ماظنك بي ؟
حين أوحت إليك الكلمات
أن تلقيني في بحرها
لأستعذب مذاقها السُّكري
وحدي و بلا طوق !
لمَ لمْ ترسل خلفي من يقص الأثر ؟
واكتفيتَ بترك الأدلّة والأكواد
بين الأغلفة
خلف السطور
و الهوامش و الثنايا
كيف استأثرتَ بكياني ؟
و لم تسمح لسيدة القرار
أن تعقد لي أربطة رداء المهام
كي أتمرس بجليّ الأواني
تزيين كعكعات أعياد الميلاد
تطريز المفارش ...
و الوسائد الخاصة بالزوايا
آهٍ لو تعرف ... ؟
حين أغمضت عينيك
و أغلقتَ الكتاب
و شيعتَ الحرف بإبتسام
ثم توقفتَ عن تلاوة الحكايا
بينما...
لا زلت أتعثر في لعثمات الصغر
لم يحِن بعد فك أسر القلم
و أقف على الشاطئ الآخر
أراقب ظلك الضخم
كالطود راحل
و بعيدة جدا ...
عن دنيا البُهار و النكهات
و اكتفيت بكونك أبي .
فاديا زهران


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق