الأربعاء، 16 يونيو 2021

ألم / الشاعرة : زهرة بن عزوز - الجزائر ***


 

ألم

ألم الشوق يتربص
ألم كمقاتل عنيد ينتهز الفرص ليقطع أوصالي ، ليقول
أنا هنا
سأغطيك بصدري
سأدثر ملامحك
بالزنابق
وأنفخ في روحك
همسات الحنين
أمدك ظلي تتوسده
كلما افترشت
أهداب السماء
كلما عاودني إليك لهاث
الشوق الممتدد
إلى حيث أنا
ألم
ألم حبي لا يكتمل إلا بك
أنزاح نحو سيلك الجارف
حيث تتماوج أمامي
ألوان قزح
قلبي مازال بين أضلعي
ينبض حبا على أعتاب الوجع
تأسره اللحظات
تأسره الأمواج
ساعات اللقاء
تخنقه العبرات على طيف
اللذة الجافة
التي لاتشتهي
تحمل جرحا مريرا
وخريفا شاحبا
مكسورة أوراقه
هاربة متبرئة من أغصانها
المهترئة
التي ردمت في البستان
قبل أن تتذوق الألوان
مازال قلبي يتسكع
في شوارع نفسه
يلتقط كلمات
ظلت تلاحقه
تطارده
ترن في أذنيه
كلما طال ليله
حاول أن يرمم
جدارا من ذاكرته
فسقط عليه مغشيا
فمات قبل أوانه
بحسرة ألألٱم
بقلمي/زهرة بن عزوز
الجزائر

الجمعة، 11 يونيو 2021

قصة (وجـــــــــــــوه) / الأديبــــــــــــــة : عبيــــــر خالد يحيى - سوريا ***


 وجوه

-" عقلك عقل سمكة"
بهذه الجملة كانت أمي تنهي موشّح التوبيخ الذي يعقب كلّ شجار بيني وبين أخي الذي يصغرني قرابة العامين, لا أدري لِمَ كانت هذه العبارة الزائدة توجّهها لي وحدي, رغم أنها كانت عادلة في توزيع جمل وألفاظ التقريع بيننا بالعدل, وبالتناوب, لكنّ هذه القفلة المسرحية كانت تخصّني وحدي, وكأنّها تنهي النتيجة لصالح أخي في كلّ مرّة, وفي كل مرّة أجيبه:
-" وما يدريك؟ قد تكون أمي لا تحبّ السمك, لكن مؤكّد أنّها لا تطيق الضفادع".
أرفع رأسي بعدها بشموخ و أنفة, أتسلّل إلى غرفة أمي وأقف أمام المرآة أتأمّل وجهي, أحاول أن أجد السمكة التي جعلتها أميّ تستقر في عقلي! أقيس جبهتي بالأصابع و كذلك رأسي من الناصية حتى القفا لأحسب حجم السمكة التي تستقرّ فيه, و لو افترضت أنها تسكنه حقيقة, كيف تجلس؟ بالطول أم بالعرض؟! يباغتني ردّ أميّ وكأنّها ما يجول بخاطري:
- "ليست السمكة بكتلتها الكاملة من تحتل ّعقلك, وإنّما مخّها, عقلها الصغير الذي لا يزيد عن حجم حبّة الحمّص الصغيرة, هو ما يملأ رأسك!".
قصف آخر ينالني منها, لأضيف إلى قاموسي المعرفي معلومة جديدة!.
سقط رأسي في جزيرة صغيرة لا تتعدّى مساحتها الكيلو متر المربع الواحد, تقابل مدينتي الساحلية التي أقطن فيها حاليًّا, وتبعد عنها حوالي ثلاثة كيلومترات, لذا لم أجدني في غربة حينما نزلت من محيطي المائي الرحمي إلى محيطي المائي الصخري, كما لم أشعر بتلك الغربة حينما انتقلت إلى البرّ الشرقي المقابل لجزيرتي, متزوّجةًّ من قبطان جبتُ معه البحار و المحيطات قبل أن يرزقنا الله أولادًا يحتاجون إلى الوقوف على أرض صلبة كي يتمكّنوا من الوقوف بلا تمايل والجري فوقها! و تحتّم عليّ رعايتهم والجري معهم فوق الإسفلت و البلاط و الرمل, بينما بقي زوجي يمشي فوق الماء, يشقّ عباب المحيطات مقاسمًا حيتانها سطح عالمها دون العمق, إلى أن جاء ذلك اليوم الذي تصارع فيه البحر و الريح, بحرب ضروس كحروب التحرّر التي لا يدفع فيها الثمن إلّا مساكين الشعوب, وقعت السفينة في مهبّ الريح,
فاستنقذها البحر منها, وغاص بها عميقًا ! انتشلها من الريح الهوجاء ليلقي بها بكلّ مَن وما حملت طعامًا لشعبه بتنوّع زمره الأحيائية! أتخيّل دومًا كيف تبدو الطحالب البحرية متماهية بين الأصفر والأخضر كحقول القمح والبرسيم وهي تغلّف وجوه الغرقى! وكيف تعفّ عن عيونهم التي جحظت مخيفة كخيال المآتة, و هي التي احتلّها الرعب بعد أن نزع منها آخر بريق أمل... كيف تتحوّل الوجوه الآدمية لتحاكي وجوه سكان العالم الجديد, مع فارق بسيط, العيون الآدمية لا تتنازل عن جفونها, تدافع عنها بشراسة, فلا تغنم الأسماك أجفانَا ولا أهدابًا, ولا تنعم بالنوم القرير... أبقى أنا على قيد الأمل, أحلم بهذا القرير, أنتظر أن يحقّق الله يقين أمي فيَّ, ويمنحني ذاكرة سمكة!.

الخميس، 10 يونيو 2021

الأربعاء، 9 يونيو 2021

بؤرة الهجر/ الشــــاعر: مصطفى مزريب ، أبو بسام - سوريا ***


 

*بؤرةالهجر*

داعب' القلب وجفني وجفاني
ملك' الروح' وعمري° وكياني
هجر' النوم عيوني وتماهى
في صدود من مرارات سقاني
عاب' شيبي° ومرايا في ديار
عزها الشوق ووصل في زماني
عشق' العزف' وفجرا"من ضيائي
ومضى في بؤرة الهجر رماني
مصطفى النور ودنيا من حنان
هجر'الغاب' وأقداس' حناني
شق'شمسي وصباحاتي وحلمي
غاضبا"في غربة الموت أتاني
وهواني من دهور كملاك
ثم أضحى يرتجي مني هواني
أعشق الأرض وحبري وديارا"
ومكانا"ضمنا ... بارك° جناني
شعر؛ مصطفى مزريب.أبوبسام
جبلة.سوريةمباشرالآن

وطـــــــــــن / الأديب : م. محمد بدر**

 


" وطن "

ــــــــــــ
قالت معاتبةً
وطنٌ وطنْ !!
فهل ذهبَ الوطنْ ؟!
لا غادتي
فدمي فداءٌ
للوطنْ
قالت :
يا صاحبي
الأرضُ يكسوها
الوهنْ
ما عادَ يشدو
بلبلٌ في دوحهِ
والكونُ نامَ
واستكنْ
قلتُ : اهدئي
يا جارتي
لا تشمتي فينا
الزمنْ
فالنفسُ والروحُ معاً
تهمسان للمحنْ :
روحي اذهبي
فأنا الوطنْ
والعزمُ أبداَ
ما وهنْ
فأنا عشقتُ
الوطنْ
والقلبُ سكنْ
وهدأت رياحُ الشوقِ
والدوحُ باح
بالأفراح
وانقضى
الشجنْ
وسلمتَ يا وطني الحبيب
وارتاح قلبي وسكنْ
وتحيتي في كلِ يومٍ
للوطنْ
" بقلمي : بـــــــــدر "

أفكـــــــــــــــــــــار / الشـــاعرة: نجية مهدي


 افكار

١-

لو كانت القلوب تتكلم
لقالتْ:نحنُ نبكي بصمتْ
وننزفْ دما عديم اللون
ونتحملْ اشخاصا ليس
لهم مؤهل كي يستحقوا
انْ ينتموا الى البشرية.......!
لو كنتُ
صاحب نظرية التطور
لجعلتُ الكذابين والغدارين
والابتزازيين ضمنْ عائلة
الطفيليات.
٢-
الشهادة الجامعية
لاتعطي اخلاقا الى عديمي
الاخلاق، الشهادة تعطي
فقط الصلاحية، اما الأخلاق فهي يرضعها في
حليب امه.
٣-
لو كان باستطاعتي
مساعدة جميع العراة والحفاة والجياع ، لما ترددتُ لحظةً ولو كان باستطاعتي......لبنيتُ لهم
بيوتا بسيطة مع تخصيص
راتب يكفي لحفظ كرامة
بني ادم الذي فضله الله
على كثير من المخلوقات
ولجعلتُ منهم اشخاصا
فاعلين في المجتمع.
٤-
لستُ مصلحة اجتماعية
ولا ادعي التدين ولستُ
شخصا سياسيا لاعندي
مصلحة خاصة، ببساطة
انا انسان اشعر بوجع الأخر
اخي الانسان.
٥-
في مجتمعنا لا يهان الانسان فقط، الحيوان ايضا يُظلمْ الحصان يعمل
طوال اليوم، البغل كذلك،
والحمار ايضا .....انهم لو
كانوا يتكلمون لبكيتم دما
مما يعانون.الحيوانات
السائبة كالكلاب والقطط
انهم يتعرضون للقتل والضرب بلا سبب سوى
انهم ضعفاء
٦-
لوكنتُ صاحب سلطة
لوضعتُ الشخص المناسب
في المكان المناسب
امة الله
نجية مهدي

قراءة نقدية: الصّداقة قيمة إنسانية في القصيد / الناقدة : سهيلة بن حسين حرم حمّاد - تونس ***


 قراءة بعنوان: الصّداقة قيمة إنسانيّة في القصيد

في قصيدة :صــديقي ..!؟؟؟ للدكتور وليد جاسم الزبيدي Waleed Jassim Alzubaidy
==========
============
صــديقي ..!؟؟؟
شعر / د. وليد جاسم الزبيدي- العراق.
لماذا الصّدُّ؟ ما بعدَ التنائي؟..
وهلْ يحلو الصّباحُ بلا غناءِ..
علامَ تلومُني عانيتُ دهراً
وغُصني جَفَّ في بئرِ الرّجاءِ..
تعالَ، الودُّ علّقَني نجوماً
بليلٍ صارَ بيتاَ للصّفاءِ..
أجودُ عليكَ من روحي وقلبي
وإنّي في طريقِكَ خيرُ رائي..
صديقي، والصّديقُ سميرُ وجدٍ
ونحيا في الشدائدِ والرّخاءِ..
ونعبرُها المنايا موجَ بحرٍ
ونطوي الجُرحَ من ذاكَ العناءِ..
وننسى، كَمْ قسا دهرٌ تولّى
فألبسَنا العنادَ على حياءِ..
وشوقٍ كادَ يعتصرُ الحنايا
وأحلامٍ سأتركُها ورائي..
تعالَ، فقدْ تضيقُ بيَ البرايا
وهذا الكونُ سجني أو بلائي..
فلا معنىً لكلّ غدٍ سيأتي
وأنتَ النأيُ، والدنيا التنائي..!!
==========
=============
ما أجمل هاته المشاعر الإنسانيّة الرّاقيّة النّادرة والنّبيلة المتعفّفة في زمن الانتهازيّة والمصلحة والمادّة التي طغت على كلّ الأحاسيس الجميلة كالحبّ والودّ والعشرة الطيّبة. فمن خلال هذا الإلحاح و البوح بمشاعر مضمّخة بالدّلال، في طلب إعادة حبل الوصال، بين الأنا الذّات المتكلّمة، وصديق حاضر في غيابه. لم يطلعنا على سبب الجفاء القائم بينهما احتراما للعشرة و للخصوصيّة. ولكن في نفس الوقت لامسنا بوادر إعادة وصال محتشم لم يحقّق بعد السّعادة المطلوبة للطّرفين والإشباع الرّوحي بالشّكل الذي كانت عليه علاقتهما قبل البين، لذلك نراه يسعى جاهدا، إلى إعادة إقامة جسر التّواصل، مهيّئا البيئة المناسبة، من أجل إحكام الوثاق وإعادة العلاقة إلى سالف عهدها وأكثر. نتبيّن من خلال المحبّر وحتى المضمر، أنّ "الأنا" الصّديق المنزعج -خوفا من أن يخسر صديقه- المبادر الملتزم بميثاق الصّداقة، والإنسانيّة، التزاما تكشف صدق نواياه، والإخلاص، في زمن اتّصف بالغدر والتّملّق وعدم الأمان، مع نرجسيّة مطلقة، وعدم مراجعة الذّات بموضوعيّة وعدم تنازل عن مواقف وإن كان مخطئا، بسبب حبّ الذّات وأنانيّة متعجرفة. نرى المتكلّم يتراجع عن موقف أو مواقف سابقة كالغيرة أو سوء ظنّ كما يحصل عادة في الواقع، متنازلا في المرّة هذه، عن كبريائه لإعلاء قيمة الصّداقة، فيقوم بخطوات إلى الأمام نحو صديقه، مقدّما حبّا، رافعا راية سلام، وحسن نيّة..من أجل إعادة إنجاح صداقة، يظهر من المضمر، أنّ للحسد والوشاة والنّميمة والغيرة دور في توتّرها وإتلافها في السّابق، بشحن الضّغينة بينهما. لذلك نراه فضّل التّرفع عن العتاب، بطلبه نسيان كلّ ما عرقل وحال دون استمرارها. صداقة -على ما يبدو كانت طيّبة وسامية بينهما- لنتكشف بذلك طينة ومعدن المتكلّم الذي تقمّص ذاتا منكوبة، لكنّها سامية مترفّعة، تكنّ لصديقها حبّا كبيرا واحتراما وودّا ما يجعلها تجود عليه من فيض روح قلبها، مؤكّدة له أنّها في طريقه ليست حجر عثرة، بل على العكس تحمل له في جعبتها الخير الكثير (فذات الأنا) المتكلّمة التي جاءت على لسانها الكلمات، لم تفصح عن جنسها ولا عن جنسيّتها، إن كانت صديقة أم صديق، لتنحت القصيدة خلودها، عبر صفة الكونيّة من أجل إعادة قيمة الصّداقة، وترسيخ معنى السّند وتحدّي الصّعاب، فالتّجاوز من شيم العظام الكرام، في مجتمعات أضاعت معنى الصّداقة لتكون (أناة) القصيدة (أناة كونيّة) إنسانيّة :
"أجود عليك من روحي وقلبي
وإنّي في طريقك خير رائي "
يدعوه "صديقي"حاذفا (ياء النّداء) تخفيفا وبلاغة فيقول:
"صديقي والصّديق سمير وجد
ونحيا في الشّدائد والرّخاء...
ونعبرها المنايا موج بحر
ونطوي الجرح من ذاك العناء ...
وننسى كم قسا دهر تولى"
ففي النّداء ذكرى وتذكِرة وتأكيد بأنّه صديق في الماضي وما زال، يدعوه لمواصلة مسيرة العمر، بعد طيّ الجرح الذي سببته له لوعة الفراق، يرى في قربه قوّة وثبات وانسجام، وتحدّ للعالم تنحلّ بها العقد، فقد عانى من جرّاء فراقه، زمن بعاده بعد أن جار عليهما الدّهر قسوة، تماهت مع قسوة عنادهما، يدعوه إلى نسيان سبب الجفاء الذي تسبّب فيه كبرياء كل واحد منهما بسبب عدم التّنازل والتّغاضي، نشتمّ أيضا رائحة عتاب مبطّن بلوم خفيف، تغلب عليه الدّعوة إلى جبّ الماضي، ونسيان كلّ ما يعكّر مزاجهما، وصفاء ما كان يجمعهما من صداقة.
قصيدة إنسانيّة كونيّة موجزة، احتوت على ما قلّ من الكلام، بعناية خبير في نظم وترصيع الحروف والتّطريز مضفيا مسحة من الصّدق، جعلت القارئ يتعاطف معه ويتمنّى أن يلاقي صديقا حريصا مثل ذات أناته، التي بات الشّوق يعتصرها ويعتصر فؤادها وحنايا كل حنين لكلّ ذكرى عاشاها معا. لامسنا احتراما وحبّا سرمديا كبيرا يكنّه لصديق شاقها فراقه، يخشى فقده، زادُه الصّدق. زادَه حسن التّعبير وفيض المعنى ورهافة المشاعر جمالا جعل المتلقّي يصدّقه ويتعاطف معه ... تذكّرني بقصيدة ابن زيدون حين يقول :
"أضحى التنائي بديلا من تدانينا
وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا"
"لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم
رأيا ولم نتقلد غيره دينا
ما حقنا أن تقروا عينا ذي حسد
بنا ولا أن تسروا كاشحا فينا "
"وَيا نسيم الصبا بلغ تحيتنا
من لو على البُعدِ حيّا كان يحيِينا"
سهيلة بن حسين حرم حمّاد
الزّهراء تونس 09/06/2021

الثلاثاء، 8 يونيو 2021

الشـــــــــــــــــــــــــاعر/ محمد عليوي فياض المحمدي - العراق ***


 الشاعر

محمد عليوي
فياض المحمدي
7حزيران2021
اهدى لي الورد وردا فرط طيبته
اثرى النّسائم والارجاء بالعبق
نادى تعال فسار الدرب في عجل
وتاه خطوي وفاز الدرب في السّبق
تعثّر الصّخر في خطوي فعوّقني
ليدفن الرّمل احلامي ومنطلقي
يا مصدر الصّوت والبيداء موحشة
يزيد فيها عواء الذئب من قلقي
هل من دليل واردان الدجى عقدت
من الدّجنّات ما يقسو على حدقي ؟
هل من رفيف لحلم كي اطارده
هل من شراب لكي يحيا به رمقي ؟
وكنت اقرأ في عينيك ما كتمت
الام بالصّمت ياحوراء تختنقي ؟؟
لا تجهضي املا بالطيف راودني
ليرسم الكحل ظلّ الدمع في ورقي
انا ابتداء حروف الكون اجمعها
والجهل اوكل حدّ السّيف في عنقي
من اور كانت لابراهيم وجهته
لانه كان رمزا للصّلاح تقي
مابين نمرود والفرعون خطوته
وطفله من صفاة في اليباب سقي
وشيّد البيت واسمعيل يعضده
مذ عهده شامخا رغم الطغاة بقي
ولا تزال الدّنا تقفو مناسكه
لكي يعود الذي يسعى اليه نقي
محمد عليوي فيّاض عمران المحمدي

هل تحتفي الأشباحُ بالوردِ؟ / الشــــــــــــاعر: د. حازم قطب - مصر***



 قصيدة ( هل تحتفي الأشباحُ بالوردِ؟! )......

حَطَّمتَني وتجيءُ بالوردِ
وتظنُّني أبقى على عهدي
كم كنتَ بالهجرانِ تقتلُني
وتعودُ تسألُني عن الودِّ
فأقولُ أرعاهُ وأحفظُهُ
يغفو على صدري كما العِقدِ
وتغيبُ في الأسفارِ .... تهجُرُني
تنسى مكاتيبي بلا ردِّ
الغيرةُ العمياءُ تمضغُني
كفريسةٍ بنواجذِ الوجدِ
أبقى هُنا للدَّهرِ يهزمُني
مِنْ قسوةِ الأيَّامِ والسُّهدِ
كم بِتُّ والأفكارُ تصحبُني
ترمي هواجسَها كما الوغدِ
فتصيبُ وجداني .... تُمزِّقُهُ
لتسيلَ دمعاتي على الخدِّ
في ليلةٍ مازلتُ أذكرُها
عصفت بنا الأنباءُ كالرَّعدِ
قالوا حبيبُكِ صار يعشقُها
كم رأسُها نامت على الزَّندِ
لكنَّها غدرت بهِ ..... فَتِئَت
ترميهِ بالهجرانِ والبُعدِ
والآن بالورداتِ تتبعُني
تسعى لأحضاني من البردِ
يا هاجري ماتت جَوانِحُنا
أزهقتَها بالغدرِ والصَّدِّ
أنا لستُ مَنْ بالأمسِ تعرفُها
هل تحتفي الأشباحُ بالوردِ؟!
بقلمي حازم قطب

بماذا تفكّرُ/ الشــــــــــــاعر : أحمد بالو - سوريا **



 بماذا تفكر /

احمد بالو سوريا

دعوة للانضمام لمجلس عبقر
لحظة بلحظة وتفوز
والكل يعلم ما تريد
كان ياما كان
في الماضي والحاضر
حركات تدخل في الكون
والسماء تشتري قنوات الحب
تحت وسادة الحروف
بماذا تكتب تعليقك
والكل يرصد نبضات القلب
أيا طبيب الشعر قل لي
كم سأبقى انتظر
قليلا من الجاذبية
و تحصد أوسكار العجز
معاقا ومعلقا على خشبات المسارح
و أنثى الشهباء دخلت سلال الشوق
بما تفكر والتفاصيل مبهمة
فجرت ينابيع الحب
و حفرت أسمك للأبد
شهباء ما زلت احبك
أحمد بالو / سوريا /

شـــــــــواطىءُ الــصــــباح / الشــــــــــــــــــــــاعرة : منتهى صالح الســـــــــــيفي - هولندا / العراق ****


 شواطئُ الصباح.

منتهى صالح السيفي، من هولندا

صورتُهُ جميلةٌ
إطارهُ نقـــــــــــاءٌ ولونهُ الإرادة
والعزيمةُ والرُقيُّ
تضمُّني النوارسُ بين دفّتيهِ
كخفقةِ النسيـــــــمِ
يحملُني بأجنحةِ الخيــــــالِ
بأكاليلِ المحبةِ
والسلامِ
ألتقي والضفافَ
لأضمنَ فرحي
ضِحكتي
فَاعلمْ، ياحبيبى
أنكَ
النغمُ الذي يعزفُهُ الفؤادُ
والنبضةُ موسيقاهُ
العذبةُ
خُذني على كفِّ الوفاءِ
كي أعيشَ
ضُمّني بالحالِ
خُذْني من
جديدٍ
أرجِعني لصباحِ
الربيعِ
لأحملَ الورودَ
والأساطيرَ
لجنائنَ تتغني
بالطيورِ
أغاني عشقِنا
المنشودِ
والليلُ يُشاركُني
فيهِ
النسيمُ
لأعيشَ فيهِ
بالسكونِ
بلحنِ الصباحِ
والمساءِ
ليرجعَ العمرُ
من جديدٍ
أحملُ
الورودَ
وأُغنِّي أنشودةَ
الأناشيد...

وطن النخيـــــــــــــــــــل/ الشــــــــــــــــــــاعر : كـــــاظم الميــــــــــــــزري- العراق***


 وطن النخيل

ياطلعة وجه الصبح
ياناءما في رائحة الياسمين
في فجرك اصحوا
يبلل وجهي نداك
في ليلك اغفو
يكحل جفوني حلمك
وعند اشتداد المطر
اشم رائحة ترابك
يا قلعة السلام
ياعنبر الروح
فيك يزهو النخيل
وترتسم ملامح السلام
لعينيك يحلو النصر
لنخلك. . لماءك
ياخيمة مرت على افياءها
كل نسمات التاريخ
احتضنت كل الحرائق
غسلت احقادها
بمياه الفراتين
ياالق سومر. . ومجد بابل
يازهو اشور
فيك كان يتألق الخورنق والسدير
ويطل الاخيضر يعانق القوافل
وتكتحل عيون الحضر بالشمس
وهج المناذرة انت
وهالات عطر ابراهيم
فيك بصرة الشعر
ونفحات السياب
يادار السلام
يا ساحة الفرسان والخيل
فيك شعاع الكوفة
وعطر المحراب
يفوح على اديم الأرض
وتعلو قباب الذهب
مناءرها السحاب
عبق ونفح طيب
يااحلى واجمل قصيدة
ياباب الجنة
يادار السلام
ياوطني في ذاكرة الزمن
كاظم الميزري
العراق

بعدَ فراشتين / الشـــــــــــــــــــاعر: محمد علي الشعار - سوريا **


 بعدَ فراشتين

أريتني الحبَّ بالنيرانِ ألوانا
حتى نسيتُ أنا من هوْ أنا الآنا
لبستُ بيضَ غيومِ الأفْقِ ذاكرةً
لكي أُدثِّرَ دمعاً فِيَّ عُريانا
ضاعت حياتي وضاعَ العمْرُ أكملُهُ
ورحْتُ أشحدُ من عينيكِ أزمانا
فجَوّليني بكحلِ الطْرفِ قافيةً
أحيا وأفنى بحرفِ الشعرِ نشوانا
في إصبعي قلمٌ ترجمتُهُ وتراً
فرنَّ في أسطرِ الأوراقِ أشجانا
لا قهوتي قهوةً عادت تسامرني
ولم أعدْ بدخانِ التبغِ خرمانا
يكفي شعاعُ من الأنظارِ يجعلُني
والكأسَ يا خضرةَ النخلينِ سكرانا
ما مرَّ حُسْنُكِ بالألحاظِ فاتنتي
إلاّ وأهدى شفيفَ الصبحِ ريحانا
طويتُ اوسدتي والجفنُ يملأني
دمعاً ونجمي يباتُ الليلَ حيرانا
يا وردُ حكِّمْ ضلوعَ الحبِّ خافقةً
وكنْ لموجِ الندى والنارِ ميزانا
كيفَ السبيلُ لطبِّ العينِ أسألُكمْ
إنْ كانَ جفنُ فؤادِ الصبِّ * ورمانا ؟!
إن كانَ طولُ عذابِ الكأسِ يُسعِدُها
فاسكُبْ قوامي إلهَ العرشِ حِرمانا .
محمد علي الشعار