الجمعة، 4 يونيو 2021

رُدّ عليّ عقــــــــــــــــــــــــــلي / الشـــــــــــــــــــــــاعرة : لبنى حمادة - مصــــــــــــــــــر ****


 ( رد علىّ عقلي .. )

-------------------
ما صدقت يومًا أن الروايات محض خيال
ولا أمنت بأن الخيال دومًا طيب السريرة
ربما نغفو كي نهرب من خيال صدوق
و نغزل من الخيال خيال يسقطنا في حيرة
هكذا تكون الروايات أكثر شغفًا
و تكون الحياة غامضة مثيرة
----------
ما رغبت سوى السلام ..
فلماذا كلما أستسلمت لك أحترق ؟
ما ذنب السلام تهدره يا حبيبي كي نفترق ؟
تركت أحلامي عارية للتمني
تركتني أرمم كسوري ،
و أشيد سدود تجير دمعي ..
أعلمني إنك مضيت .. و ستظل تمضي
يا من كتبت سطور الرواية
و حسمت نهايتي بذبحي
ساعدني كي أعتاد ضبابية قدري .
أيها المهدي لعمري ..
قبل أن تمضي و تمضي
حدثني عن صوت العصافير ،
علمني كيف أثور و لا أشفق على سجاني ،
و لا أشتاق لسجني ؟
كيف أعانق السماء ،
و أداعب الهواء حين يقبلني
و ألبي نداء صبار عطش ،
و أرويه من ظمأي .. ؟
ضع رأسي على صدرك ..
و طف بي في حضرة العاشقين
علمني كيف أخبز السنابل لأشبع ،
و أغري الشتاء ليعتقني؟
و حين أضيع ...
و يأكل الطير من أعلى الأرصفة أثري
و تموت المصابيح و الخيول على القضبان
أترك لي بعض حنين يهديني إلى عشي .
علمني كيف أحتمي من الغارات ،
و أتنفس الدم بدم بارد ..؟
و كيف أهرب من الشفق الجبان ،
و من عين النجم ؟
قبل أن تمضي رد عليٌ عقلي
حدثني عن خرائط الألغام ،
عن أشباهك من الأوهام
علمني متى أسرق الجمل ؟
و متى أعتق الجمر ؟
و كيف أخفيك عن قلبي في قلبي ؟
ضمني إليك أكثر وأغمض عيني في عينك ...
و لا تتركني أرى صوتك و أنت تعذبني
قيد شغفي بضفائري ..
كي أتراقص دون أحتراق
و أمضي في الظلمات وحدي
أترك في جيوب كفني ذكرى تؤانسني
و أخبرني هل ستدب الروح بعد رحيلك في روحي؟
حدثني يا حبيبي وحدثني ..
فالوقت أوشك على النفاذ
و أنت ستجوع قريبًا ، و تشتهي حياة
و تنسى عما كنت تحدثني
حدثني كثيراً عن أحلامي فيك ،
و أحلامي منك ، و أحلامي بعدك
أكتب شهادة ميلادي من ميلادك بعد موتي
و لا تنسى إني ما رغبت سوى سلامك ،
و ما أهديتني سوى حربي
عليك السلام يا حبيبي
حين كنت ، و حين تتلاشى و تمضي ..
لبنى حمادة
قد يكون فنًا
أنت، الكاتبه عطر الوداد، Zeinab Housseiny و٥ أشخاص آخرين
٥ تعليقات
أدعمه
أدعمه
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق