الغياب...
بقلم د. آمال صالح
حين أحدث نفسي...أحس بارتياح، وكأن الدنيا تريد أن تتصالح معي...
تعطيني ورقة عبور إلى دنيا شفافة... أحتاجها لأصل إلى ماهية الأشياء وأمسح غبار الأيام... مازلت الطفلة قابعة في برزخ من الرؤى الحالمة... تجذب أفكاري القاتمة... تلونها ببراءة...
ولكن في نفس الوقت على قدر هذا التصالح...على قدر إحساسي بالبعد عن كل شيء... كلما أردت أن أصل إلى عمق الأشياء كلما ابتعدت عن الواقع...
ينتابني شعور غريب... وأنظر إلى الكون وكأنني من كوكب آخر... تتداخل العوالم ولا تنتهي إلي... !!!!
ربما حان لي أن أرمم الجسر بين الطفلة والمرأة...
لا بد أن تسرع خطاي حتى لا أتألم...
تضحك مني الطفلة...
تقول لي انت تتألمين من كل شيء...
ليس لعالمك الداخلي أسوار...هو لم يخلق للعزوف عن الإحساس المرهف...والإحساس المرهف هو والألم وجهان لعملة واحدة...!!!
ماذا أفعل... ؟ أساءلها...دعيني أرجوك... دعيني أقف على أرض الممكن... دعيني أصنع بأفكاري نوافذ أعلن منها إرادة الحياة !!!
دعيني أخاطب الكون وأقول... أنا قوية...!!!
ولكني بنفس الوقت أحب تلك الطفلة... أحبها أن تبقى معي...
أحلامها من نبع لا ينضب... لا تكتمل... هي من عوالم غير مفهومة... مزيج من الحنين... مزيج من الوفرة... الغزارة لكل شيء تجود به الروح...
أنا والطفلة... نستشف من منهل غير مرئي...
ماذا عن التناقض الصارخ... ماذا عني في معترك الحياة...؟؟!!!
أسئلة تنتابني في أحيان كثيرة...
يخيفني... حين أكتشف غيابي في خضم الحياة...
في عملي أ صبحت أخجل أن أسأل...ماذا قلتم...لا أفقه نصف الحديث...
لأنني الحاضرة الغائبة...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق