الخميس، 21 أبريل 2022

أنا قادمــــــــــــة/ الشاعرة : منيرة الحاج يوسف - تونس***


 أنا قادمةٌ...

منيرة الحاج يوسف /تونس
لي اِفتحْ ذِراعيْكَ واِبتسِمْ...
أنا قادمةٌ على خُطَى ثِقتي بِكَ
علَى عَجَلٍ أنا قادمةٌ...
أوربّما آتِيك على مَهلٍ
لكً نَصيبٌ من مُفاجآتي...
حَلاوةُ الحُلم الجميلِ...
ومُرُّ مَا مَرّ بِعمرِي...
وأشْياءُ أخْرى خبَّأتُها للآتِي
معِي كلَّ أسرارِ هَواكَ اِقْتسِمْ
أيُّها الحُلمُ الجميلُ
زَيَّنتَ ضفائرَ أفراحِي بِأشْرِطةِ
الأمْنياتِ
فَلبِسْتُ فُسْتاني الطَّوٍيلَ
وعلَى جِيدِ اِنتظَارِي
وَضعْتُ أحْلَى مُجَوهرَاتي
كطائرِ الفينيقِ نَفضتُ رَمادي
يَعلو صوتْ لَهفتِي...
ومِن بَعيدٍ عليْكَ يُنادِي
لستُ مِمّنْ يُؤمِنُ بالعَدمِ
فقَلبي من طينٍ وماءٍ ونَغمِ
أسَامِرُ كلَّ مساءٍ عيونَ اللّيلِ
أمْسحُ كُحْلًها
أتوَعّدُ أحزانَها بالوَيلِ
علَى مَسْمعٍ من فجرِ البِداياتِ
أُؤدِّي القَسَمَ
أشْهدُ ألَّا أحزانَ تكسرُعُودِي
وألّا سَقم
أشهدُ أنِّي امرأةٌ ككلِّ أنثَى
ترعرعت في بطنٍ
خرجَت مِن رَحِمٍ
أقْسِمُ
أنّي امرأةٌ
أقلقُ جدًّا...
أحْزَنُ جِدٍّا...
أعْشقْ جِدّا...
ولا أعترفُ بالنَّدمِ
لكنّنِي لستُ كَغيرِي
فَبِي لمَّا أغْضبُ فورةُ الحِمَمِ
وفي النَّائباتِ تعْترِي كَرَامَتي
نخوةُ الأمَمِ
أنا مثْلُ الرِّيحِ...
أنا كَجبلٍ عال أشمَّ
أنا أوّلُ مَن تُقبّلُ خيوطَ الشّمسِ
لمَّا تُطِلُّ
وآخرُ مَن بتوديعِه تَهُمُّ
أنا سليلةُ الأنوارِ والعطورِ
وما في كونِ اللهِ من نِعَمِ
لي افتحْ ذراعَيْك...
بمَا مضَى...رَجاءً لا تهتَمّ
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏حجاب‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق