أرضي العروبة
يا شهريار أما رثيت لطفلةٍ
ولدت بحضن جنائن الريانِ
كبرت كغصنِ الارز تقطر عزةً
ومن الكرامة رفعة التيجان ِ
أنا ابنةُ الارض التي قد أينعت وتبرعمت كالزهر في شرياني
مذ جاء عهدكَ قد قصصت ضفائري
لتباع في سوقٍ من الاحزانِ
ورجعت أحملُ للمرارة في فمي
وألوك طعم الملح في أسناني
كم لوٓثوا باسم السياسة معطفي
قد مزٓقوا في بئرها قصماني
أنا شهرزاد فإن بكت فلأنها
تشتاق زهر اللوز في نَيْسانِ
صكٓ الجفاف براحتيه ِ مواجعي
فتحرٓقتْ من لوعتي نيراني
وهرمتُ فجأةَ مذ وشمت بخافقي
لطوائفٍ تمشي على أكفاني
كم أرسلوني للعبادةِ عنوةً
باسم الزعامةِ قيٓدوا إيماني
كفرت بأصنام المعابد علّتي
وكرهتُ أعبد في الونى اوثاني
نحن الضحية للبلاد رؤوسنا
كذبيحةٍ في موكب السلطانِ
قد أجبرونا بالصلاة لعرشهم
وكأننا في عهدة الرحمٰن
عذرا إذا دق النواحُ على يدي
وسمعتَ صوت البوم في أفناني
عذرا إذا قد أيقظتك مدامعي!
فلكم كرهتُ ثقافة المُرجانِ
أنا ما رفعتُ إلى الصياحِ عقيرتي
إلا من الظلم الذي أعياني
فإذا نظرتُ إلى البلاد وأهلها
لارتاع من هول الخطوب كياني
هي زمرة فوق الكراسي أتقنت
حِرفا وتُعجِزُ خاطري ولساني
فغدا التسوٓل في بلادي صنعةٔ
وغدا التشرٓد في الصقاع مواني
فمتى سنبني للعبور ِ سفينةٔ
ومتى سنركبُ موجةَ الطوفانِ
ومتى السنابل قد تعود لحقلنا
والخيرُ يرتعُ في ربى اوطاني
إني اليتيمةُ مذ دفنت مواجعي
وتركتها تمتدُٓ في شرياني
وصمتُٓ أخفي في الجنان محبتي
حتى تفجٓر خافقي فكواني
إني رضعتُ مع الحليب هويتي
أرضي العروبة والهوى لبناني.
فريدة توفيق الجوهري/لبنان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق