في الساعة آلاف المرات الكتب
ومن علمني أن اقرأ
إمراض لا يشفيها الحب ولا ثرثرتي
لا يشفيها صمتي
لا يشفيني الا موتي
كم اسخر من لفظة آمال
كسراب في بحر رمال
من لفظة قوة هذا المخلوق الانسان
يضحكني كي ثيابي
يضحكني تلميع حذائي
يضحكني أن ابتسم ودمعي
يسخر من بسمة شفتي
من حجم شقائي
يغزو حقل القلب كزحف جراد
أن اذكر دمعي أيام الأعياد
يؤلمني أن أمقت لون الورد
وعبق الزهر
يؤلمني ألا اصلب فكري
ألا يوأد قلمي كل بنات الفكر
أو يصلبني في لحظات الصمت
يهوذا الفكر
ويلي اسخر حتى من شعري
ابصق في وجه دواتي حين اخط الشعر
وحين أصيخ السمع لهمس الصدر
يؤلمني حبك حين يقيدني
يلقيني في جوف الجب
يتعبني هذا القلب حرون قلبي
يرميني في آتون الحب
يحرقني هذا القلب بلا ذنب

السردية التعبيرية في نص الشاعر/ الناقد : حميد شغيدل الشمري- العراق***

 السردية التعبيرية في نص الشاعر



علاء سعود الدليمي
ثيمة النص ..تيه وتشاؤم
اسلوب النص سردي تعبيري
....
السرد التعبيري مصطلح بدا ياخذ مداه الادبي في عقول وانتاجات المبدعين من الشعراء لما له من تاثير في ذاكرة المتلقي فالسرد التعبيري هذا المصطلح الذي ولج فيه الكثير من النقاد وصفا وشرحا اصبح الان سمة اساسية في الانتاج الادبي لما يميزه عن الشعر والنثر فلا هو شعرا ولا هو نثرا.
ياخذ من الشعر جماله ومن النثر صوره.
لذا امر على الكثير من هذه النتاجات واقف امامها طويلا حتى وجدت ان هناك شعراء تخصصوا في هذا النوع واقول تخصصوا ليس كل شعرهم انما اغلب شعرهم اصبح يخترق ذاكرة المتلقي.
امامي نص للشاعر الشاب علاء سعود الدليمي يدخل ضمن هذا الابداع فهو متمكن من ادواته غزير الانتاج جميل التعبير يرسم صوره باتقان .النص الذي ساتطرق اليه نصا سرديا تعبيريا استطاع فيه الشاعر ان يوصل ما يريد للمتلقي بسهولة ويسر وبصور تعبيرية ايحائية وللوهلة الاولى تعتقد ان النص هو خارج سياق هذا المدى الشعري ولكن حين تدخل بين جمله تجد ان الشاعر يقودك الى خيالات مذهلة وايحاءات فتانة حتى تكاد تترنح من هول الصورة وبياناتها ومغزاها الذي اظهر معاناة نفسية امتدت لتشمل المدى البعيد للوطن الضائع.
النص ابتدأ بثيمة التساؤل والتساؤلات كثيرة في عالمنا
المشحون بالاحداث ولكن اي تساؤل انه التساؤل التائه بين مايريد ان يعرفه هو وما يريد ان يعرفه الاخرون.
المارة..هم الكيان الاساس لمصدر التساؤل التيه والتوهان الصورة المخفية وعدم الاجابة الرد العكسي المؤلم لكي يضمن بقاء التيه في الشوارع المظلمة..جوع..للشعر
وشعراء ظلوا الطريق ..هنانتامل
(لا دقيق يسد رمق المعدة
خاوية أصابتها علة مزمنة
نصوصي البريئة
فأجرة الطبع أشبه بنجمة الظهر)
هنا السرد التعبيري ياخذ موضعه كما افهمه انا استطاع ان يرسم لنا صورة الجوع للنفس البشرية الا انه ضرب ضربة الشاطر عندما حول هذا الجوع الى نصوصه البريئة التي تناثرة على الرفوف لن يجد من يطبعها ليبلغ الياس من طبعها بسبب ذلك الجوع كنجمة الظهر وهو مثل رائج للتعبير عن المستحيل.
ان الياس الذي يعيشه الشاعر جعله يركن الى الوصية ربما من يخلفه يحقق امانيه لانه بلغ من موضع عدم القدرة على تحقيق اهدافه وتشاؤمه حدا جعله يصرخ عاليا
(يا بني
أكتب النبض إلا قليلاً من الوجع
ضعه في توابيت الموتى
كـحنوطٍ من نشوة الألم
تعزفه مطربة الحي
نعم أوجاعي لا تطرب أحداً
حتى محبرتي
تسخر مني)
ان في النص صور مؤلمة حقا لما يتخيله الشاعر (فالزبيدية ) مدينته التي تحتضن دجلة ستملأ ساحاتهاوشوارعها لوحات تعزية بموته لانه الانسان اما لانه شاعر سيهمل حاله حال الشعراء ربما اراد ان يقول سميت الشوارع باسماء شتى ولم تسمى باسم اي شاعر ظلما.
النص جميل وبودي ان اغوص فيه اكثر لكني اكتفي بهذا لاترك للقارئ فسحة التامل.
النص
.....
الأسئلة التائهة
علاء سعود الدليمي
الأسئلة التائهة
تراود المارة
تفتش عن أجاباتٍ
في جيوب الشعر
لا دقيق يسد رمق المعدة
خاوية أصابتها علة مزمنة
نصوصي البريئة
فأجرة الطبع أشبه بنجمة الظهر
عصية على المتسولين في وزارات الوطن!
يا بني
أكتب النبض إلا قليلاً من الوجع
ضعه في توابيت الموتى
كـحنوطٍ من نشوة الألم
تعزفه مطربة الحي
نعم أوجاعي لا تطرب أحداً
حتى محبرتي
تسخر مني
كلما قرأت نصاً
في محطة العمر
المتوقفة عند أرصفة الماضي
تبسمتْ لغتي العربية
لتهمس في أذني أعدك
بعد غدٍ يوم مماتك
ستتوشح الزبيدية بالحداد
صورك تزين شوارع المحافظة
لكن لا شارع يحمل أسمك
فالشعراء أنجم في السماء