مناجاة
في ظل الشمس
وبين أشجار الغابات الصنوبرية
أمشي وأنا أتوكأ عل ظل مدينتي
في كل خطوة أنظر مليا
الى باب البحر
الممتد بين قلبي و قلبك
أمتطي رياح الشرقي
تجتاحني تقاسيم الزمن القديم و الجديد
وصور بعضها مهشمة وأخرى تحتاج الى الترميم
أسوار مدينتي مازالت عالية
تقاوم بأنفة وبهاء
كم سيستمر هذا العنفوان
هو البحر حاجز بيني و بينك
يضيق و يتسع حسب الأزمنة و التاريخ
بحرنا لا يشبه باقي البحور
زقاق يدمي ويجرح
نزيف التناقضات
وصال وهجر
مدينتي تستغول وتهرول
فاض كأسها حد الثمالة
بين نهديها ساقية عشق وكره لاذع
في جموح المساء تجتمع كل الغواني
على مرفأ عينيها
يندبن حظهن العاثر
نكاية بالزمن القبيح
كل أشجار المدينة
أصبحت أكثر طولا و أكثر عرضا
أغصان الشجر تفقأ عيون الشمس
دموع القهر و العهر تغسل وجه المدينة
بقلمي
د/مريم محمد المهدي التمسماني
طنجة المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق